أفشوا السلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         اصناف لاكلات ووصفات رمضان ثلاثون اكله لثلاثين يوما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 45 )           »          غربة زوجي تنهشني! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          هن لباس لكم وأنتم لباس لهن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          واجعلوا بيوتكم قِبْلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          10 نصائح لجلب الطاقة الإيجابية بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          معاول هدم إلكترونية للعلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          حكم اشتراط المهر المؤخر عند الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          حوار الحضارات .. ضوابط تحفظ العقيدة والهوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          الدنيا في نظر القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          بيان القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-07-2025, 06:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,570
الدولة : Egypt
افتراضي أفشوا السلام



أَفْشُوا السَّلَامَ [1]



الْحَمْدُ للهِ، أَعْظَمَ لِلْمُتَّقِينَ أُجُورَهُمْ، وَشَرَحَ بِالْهُدَى صُدُورَهُمْ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَفَّقَ عِبَادَهُ لِلطَّاعَاتِ وَأَعَانَهُم، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَبَانَ لِلنَّاسِ أَحْكَامَ دِّينِهِم، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَسَلَّمَ تَسْليمَاً كَثِيرَاً.


أمَّا بَعدُ: فَاتَّقَوْا اللهَ -مَعَاشِرَ المُؤمِنينَ- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْآدَابِ الَّتِي حَثَّ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ، وَسَعَى فِي نَشْرِهَا بَيْنَ الْأَنَامِ: بَثَّ الْوِئَامِ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ؛ فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ.


إِفْشَاءُ السَّلَامِ يَكُونُ بِإِظْهَارِهِ وَإِعْلَانِهِ وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ، وَأَنْ يَحْرِصَ الْمُسْلِمُ عَلَى رَدِّهِ؛ فَالِابْتِدَاءُ بِهِ سُنَّةٌ، وَرَدُّهُ وَاجِبٌ؛ والسَّلَامُ صِفَّةٌ يَفْضُلُ بِهَا الْمُسْلِمُ عَلَى مَنْ سِوَاهُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ﴾ [النساء: 86]. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: أَيْ: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ الْمُسْلِمُ فَرُدُّوا عَلَيْهِ أَفْضَلَ مِمَّا سَلَّمَ، أَوْ رُدُّوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا سَلَّمَ، فَالزِّيَادَةُ مَنْدُوبَةٌ، وَالْمُمَاثَلَةُ مَفْرُوضَةٌ".


إِفْشَاءُ السَّلَامِ لَهُ مَنْزِلَةٌ فِي الدِّينِ سَنِيَّةٌ، وَمَرْتَبَةٌ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلِيَّةٌ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُخْلِصِينَ وَأَوْلِيَائِهِ الْمُتَّقِينَ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعَاً، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ المَلاَئِكَةِ جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.


إفْشَاءُ السَّلَامِ تَعْظِيمٌ لِشَعَائِرِ الْإِسْلَامِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ، مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ.


أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: السَّلَامُ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّلَامَةِ، فَأَنْتَ تَدْعُو لِصَاحِبِكَ إِذَا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ بِأَنْ يُسَلِّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى من كل آفةٍ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَنَّةِ: دَارُ السَّلَامِ؛ لِأَنَّهَا سَالِمَةٌ مِنَ الْآفَاتِ وَالْمُنَغِّصَاتِ، وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى: السَّلَامُ، وَمِنْ مَعَانِي هَذَا الِاسْمِ: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ سَالِمٌ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَمَنْقَصَةٍ وَعَيْبٍ وَمَثْلَبَةٍ، وَلِكَمَالِهِ جَلَّ وَعَلَا يُخَلِّصُ وَيُسَلِّمُ عِبَادَهُ مِنَ الْمَكْرُوهِ الْمَرْهُوبِ، وَيَجْلِبُ إِلَيْهِمُ الْمَرْغُوبَ الْمَحْبُوبَ.


إفشَاءُ السَّلَامِ مِنْ أعْظَمِ خِصَالِ الإسْلَامِ؛ سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ». مُتَفَقٌ عَلَيِهِ.


وَهُوَ مِنْ أَعْظُمِ الْحُقُوقِ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ»؛ مُتَفَقٌ عَلَيِهِ.


إفشاءُ السَّلَامِ وَإشَاعَتُهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ أسْبَابِ حُلُولِ الْبَرَكَةِ: ﴿ فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ﴾ [النور: 61].


إفشاءُ السَّلَامُ رِسَالَةُ مَحَبَّةٍ، وَعُنْوَانُ مَوَدَّةٍ، يُذْهِبُ الشَّحْنَاءَ، وَيَقْطَعُ الْهُجْرَانَ، وَيُصَافِي الْإِخْوَانَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

قَدْ يَمْكُثُ النَّاسُ دَهْرَاً لَيْسَ بَيْنَهُمْ
وِدٌّ فَيَزْرَعُهُ التَّسْلِيمُ وَاللُّطْفُ




الْمُبَادَرَةُ بِالسَّلَامِ خَيْرٌ وَفَضْلٌ؛ يُذْهِبُ خِصَالَ الْكِبَر وَيُغْلِقُ مَدَاخِلَ الشَّيْطَانِ قَالَ صلى الله عليه وسلم:«لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ: فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


وَفِي السَّلَامِ مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَأُجُورٌ عَظِيمَةٌ؛ فَقَدْ كَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ- رَضِّيَّ الله عَنْهُمَا- يَذْهَبُ إِلَى السُّوقِ وَيَقُولُ: " إِنَّمَا نَغْدُو مِنْ أَجَلِ السَّلَامِ، فَنُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَقِينَاهُ".


وَيَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يُرَاعِيَ الْأَدَبَ فِي سَلَامِهِ، فَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِحَيْثُ يُفْزِعُ مَنْ حَوْلَهُ، بَلْ يُسَلِّمُ سَلَامَاً مَسْمُوعَاً مِنْ دُونِ أَذِيَّةٍ، وَلَا يَكْتَفِي بِالْإِشَارَةِ دُونَ اللَّفْظِ أَوْ النُّطْقِ بِحَرْفِ السِّينِ فَقَطْ، وَكُلَّمَا حَرِصَ الْمُسْلِمُ عَلَى سَلَامِهِ وَإِتْمَامِهِ حَظِيَ بِالْأَجْرِ وَالثَّوَابِ؛ مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: «عَشْرٌ»، فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ؛ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ: «عِشْرُونَ»، فَمَرَّ رَجُلٌ آخَرُ؛ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ: «ثَلَاثُونَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَمِنْ آدَابِ السَّلَامِ مَا جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ»؛ مُتَفَقٌ عَلَيِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ»، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ»، مُتَفَقٌ عَلَيِهِ. وَفِي هَذَا تَعْوِيدٌ تَدْرِيبٌ لِلصَّغَارِ عَلَى الْآدَابِ الْإِسْلَامِيَّةِ.


فَاِتَّقَوْا اللهَ عِبَادِ اللهِ وَحَافَظُوا عَلَى إِحْيَاءِ هَذِهِ الشَّعِيرَةِ الْعَظِيمَةِ فِي النُّفُوسِ، وَذَكِرُوا النَّاسَ بِهَا؛ وَلا تَسْتبدِلُوهَا بِتَحَايَا الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ تَحَايَا غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَقَدْ مَيَّزَكُمِ اللهُ بَدينِكُمْ وَأعَزِّكُمْ بِهِ.


أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطبَةُ الثَّانيةُ
الحمْدُ للَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقَوْا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَأَفْشَوْا السَّلَامَ بَيْنَ الْأَنَامِ؛ حَتَّى تَكُوُنُوا مِنْ أهْلِ السَّلَامِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَتْحِيَّةُ اللهِ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الْآخِرَةِ السَّلَامُ، ﴿ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ﴾ [الأحزاب: 44]، وَتَحِيَّةُ أهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ، ﴿ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [يونس: 10].


هَذَا وَصِلُوا- عِبَادَ اللهِ- عَلَى رَسُولِ الْهُدَى؛ فَقَدْ أَمَرَكُمِ اللهُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، الَّلهُمَّ صلِّ وَسلِّم وَبارِكْ عَلَى نَبيِّنَا مُحَمْدٍ، وَاِرْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بِكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائرِ الصَحَابةِ أجْمَعِينَ، وَعَنَا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَإحْسَانِكَ يَا أَرَحِمَ الرَّاحِمَيْنِ.


الَّلهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ والمُسلمينَ، وَاِحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ، وَاجْعلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئنًّا وَسَائرَ بِلادِ المُسْلِمينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الحَرَمَينِ الشَرِيفَينِ، وَوَليَ عَهدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ. اللَّهُمَّ اشْفِ مَرْضَاَنَا، وَارْحَمْ مَوتَانَا، وَتَوَلَّ أَمْرَنَا يَا رَبَّ الْعَالِمِينَ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكْرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.


[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 76.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 74.98 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.24%)]