من أدب المؤمن عند فوات النعمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ماذا تعرفين عن أندرتون البشرة؟.. سر جمالك المخفى وطرق بسيطة لاكتشافه بنفسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل 4 صوصات صحية ولذيذة للدايت دون سعرات حرارية عالية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل 3 أطعمة خفيفة ولذيذة.. مش هتاخد منك وقت فى المطبخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل 4 أكلات يعشقها الأطفال من المطاعم.. حضريها بسهولة فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          باب في الموعظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          اسم الله (العظيم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 5799 )           »          {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          خصال الفطرة.. امتثال وجمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          كيفية الطلاق المشروع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-07-2025, 12:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,275
الدولة : Egypt
افتراضي من أدب المؤمن عند فوات النعمة



من أدب المؤمن عند فوات النعمة


في سؤال موسى ﷺ ربه الرؤية قال تعالى:
{وَلَمَّا جَاۤءَ مُوسَىٰ لِمِیقَـٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِیۤ أَنظُرۡ إِلَیۡكَۚ قَالَ لَن تَرَانِی وَلَـٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَانِیۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكࣰّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقࣰاۚ فَلَمَّاۤ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَـٰنَكَ تُبۡتُ إِلَیۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝ قَالَ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنِّی ٱصۡطَفَیۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَـٰلَـٰتِی وَبِكَلَـٰمِی فَخُذۡ مَاۤ ءَاتَیۡتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ}.

فلما سأل موسى ﷺ ربه الرؤية في الدنيا ولم يعطه، طيّب خاطر نبيه، ونبّهه وذكره بأمور:
فقال سبحانه: {وَلَـٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَانِیۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكࣰّا}.
فأخبره سبحانه أن فوت الفضيلة ليس لنقص السائل ﷺ، ولكن لعدم قدرته على حمل النعمة.
ومن فاتته منزلة، أو لم يقدّر له ربه فضيلة في الدين والدنيا، فليتعزّ بأنه ربما لم يكن متأهلًا لها، وليعظ نفسه بأنه لعله ليس قادرًا على حملها.

ثم قال سبحانه:
{یَـٰمُوسَىٰۤ إِنِّی ٱصۡطَفَیۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَـٰلَـٰتِی وَبِكَلَـٰمِی}.
فذكّره ربه بما آتاه من فضائل، وما أعطاه من نعمة وكرامة.
لأنّ من فاتته فضيلة، ثم تذكر ما آتاه الله من نعم وفضائل طابت نفسه، ورضي بما أوتي.

ثم قال له ربّه:
{فَخُذۡ مَاۤ ءَاتَیۡتُكَ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ}.
فأمره ان ينشغل بشكر ما أوتي من النعم عن التحسر على ما فاته من النعم.

وموسى ﷺ منزه عن أن تكون عدم قدرته على الرؤية لنقص منزلته أو نقص زكائه ﷺ.
ولكن بخلاف الأنبياء فإن من الناس من ينهار تحت النعمة، لأنه ليس لديه قابلية نفسية لحمل تلك الفضيلة.
وهو أمر يبحثه أهل الاختصاص تحت مصطلح (عتبة التحمل النفسي)، ففي بعض الدراسات النفسية الإكلينيكية (نشرت في ٢٠١٠ بالتاريخ النصراني) ظهر أن بعض الأفراد إذا حصلوا على "نعمة" أو "منزلة كبيرة" قد لا يحتملونها نفسيًا، وقد يُصابون بانهيارات نفسية، أو سلوك مدمر ومحطم للذات، ويظهر عليهم أعراض القلق والتوتر بل وأحيانًا الاكتئاب.

ومن فقه المؤمن أن يرضى عن ربه عند فوات النعمة، ولهذا ففي بعض أبحاث علم النفس الاجتماعي يطلقون فكرة: (القبول النفسي للتفاوت)، وتدل هذه الدراسات أن الذين يرون في فوات الفرص حكمة لا هزيمة، يكونون أكثر رضا ونجاحًا على المدى الطويل.
ومن الطريف أنّ بعض علماء النفس أنشأ نظرية سماها: "الحرمان الوقائي"، ويقصد أن بعض صور الحرمان قد تكون وقائية للنفس البشرية!
وأن تذكر النعم الحاصلة يؤدي إلى انخفاض القلق، ويقوي الرضا عند الإنسان.

فاستحضار حكمة الله في منعه رتبة كريمة من رتب الأولياء، ومن الطريف أيضًا أن من طرق العلاج السلوكي ما يسمى: (التركيز الواعي على الموجود)، وهي نظرية علاجية تؤكد أن التحسّر على ما فُقد يُضعف النفس، وأن تذكر الموجود واستحضار النعمة الحاضرة أساس الراحة النفسية.
والعلم عند الله.
______________________________________________
الكاتب: محمد آل رميح









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.01 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]