الفقه القرآني - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حديث: يا رسول الله، إن ابني هذا كان في بطني له وعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 495 )           »          أصل الداء وسبيل الشفاء: أزمة الأمة بين الانحراف في العبودية والعودة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 518 )           »          الرد على من زعم أن ليلة المولد النبوي أفضل من ليلة القدر (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 522 )           »          الخلال النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 585 )           »          {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 557 )           »          غزوة الخندق: آيات وهدايات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 569 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5393 - عددالزوار : 2798982 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5003 - عددالزوار : 2128228 )           »          هلك المتنطعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1553 )           »          تفسير قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1608 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-08-2025, 11:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,652
الدولة : Egypt
افتراضي الفقه القرآني

الفقه القرآني


في عمق هذا المورد القرآني، تتكشّف أمام الناظر إحدى اللطائف الباهرة في هندسة الخطاب الشرعي، إذ يُقرّر القرآن حكمًا فقهيًا دقيقًا في شؤون الأسرة، ثم يشدّ بنيانه إلى أصلٍ عقديّ راسخ، ويغرسه في تربة الإيمان، ويعلّق عليه بميزان التزكية والترقي الروحيّ والطهارة الباطنية.
قال تعالى: {وَإِذا طَلَّقتُمُ النِّساءَ فَبَلَغنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعضُلوهُنَّ أَن يَنكِحنَ أَزواجَهُنَّ إِذا تَراضَوا بَينَهُم بِالمَعروفِ ذلِكَ يوعَظُ بِهِ مَن كانَ مِنكُم يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ذلِكُم أَزكى لَكُم وَأَطهَرُ وَاللَّهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لا تَعلَمونَ}.
في هذا السياق الفقهي، لا يتوقف القرآن عند ضوابط الطلاق والنكاح، بل يربطها بـ “من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر”، وكأن المعنى: إن هذا الحكم لا يستقيم في واقع الناس إلا إذا كان وراءه رصيدٌ من الإيمان وامتثالٌ لعظمة الله ومراقبةٌ ليوم المآل.
فالفقيه إذا نظر إلى ظاهر النص دون أن يحمل قلبه على تعظيم الله، قد يُصيب الفتوى ويخطئ المقام، أما من تشرّب قلبه الإيمان، فإن فقهه يصطبغ بالخوف من الله، والرجاء في وجهه، والتماس ما هو “أزكى” و”أطهر”، لا ما هو أيسر أو أكثر توافقًا مع المزاج العام.
وحين يُنهى الوليّ عن عضل المرأة، لم يكن الخطاب موجهًا للعقل القانوني المجرد، بل للنفس التي تُبتلى بالغيرة أو التسلّط أو مصالح الدنيا، فجاء التوجيه القرآني يحرّر هذه النفس من أغلالها، ويهديها إلى مراتب الطهر والسكينة.
فالقرآن لا يكتفي بتقرير الحقوق، بل ينقِّي مساراتها من الشوائب، ويربّي النفوس على العدل لا بوصفه إجراءً قانونيًا، بل عبادةً وتزكية، فالعاقل لا يُمسك زمام الولاية ليكسر بها قلبًا، بل ليحفظ بها عرضًا، ويقود بها إلى الخير، بميزان الوحي لا بهوى النفس.
منقول








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.34 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]