كرة الثلج - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248497 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-08-2025, 12:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي كرة الثلج

كرة الثلج


تتربع على قمم الجبال الشاهقة طبقات وأطنان من الثلوج التي تراكمت عبر أزمنة طويلة، تزين الجبال ببياضها الناصع، حتى كأنها إكليل من الورود البيضاء على هامة الجبل، تزيده جمالاً وبهاءً.
مع جمالها تعتبر المخزون الاستراتيجي الذي تنبع منه الأنهار، فيحيي الله بها الأرض، ويسقي بها الزرع، فتزين بتدفقها المروج والأودية، لتبعث الحياة والبهجة في كل ما تمر به.

- هذه الصورة الجميلة التي تبهر الناظر إليها؛ لجمالها وروعتها، وعظيم إبداع الخالق سبحانه لها، لم تكن بهذا الجمال لولا ارتفاعها على قمم الجبال، وتلقيها الثلج النقي الطاهر من السماء بلا أي وسيط يتسبب بتلويثها، كما أنها لم تكن بهذا الإحكام لولا التراكم المستمر للثلوج خلال فترات زمنية متوالية، فكل طبقة من الثلوج تأتي لتمتين هذا البناء المحكم.
- هذه الظاهرة الكونية الجميلة تشبه في نقائها وإحكامها وتماسكها الهوية الثقافية التي تتوارثها الأجيال، حتى أصبحت عقيدة محكمة ينمو عليها الصغير، ويهرم عليها الكبير، لتبني منها صورة واحدة واضحة المعالم.
- هذه الصورة الجميلة، وهذه اللوحة الفنية الرائعة، وهذا البناء المحكم، يمر بأزمات تغير شيء من نظامه -كما هي سنن الله في الكون - كالتغيرات المناخية التي تتسبب بالانهيارات الثلجية، عندها يختل شيء من نظام هذا البناء المحكم، وتتزلزل طبقات الجليد، فتنهار أطرافها، لتنزل من ذلك البرج العاجي المرتفع
على شكل كرات الثلج.

- كرة الثلج تبدء صغيرة ثم تكبر مع كل دورة، فتنزل من محضن الولادة، ومحضن البناء والتلقي - بعد عقود من التراكم والبناء – إلى أودية العطاء، محملة بحمولتها الثقافية، لتمضي مسرعة تدفعها سنن الله في الكون، متناغمة مع الجاذبية والارتفاع والكتلة، فقد ظلت لعقود من الزمن في طبقات التلقي، وتراكم التربية والتزكية، لتكون خزيناً يتدفق من بين ثناياها الماء الزلال، لكن يشاء الله الحكيم الخبير أن تنزل بكليتها لتكون جزءً من العطاء، في منظر يظنه الظان شرّاً، وفي طياته الخير الكثير، ومن هذا الخير احتياج الأرض إلى كميات كبيرة، أكبر من الكميات التي كانت تنساب من قمم الجبال على استحياء.
- وهذا العطاء الضخم لا يخرجه على غير العادة إلا حرارة الفتن، ومطارق الابتلاء، لتحرك هذه الكتل الكبرى الغنية من مكانها، لتنزل مسرعة ملبية نداء السنن الكونية والشرعية معاً، فيعظم الأثر ويعم النفع.

- هذا النزول السريع المفاجئ بقدر ما فيه من البلاء إلا أنه كذلك مليء بالعطاء، ولا يخلو هذا العطاء من العقبات التي تتخطاها تلكم الكرات الثلجية المنحدرة، فتجعل من نزولها الحاد سبباً في نموها السريع، وتجعل من الصخور التي تعثر فيها، سبباً في تعددها وتكاثرها، فتتضخم مرة أخرى، لتسلك بعد ذلك دروباً متنوعة، تتبع فيها أثر جريان الأنهار السالفة، مهتدية مقتدية، حتى تصل في آخر المطاف إلى أودية العطاء، ومروج الانضاج، فتكسوها بياضاً يمكث في الأرض، ليسقي جذور أجيال جديدة من الإصلاح، وشرائح عطاء واسعة، لم تكن لتصل إليها حمولة الدعوة والإصلاح لولا رحلة الإحلال المفاجئة.

- يقول الله سبحانه : {.. لا تَحسَبوهُ شَرًّا لَكُم بَل هُوَ خَيرٌ لَكُم ..} [النور: ١١].
- ويقول سبحانه : {وَتِلكَ الأَمثالُ نَضرِبُها لِلنّاسِ وَما يَعقِلُها إِلَّا العالِمونَ} [العنكبوت: ٤٣]

_________________________________
الكاتب: سعد الشمري




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.73 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]