صدق الله فصدقه الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122725 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126054 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57027 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 3491 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-08-2025, 10:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,154
الدولة : Egypt
افتراضي صدق الله فصدقه الله

صدق الله فصدقه الله


الدكتور عثمان قدري مكانسي



لشدة ما تحسّر أنس بن النضر حين فاته مشاركة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمسلمين في معركة بدر الكبرى، وفاته شرف الانتساب إليه، لقد كان يظنُّ أن الأمر لا يتعدى مصادرة عير قريش العائدة من الشام بتجارة رابحة، فقد استلب كفار مكّة كلَّ أموال المسلمين المهاجرين إلى المدينة، ودورهم، ومنعوا من حاول الهجرة بأمواله إلا أن يخرج دونها.
وكثير من المسلمين ظنوا هذا، ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أن هناك قتالاً لاستنفر المسلمين جميعاً، ولكن شاء الله تعالى أن تنجو القافلة وأن يهُبَّ المشركون في قريش لنجدتها، ويُعِدوا العدة لقتال المسلمين وتأديبهم فالتقى الطرفان، المشركون بقضِّهم وقضيضهم وعَدِّهم وعُدَّتهم، وإصرارهم على سحق المسلمين وكسر شوكتهم، والمسلمون بعددهم القليل، وأسلحتهم البسيطة، وكان قتالٌ وحربٌ وسجالٌ، وأعزّ الله الفئة القليلة ونَصَرها على الكثرة المتبطرة، ونال المسلمون فخار الدهر، وتاج الفوز.
وجاء أنس بن النضر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
يا رسول الله، غبتُ عن أوّل قتالٍ قاتلْتَ المشركين، والله لئن أشهدني قتال المشركين ليَرَيَنَّ الله ما أصنعُ بهم.
قال هذا صادقاً راغباً في الجهاد في سبيل الله، عازماً على نصرة دين الله، مصمماً على الدفاع عن كلمة الحق.
ولما جاء يوم أحد سنة ثلاث من الهجرة انتصر المسلمون أول الأمر، لكن الرماة الذين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يغادروا جبل الرماة، حسبوا المعركة انتهت وتركوا أماكنهم، خالفوا الأوامر دون أن ينتبهوا إلى خطئهم، وعصَوا أوامرَ الرسول القائد، ولم يكونوا يريدون ذلك، لكنّ هذا الخطأ الجسيم قلب النصر إلى نكسة، ودارت على المسلمين الدوائر، وانكشفوا وقتل منهم خلقٌ كثير، وأصاب معظمَهم القروحُ.
ورأى أنس بن النضر ما فعل المسلمون حين لجأوا إلى الجبل منهزمين، فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، وأشار إلى أصحابه، ورأى المشركين يقاتلون الإسلام ونبيّه ويكفرون بالله ورسوله، ويفتكون بالمسلمين، فقال: اللهم إنّي أبرأ إليك مما صنع هؤلاء، وأشار إلى الكفار، ثم تقدمَّ إلى المعركة يدفع المشركين، ويحفز المسلمين إلى الجهاد.
رآه سعد بن معاذ يلقي بنفسه على المشركين، فقال له: يا أنس إلى الجبل، لذْ بجمع المسلمين، ولا تقاتل وحدك، فقال أنس: لا يا سعد فما أنا بالذي يولّي دُبُرَه يوم الزحف، قال له: ليس هذا فراراً، إنه ترتيبٌ وتنظيمٌ ليعيدوا الكرَّة على المشركين.
قال أنس: يا سعد؛ هذه الجنة أمامي، أقسم بالله أنني أشمُّ رائحتها هنا، إنها بيني وبين أحد، يا سعد أقبل وجاهد فإن لم يكن النصر، فالشهادةُ، وهي أسمى ما يطلبه المسلمُ، وكرَّ عليهم كما ينقض الأسد الرئبال، يضرب يمنةً ويسرةً، حتى تكاثروا عليه فكان من الشهداء الأبرار.
فلما انتهت المعركة، وجمع المسلمون شهداءهم، يبكون عليهم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ((إن الشهداء أحياءٌ، وليسوا أمواتاً، ويستبشرون بنعمة من الله وفضل)).
وكان في جسم أنس بن النضر بضع وثمانون ضربة بسيف أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، قد مثَّل المشركون به، فما عرفه أحد إلا أختُه، عرفته من أصابعه، رضي الله عن أنس بن النضر، صدق الله فصدقه، رغب عن الدنيا فاختاره الله إلى جنته.
( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا )
رياض الصالحين
باب الجهاد في سبيل الله







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.33 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]