مشاعرنا ترتقي بعباداتنا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إزاي تعرف إن حد تانى فتح حسابك على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تقرير: Chrome هو متصفح الهاتف المحمول الأكثر استهلاكًا للبيانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          Slack تضيف 23 تطبيقًا جديدًا للذكاء الاصطناعي منها Perplexity (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          7 حيل بسيطة لتعزيز أداء هاتفك المحمول الذى يعمل بنظام أندرويد وبطاريته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 50 - عددالزوار : 3127 )           »          العلاقة بين صلاة الفجر والنصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المال ظل زائل وعارية مستردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          العناية بحقوق العباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الوجوه والنظائر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-07-2025, 04:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,279
الدولة : Egypt
افتراضي مشاعرنا ترتقي بعباداتنا

مشاعرنا ترتقي بعباداتنا


مروة عبد العزيز عبد الله العيار
ناشطة في العمل الخيري والدعوي
نفْعُ الناس، ومخالطتُهم، والإنصاتُ إليهم، وبذلُ الجهد في تفريج كربهم وهمومهم، وقضاء حوائجهم، وسداد ديونهم، كلها من المعاملات النبيلة التي تتطلب الحِلم، والأناة، والحكمة، والبصيرة، وإنما تُثمر هذه المعاملة إذا أخلصتَ نيتك لله، واستحضرت عظيم الأجر، وصبرت على الأذى الذي قد يصيبك في طريقك لأداء تلك الأمانة وتفريج الكرب، فتصبح تلك المعاملات عباداتٍ عظيمة يُقدّرها الله وحده، ويثيب عليها أجرًا عظيمًا.
وإذا ما أحاطت هذه العبادات مشاعر الرحمة واللطف والتعاطف، ارتفعت في مقاماتها، وبلغت أسمى درجات القرب من الله -تعالى-، فمن رحمته - سبحانه - أنه قدّر مشاعر الناس، ورفع شأنها، وجعل إدخال السرور على قلوبهم عبادةً من أجلّ العبادات، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ، وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ -عزَّ وجلَّ- سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ، تَكشِفُ عنه كُربةً، أو تقضِي عنه دَيْنًا، أو تَطرُدُ عنه جوعًا، ولأَنْ أمشيَ مع أخٍ في حاجةٍ، أَحَبُّ إليَّ من أن أعتكِفَ في هذا المسجدِ -يعني: مسجدَ المدينةِ- شهرًا، ومن كظم غيظَه ولو شاء أن يُمضِيَه أمضاه، ملأ اللهُ قلبَه يومَ القيامةِ رِضًا، ومن مشى مع أخيه في حاجةٍ حتى يَقضِيَها له، ثبَّتَ اللهُ قدمَيه يومَ تزولُ الأقدامُ».
  • تذكّر دائمًا، وذكّر نفسك، أن صاحب الحاجة الذي لجأ إليك، قد أحسن الظن بك، وأن الله -سبحانه- اختارك لتكون سببًا في تفريج كربه؛ فاجتهد وابذل، واعلم أن الله - بفضله وكرمه - يُسخّر القلوب، ويؤمّنك على الخير الذي يصل لمستحقه.
أنت تصدّقت بوقتك، وجاهدت نفسك، وأخلصت نيتك؛ فأنت في موضع اختبار وابتلاء، فهل تحسن؟ هل تصبر؟ هل تتجمّل بحسن الخلق؟
  • ومن فضل الله على عبده أن يجعل قضاء حوائج الناس على يديه؛ فاشكر هذه النعمة بإحسانك عند العمل فيها، ولا تكن جامدًا كصندوق المحاسبة، لا يحمل إلا المال دون مشاعر؛ إذ الهدف ليس سدّ الحاجة فحسب، بل إدخال السرور برحمة، وفعل الجميل بلين، وكسب الدعاء بجميل الخلق.
  • يا لجمال قلوب أهل الرحمة الذين يملكون رِقّة تلامس القلوب، فتحرّك مشاعرهم لقضاء حاجة الملهوف، وقلوبهم تنشر الأمل، وتداوي بجبر الخواطر، وتملأ المكان ببشاشة دافئة، وتذيب برد الغربة وقسوة الألم! ويا لعظمة اليد التي تُمد لمصافحة، أو الذراعين يُفتَحَان لضمةٍ تطفئ الخوف، وتُسكّن التعب، وتبعث الطمأنينة!.
كثيرًا ما أشعر بالعجب والتأثر حين أتأمل روعة ما جاءت به الشريعة من نصوص تربط العبادات بالمشاعر، فها هو ذا الدعاء بظهر الغيب، والحب في الله، وتلك النصوص التي تحثّ على تفريج الكربات، وقضاء الديون، والسعي في حاجات الناس، والدفاع عن المظلوم، ومشاطرة الأحزان والدموع، كلها معانٍ وجدانيّة راقية، تفيض لُطفًا وإنسانية، وتضفي أبعادًا روحانيةً على كل فعلٍ خيّر.
  • حقًا، هنيئًا لتلك الأرواح التي إن عجزت عن النفع، لم تبخل بالدعاء أو حتى دمعاتٍ صادقةٍ، تنبئ عن قلبٍ حيِّ رقيق؛ فبالدعاء تصدق النوايا، وبالدمع تنكشف مشاعرُ اللُّطف والمحبة، في زمنٍ طغت فيه المادية على أرواحنا، فمشاعر رقة القلب لا تجتمع مع الجمود الجافّ، كما لا تستقر الرحمة في صدرٍ قاسٍ.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.12 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]