كف الأذى عن الناس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المساواة المستحيلة بين الرجل والمرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          هاجر عليها السلام.. امرأة أهدت للأمة مناسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          واجب العالم: نظرة في توزيع الأدوار! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          يغالطونك إذ يقولون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تعريف الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          المرأة.. والسلم الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          الثقافة الإسلامية تخصص علمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          Nationalism and cultural pluralism in Islamic thought (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 84 )           »          الوطنية وتعدد الثقافات في الفكر الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 78 )           »          الدعوة النبيلة .. الجوفاء! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 85 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-08-2025, 03:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,797
الدولة : Egypt
افتراضي كف الأذى عن الناس

كف الأذى عن الناس

خالد سعد الشهري


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ؛ أَمَرَ بِالْإِحْسَانِ وَحَرَّمَ أَذِيَّةَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، نَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ وَفَضْلِهِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى عَطَائِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا نِدَّ لَهُ وَلَا مَثِيلَ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْأَمِينُ؛ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأَعْلَى ذِكْرَهُ فِي الْعَالَمِينَ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فَالْوَصِيَّةُ الْعُظْمَى لِي وَلَكُمْ تَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَهِيَ الْحِصْنُ الْحَصِينُ وَالْفَوْزُ الْمُبِينُ، وَهِيَ وَصِيَّةُ اللَّهِ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النِّسَاءِ: 131].

عِبَادَ اللَّهِ: خُطْبَةُ الْيَوْمِ عَنْ أَمْرٍ خَطِيرٍ حَذَّرَ مِنْهُ الْإِسْلَامُ، وَتَنَوَّعَتْ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَمَنْ تَسَاهَلَ فِيهِ فَإِنَّهُ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، وَمُتَوَعَّدٌ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ؛ خُطْبَتُنَا عَنْ كَفِّ الْأَذَى عَنِ النَّاسِ، وَصُوَرُ الْأَذَى فِي هَذَا الزَّمَانِ لَا تَكَادُ تَنْحَصِرُ مِنْ كَثْرَتِهَا، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [الْأَحْزَابِ:58].

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: صَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ»؛ قَالَ الْأَلْبَانِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَإِنَّ إِلْحَاقَ الْأَذَى بِالْمُسْلِمِينَ لَيَفْقِدُ الْعَبْدَ ثَوَابَ أَعْمَالِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَغَيْرِهَا، بَلْ إِنَّ أَذِيَّةَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ دُخُولِ النَّارِ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانَةَ تُكْثِرُ مِنْ صَلَاتِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصِيَامِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ: «هِيَ فِي النَّارِ»؛ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

يَأْبَى فُؤَادِي أَنْ يَمِيلَ إِلَى الْأَذَى
حُبُّ الْأَذِيَّةِ مِنْ طِبَاعِ الْعَقْرَبِ




عِبَادَ اللَّهِ: هُنَاكَ صُوَرٌ وَأَحْوَالٌ مُتَعَدِّدَةٌ يَحْصُلُ مِنْ خِلَالِهَا الْأَذَى لِلنَّاسِ، وَمِنْ أَبْرَزِهَا عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ أَوَّلًا: اتِّهَامُ الْآخَرِينَ بِالْبَاطِلِ وَرَمْيُ الْأَبْرِيَاءِ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، وَقَدْ حَذَّرَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴾ [النِّسَاءِ:112]،

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ، أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ مِمَّا قَالَ»؛ صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَ"رَدْغَةُ الْخَبَالِ": هِيَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ، وَعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ رَمَى مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ شَيْنَهُ بِهِ حَبَسَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ»؛ حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَمَعْنَى: «حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ» أَيْ: يُنَقَّى مِنْ ذَنْبِهِ ذَلِكَ بِإِرْضَاءِ خَصْمِهِ، أَوْ بِشَفَاعَةٍ، أَوْ بِتَعْذِيبِهِ بِقَدْرِ ذَنْبِهِ.

ثَانِيًا: مِنْ صُوَرِ الْإِيذَاءِ لِلنَّاسِ قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِي طَرِيقِهِمْ وَتَنْجِيسُ أَمَاكِنِ تَنَزُّهِهِمْ وَإِلْقَاءُ الْمُهْمَلَاتِ فِي الْأَمَاكِنِ الْعَامَّةِ؛ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ»، قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَنْتَفِعُ بِهِ قَالَ: «اعْزِلِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ثَالِثًا: مِنْ أَعْظَمِ الْأَذَى أَنْ يَكُونَ لِسَانُ الْمَرْءِ سَلِيطًا عَلَى إِخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ فَيَسُبُّ وَيَلْعَنُ وَيَغْتَابُ وَيَسْخَرُ، وَالْكَلِمَةُ -كَمَا تَعْلَمُونَ- قَدْ تُورِثُ جُرْحًا عَمِيقًا يُؤْذِي مَشَاعِرَ النَّاسِ وَيُكَدِّرُ صَفْوَهُمْ؛ وَلِهَذَا نَهَى سَيِّدُ الْخَلْقِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كُلِّ مَا يَتَنَافَى مَعَ تَمَامِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ»، صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

رَابِعًا: مِنْ أَخْطَرِ صُوَرِ الْإِيذَاءِ إِيذَاءُ الْجَارِ، فَالْجَارُ لَهُ حَقٌّ عَظِيمٌ عَلَى جَارِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- وَاحْذَرُوا مِنْ أَذِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَوْ أَمْوَالِهِمْ أَوْ أَعْرَاضِهِمْ، وَكُفُّوا الْأَذَى، وَابْذُلُوا النَّدَى، تَنَالُوا الْحُسْنَى وَطِيبَ الذِّكْرَى، وَتَسْعَدُوا وَتَسْلَمُوا فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى.

نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمُ بِهَدْيِ كِتَابِهِ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْمُصْطَفَى، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى. أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: لَقَدْ حَثَّنَا دِينُ الْإِسْلَامِ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَالْمُعَامَلَةِ الْحَسَنَةِ، وَلِينِ الْجَانِبِ، وَبَذْلِ النَّدَى، وَكَفِّ الْأَذَى، لِعُمُومِ النَّاسِ، وَإِذَا عَجَزَ الْمَرْءُ عَنْ عَمَلِ الْخَيْرِ كَانَ إِمْسَاكُهُ عَنْ أَذِيَّةِ الْغَيْرِ مِنَ الْخَيْرِ، وَقَدْ ذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جُمْلَةً مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ يَحُثُّ أَبَا ذَرٍّ رضي الله عنه عَلَى الْعَمَلِ بِهَا، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: "فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ، قَالَ: «كُفَّ أَذَاكَ عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَنْ نَفْسِكَ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

وَأَخْبَرَ صلى الله عليه وسلم أَنَّ كَفَّ الْأَذَى مِنْ أَفْضَلِ خِصَالِ الْإِسْلَامِ، فَعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهَ-، وَكُفُّوا أَذَاكُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَاشْتَغِلُوا بِعُيُوبِكُمْ عَنْ عُيُوبِ الْآخَرِينَ، وَتَذَكَّرُوا يَوْمًا تُوقَفُونَ فِيهِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ. هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَقُدْوَةِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ:56].

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.


اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ أَمْنَهَا وَرَخَاءَهَا، وَعِزَّهَا وَاسْتِقْرَارَهَا، وَوَفِّقْ قَادَتَهَا لِمَا فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَخِدْمَةِ الْحُجَّاجِ وَالزُّوَّارِ وَالْمُعْتَمِرِينَ.


اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَوَفِّقْ جَمِيعَ وُلَاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِتَحْكِيمِ شَرْعِكَ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ، وَعُضَالِ الدَّاءِ، وَخَيْبَةِ الرَّجَاءِ.


اللّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ.


اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَنَا رَغَدًا، وَلَا تُشْمِتْ بِنَا أَحَدًا، وَلَا تَجْعَلْ لِكَافِرٍ عَلَيْنَا يَدًا، اللَّهُمَّ اشْفِ مَرْضَانَا، وَفُكَّ أَسْرَانَا، وَارْحَمْ مَوْتَانَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ؛ ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصَّافَّاتِ: 180-182].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 76.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 75.03 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.24%)]