{أَشَدُّ حَرًّا} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الله اللطيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5436 - عددالزوار : 2866984 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5051 - عددالزوار : 2194792 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 938 )           »          العفة خلق الأبرار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كيف نعيش يومَ الجمعة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          التحذير من خطورة الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          اسم الله: السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 21 )           »          فضل العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-08-2025, 12:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,263
الدولة : Egypt
افتراضي {أَشَدُّ حَرًّا}

{أَشَدُّ حَرًّا}


عِبَادَ الله: مِنْ حِكْمَةِ اللهِ ﷻ؛ تَقَلُّبُ الفُصُولِ: ما بَيْنَ بَرْدٍ وحَرٍّ، وجَدْبٍ ومَطَرٍ، وطُولٍ وقِصَرٍ! {يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الأَبْصَارِ}. وهَا هُوَ الصَّيْفُ: قَدْ أَقْبَلَ بِحَرِّهِ وحَرُوْرِهِ؛ لِيُذَكِّرَنَا بَآيَةٍ مِنْ آيَاتِ اللهِ السَّاطِعَةِ، وحِكَمِهِ البَاهِرَةِ!
ففي الصَّيفِ: مَصَالِحُ لِلعِبَادِ؛ وحِكْمَةٌ مِنْ رَبِّ العِبَادِ! يقولُ ابنُ القَيِّم: (وفي الصَّيفِ: يَحتَدُّ الهَوَاءُ ويَسْخُنُ؛ فَتَنْضُجُ الثمارُ، وتَنْحَلُّ فَضَلَاتُ الأَبدَان).

وفي الصَّيْفِ تَذْكِيْرٌ بِنِعْمَةِ اللهِ: مِنَ الظِّلَالِ الوَارِفَةِ، والثِّيَابِ الوَاقِيَة، والمُكَيِّفَاتِ البَارِدَةِ! قال تعالى: {وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ}. قال ابنُ كَثِير: (السَّرَابِيلُ: هي الثِّيَابُ مِنَ القُطْنِ والكَتَّانِ وَالصُّوفِ).

وحِينَ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إلى غزوةِ تَبُوك، وكانت في حَرٍّ شدِيدٍ، وسَفَرٍ بَعِيدٍ؛ تواصَى المنافقونَ بيْنهم، {وَقَالُواْ لاَ تَنْفِرُواْ فِي الحَرِّ}؛ فجَاءَ الرَّدُّ المُزَلْزِلُ مِنَ اللهِ عز وجل: {قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا}. والمُؤمِنُونُ يَخرُجُونَ إلى المَسجِدِ لِصَلَاةِ الظُّهْر، والشَّمسُ تَلْفَحُ وجُوهَهُم؛ لأنَّهُم {يَخَافُوْنَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيْهِ الأَبْصَارُ}، ويَخَافُونَ أَنْ تَلْفَحَ وُجُوهَهُمُ النارُ!
ومِنْ حَسَنَاتِ الصَّيفِ: صِيَامُ الهَوَاجِر! يقولُ أَبُو الدَّردَاءِ رضي الله عنه: (صُوْمُوا يَوْمًا شَدِيدًا حَرُّهُ لِحَرِّ يَومِ النُّشُورِ، وصَلُّوا رَكعَتَينِ في ظُلْمَةِ اللَّيلِ لِظُلمَةِ القُبُور!). وبَكَى بَعْضُ السَّلَفِ حِينَ مَوتَهِ؛ فقيل: (ما يُبكِيك؟) فقال: (ما أبكِي جَزَعًا مِنَ المَوتِ، ولا حِرْصًا على الدنيا، ولَكِنْ أبكِي على ظَمَأِ الهَوَاجِرِ، وقِيَامِ لَيَالي الشِّتَاء).
ومِنْ حَسَنَاتِ الصَّيفِ: سَقْيُ المَاءِ؛ سُئِلَ ﷺ: (أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟) فقال:«سَقْيُ المَاءِ». يقول بعضُ التابعين: (مَنْ كَثُرَتْ ذنُوبُه؛ فَعَلَيهِ بِسَقْيِ الماءِ، فَإِذا غُفِرَتْ ذنُوبُ الذي سَقَى كَلْبًا؛ فما ظَنُّكُم بِمَنْ سَقَى مُؤْمِنًا مُوَحِّدًا!).
وجَاءَ الصَّيفُ؛ لِيُذَكِّرَنَا بِـ(حَرِّ جَهَنَّمَ)؛ قال ﷺ: «اِشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فقالت: يا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا؛ فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ في الشِّتَاءِ، ونَفَسٍ في الصَّيفِ، فَهْوَ أَشَدُّ ما تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ، وأَشَدُّ ما تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِير».
والصَّدَقَةُ تَقِيْ صَاحِبَهَا مِنْ حَرِّ يَوْمِ القِيَامَةِ؛ فَـ«كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ؛ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ»، قال ﷺ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ حَرَّ النَّارِ -وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ-؛ فَلْيَفْعَل». وعِندَمَا يَتَقَاطَرُ مِنكَ العَرَقُ بِسَبَبِ الشَّمْسِ (وبَيْنَكَ وبَيْنَهَا أَمَدًا بَعِيدًا)؛ فَتَذَكَّرْ أَنَّهُ (تُدْنَى الشَّمسُ يَومَ القِيَامَةِ مِنَ الخَلْقِ، حَتَّى تَكُونَ مِنْهُم كَمِقْدَارِ مِيلٍ! فَيَكُونُ النَّاسُ على قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ في العَرَقِ!).
وعِنْدَمَا تَغْتَسِلُ بِالمَاءِ لِتَنْظِيْفِ جِسْمِكَ مِنْ أَثَرِ الحَرِّ؛ فلا تَنْسَ أَنْ تَغْتَسِلَ بِمَاءِ التَّوبَةِ؛ لِتَنظِيفِ قَلْبِكَ من حرارةِ الذُّنُوبِ وأَوسَاخِهَا! فاللهُ {يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ}، ومِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: «اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ والبَرَدِ، والمَاءِ البَارِدِ».
أَمَّا بَعْدُ: فَإِذَا كُنَّا نَهْرُبُ مِنْ حَرِّ الدُّنْيَا؛ فَهَلْ هَرَبْنَا مِنْ حَرِّ الآخِرَةِ؟ فَهِيَ أَوْلَى بِالهُرُوْبِ! تَفِرُّ مِنَ الهَجِيرِ وَتَتَّقِيهِ فَهَلَّا مِنْ جَهَنَّمَ قَدْ فَرَرْتَا وَلَسْتَ تُطِيقُ أَهْوَنَهَا عَذَابًا وَلَوْ كُنْتَ الحَدِيْدَ بِهَا لَذُبْتَا وحِيْنَمَا تَشرَبُ الماءَ البَارِدَ؛ لِتَرْوِيَ عَطَشَكَ بعدَ حَرَارَةِ الشَّمْس؛ فتَذَكَّرْ أُمنيةَ أهلِ النارِ، وتَوَسُّلَهُم لأَهلِ الجَنَّةِ -حِينَ يقولون-: {أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ المَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ}. فَيُجِيْبُهُمْ (أَهْلُ الجَنِّةِ) قائِلِينَ: {إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ}.
وَتَذَكَّرَوا بِهَذَا الحَرِّ؛ نَعِيمَ أَهلِ الجَنَّةِ الأبدي! قال عز وجل: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا}. قال ابنُ كَثِير: (أَيْ لَيْسَ عِنْدَهُمْ حَرٌّ مُزْعِجٌ، ولَا بَرْدٌ مُؤلمٌ، بَلْ هِيَ مِزَاجٌ وَاحِدٌ، دَائِمٌ سَرْمَدِيٌّ، لا يَبغُونَ عنها حِوَلًا).
منقول




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.17 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]