تفسير قوله تعالى: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلط - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معلم الخير .. رسالة لا تنتهي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: البيوع المنهي عنها لعينها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          إعجاز في آية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          بعض معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          صفحة من صفحات المربي العظيم عليه الصلاة والسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          نماذج من رفق النبي (صلى الله عليه وسلم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          حديث: جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          من قواعد التخريج ودراسة الأسانيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          من مائدة الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 21 - عددالزوار : 17009 )           »          وأنى لهم التناوش؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-07-2025, 12:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,434
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلط

تفسير قوله تعالى:

﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ﴾

سعيد مصطفى دياب

تفسير قوله تعالى: ﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 151].

الْإِلْقَاءُ: رَمْيُ الشَّيْءِ، ومنه قوله تَعَالَى: ﴿ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ ﴾ [الشعراء: 44].

وَيُطْلَقُ ويُرَادُ بِهِ الْإِفْضَاءُ بِالْكَلَامِ؛ كما في قوله: ﴿ يُلْقُونَ السَّمْعَ ﴾ [الشعراء: 223].

وَيُطْلَقُ ويُرَادُ بِهِ حُصُولُ الشَّيْءِ فِي النَّفْسِ؛ كما في قوله تَعَالَى: ﴿ وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ ﴾ [الْمَائِدَة: 64]، وَهُوَ المراد هنا.

وَقَولُهُ تَعَالَى: ﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ﴾؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ﴿ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ﴾ [الأحزاب: 26].

وَالرُّعْبُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِهَا لُغَتَانِ: الخَوفُ الشَّديدُ، الَّذِي يَمْلاً الصَّدْرَ والقَلْب، وَالْمَعْنَى: سَنَمْلَأُ قُلُوبَ الْمُشْرِكِينَ خَوْفًا وَفَزَعًا.

هذه بَشْرَى من الله تَعَالَى للمؤمنين بِأَنَّهُ سَيَمْلَأُ قُلُوبَ الْمُشْرِكِينَ مِنْهُمْ خَوْفًا، بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ وَشِرْكِهِمْ باللهِ تعالى، ﴿ مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ سُلْطَانًا ﴾؛ أي: حُجَّةً وَبُرْهَانًا.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً"[1].

وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَمَّا ارْتَحَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَالْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ مُتَوَجِّهِينَ نَحْوَ مَكَّةَ، انْطَلَقَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى بَلَغَ بَعْضَ الطَّرِيقِ، ثُمَّ إِنَّهُمْ نَدِمُوا فَقَالُوا: بِئْسَ مَا صَنَعْتُمْ، إِنَّكُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا الشِّرِّيرُ تَرَكْتُمُوهُمُ، ارْجِعُوا فَاسْتَأْصِلُوهُمْ، فَقَذَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، فَانْهَزَمُوا.

﴿ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ﴾: المأوى: الْمَكَانُ الَّذِي يلجأُ الْإِنْسَانُ إليه ليحتمي فيه، وَالْمَثْوَى: الْمَكَانُ الَّذِي يَكُونُ مَقَرَّ الْإِنْسَانِ، وَالثَّوَاءُ: الْإِقَامَةُ بِالْمَكَانِ.

ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مَصِيرِهِمْ ومآلهم بأنَّ مَرْجِعَهُمُ الَّذِي يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ النَّارُ، وَبِئْسَ مُقَامُ الظَّالِمِينَ الذين أَشْرَكُوا بربهم.

الأساليب البلاغية:
من الأساليب البلاغية: الاستعارةُ في قوله: ﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ﴾، شَبَّهَ حصولَ الرعبِ في قلوبِ الكفارِ برَمْيِ الشَّيْءِ العظيمِ فيها.

ووضع الظاهر موضع المضمر في قوله: ﴿ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ﴾، ولم يقل: وَبِئْسَ مَثْوَاهم؛ لبيان خطرِ ما هم عليه من التعدي على مقام الربوبية.

وحذفُ المخصوصِ بالذَّمِ في قوله: ﴿ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ﴾ للتهويل، وتقديره: وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ النَّارُ.

[1] رواه البخاري، كِتَابُ التَّيَمُّمِ، حديث رقم: 335، ومسلم، كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ، باب جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، حديث رقم: 521






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.97 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]