حين تجهل ما يؤلمك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرحُ العقيدةِ الطحاوية الشيخ سيد البشبيشي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 25 - عددالزوار : 312 )           »          القلب في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 278 )           »          العشر الأواخر من رمضان.. (لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          عكرمة -رضي الله عنه- وقصة السفينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          استشعار الأمانة والمسؤولية تجاه الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نعمة الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 346 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 21813 )           »          الإيمان باليوم الآخر وفتنة المال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          علوم القرآن الكريم وارتباطها بالعلوم الأخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 20 - عددالزوار : 10683 )           »          تجديد الإيمان بآيات الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-08-2025, 12:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,535
الدولة : Egypt
افتراضي حين تجهل ما يؤلمك

حين تجهل ما يؤلمك


ليس دائمًا ما يكون الخلل واضحًا، ولا التعب مسمّى، كثيرون يعيشون شعورًا باهتًا لا يُوصف: همةٌ تتناقص، روحٌ تبهت، عزيمةٌ تتآكل من الداخل، والكل يتابع الحياة كأن شيئًا لم يحدث، لكن في أعماقهم شيءٌ ما ليس على ما يرام، تجدهم أحرص ما يكونون على التقييم والمراجعة، يتحدثون عن مشاريع مؤجلة، وهمم منطفئة، وخطط قرائية لا تكتمل، وفتورٍ في الطاعة، وغيابٍ عن كتاب الله، لكنك – وأنت تستمع إليهم – تُدرك أن ثمة أمرًا ما لا يزال غائبًا، وعن شعورٍ غامض بالتّيه، لا تجد له اسماً، ولا عنوانًا، كأنّ الشكوى جاءت كاملة في ظاهرها، لكنها ناقصة في جوهرها.
وحين تسألهم: ما الخلل؟ يصمتون، لا لأنهم يخفونه، بل لأنهم يجهلونه، كأنّ هناك ثقلًا غير مرئي، أو خللًا لا يُصاغ، أو وجعًا لا تلتقطه اللغة، ذلك الألم الذي يسكن في الروح، ويعجز العقل عن وصفه ورسمه.
وهنا تكمن أزمة هذا الجيل، أننا نُجيد التعرّف على الأمراض الجسدية بسهولة: صداعٌ، إرهاقٌ، حرارة، اضطراب نوم، لكنّ الأوجاع التي تُصيب الروح، قد تبقى تئنّ طويلًا في الداخل، ونحن نظن أنها من تغير الطقس أو ضغط المهام، أو تقلب المزاج، بينما هي في حقيقتها: روحٌ جفّت من البُعد عن المصدر، وعقلٌ تاه عن قبلة الفهم، وقلبٌ لم تُسكبه آيات القرآن منذ زمن.
وهنا، يكون أول الدواء، وأصدق البدايات: أن يعود الإنسان إلى القرآن لا كقارئ، بل كمريض، أن يقرأه لا ليُتمّ وردًا، بل ليُطبّب قلبًا قد أعيته الجراح التي لا تُرى، ويُداوي كسورًا لا يعرف حتى أسماءها.
اسأل نفسك بصدق: متى كانت آخر مرة قرأت فيها القرآن بنية الاستشفاء؟ وقلت“يا رب، هذا قلبي مريض، فاشفِه.”
القرآن – يا صاحبي – لا ينتظر أن تُسمّي وجعك، هو يعرفه قبلك، ويُلامسه فيك قبل أن تُدركه، يكشف موضع الكسر، ويضع عليه بلسم الرحمة، ويأخذ بيدك من حيرة التعب، إلى يقين الطمأنينة، تلك الآيات التي مررتَ بها مئة مرة، قد تراها للمرة الأولى حين تقرأها بقلبٍ موجوع، وحينها فقط، تُشفى من أمراضٍ لم تعلم أنك كنت تشتكيها.
فالقرآن لا يُصلح ما تعرف فقط، بل يُصلح ما لا تدري أنه معطوب.
منقول









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.96 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.66%)]