تفسير قوله تعالى: ﴿وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا..﴾ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وصفات طبيعية لتقشير الوجه والجسم.. من تفل القهوة لـ دقيق الشوفان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          طريقة عمل ماسك منزلى للشعر الجاف بعد التعرض للشمس والبحر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          التربية اللطيفة مش دلع.. 5 مفاهيم خاطئة يحتاج الآباء لمعرفتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          طريقة عمل آيس كريم المانجو فى المنزل بدون ماكينة.. وصفة صيفية سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          وصفات طبيعية لعلاج مشكلة قشرة الرأس.. خطواتها بسيطة وآمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          طريقة عمل معجون أسنان طبيعى لتقوية الأسنان واستعادة لونها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          بشرتك مرهقة رغم استخدام منتجات غالية؟ 7 أخطاء يومية قد تكون السبب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          نحن والشيطان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          مشغول في العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          عرض كتاب: الدراسات المستقبلية وأهميتها للدعوة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-06-2025, 10:59 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,471
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: ﴿وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا..﴾

تفسير قوله تعالى:

﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلا.. ﴾

سعيد مصطفى دياب

قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 145].

في هَذِهِ الْآيَةِ تَحْرِيضٌ للْمُسْلِمِينَ عَلَى الْجِهَادِ، وَتَرْغِيبٌ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ، وتثبيتٌ لقلوبهم في مواجهة أعدائهم بِإِعْلَامِهِمْ أَنَّ الْأَجَلَ محتومٌ، وأَنَّهُ لا يغني حَذَرٌ منْ قَدَرٍ، وأنَّ الفرارَ مِنَ الْقِتَالِ لا يزيدُ فِي العُمْرِ، ولا اقتحام غمرات القتال يقرب الأجلَ، فمن لم يمت بالسيف مات بغيره.

فلا يَمُوتُ أحدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِ أَجَلِهِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ غَايَةً لِحَيَاتِهِ بِقَضَائهِ تعالى وَقَدَرِهِ، كَتَبَ اللَّهُ كِتَابًا مُؤَجَّلًا؛ أَيْ: مُؤقَتًا بأَجَلِ كلِ مخلوقٍ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ [الأعراف: 34].

﴿ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ﴾، ثم حذَّرَ الله تعالى المؤمنين أن يكون سعيهم للدُّنْيَا دُونَ الْآخِرَةِ، فَمَنْ أَرَادَ بِعَمَلِهِ ثَوَابَ الدُّنْيَا ولا رَغْبَةَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، آتَاهُ اللهُ مَا قُسِمَ لَهُ مِنْهَا، وَلَا حَظَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ أَرَادَ بِعَمَلِهِ ثَوَابَ الْآخِرَةِ آتَاهُ اللهُ مِنْهَا مَا وَعْدَهُ مَعَ مَا قُسِمَ لَهُ مِنْ رِزْقِهِ فِي الدُّنْيَا الْآخِرَةِ، وفِي الآيةِ تعريضٌ بالَّذِينَ اسْتَعْجَلُوا الْغَنِيمَةِ فَتَسَبَّبُوا فِي الْهَزِيمَةِ وتحذيرٌ لهم ولغيرهم.

وَهَذا المعنى وَإِنْ وَرَدَ فِي الْجِهَادِ، فإنَّهُ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْأَعْمَالِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ﴾ [الشورى: 20].

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ﴾ [الإسراء: 18، 19].

وَعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»[1].

﴿ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴾: وَعْدٌ منَ اللهِ لِمَنْ شَكَرَ نِعَمهُ فَجعلَ الْآخِرَةَ هَمَّهُ، وَثَوَابَ اللهِ غايتهُ أنَّ اللهَ لَنْ يُخَيِّبَ سَعْيَهُ.

الأساليب البلاغية:
من الأساليب البلاغية في الآية: التَّقْسِيمُ فِي قوله: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ﴾، والطباق في: (الدُّنْيَا)، و (الآخِرَةِ)، والمقابلة في: ﴿ ثَوَابَ الدُّنْيَا ﴾، و﴿ ثَوَابَ الآخِرَةِ ﴾، وَالتَّكْرَارُ فِي: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ ﴾، و﴿ نُؤْتِهِ مِنْهَا ﴾ للتأكيد، والتعريضُ بِمَنْ شغلتهم الغنائمُ يومَ أُحدٍ في قوله: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا ﴾، والتخصيص في قوله: ﴿ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴾.

[1] رواه البخاري، كِتَابُ العِلْمِ، بَابُ مَنْ سَأَلَ، وَهُوَ قَائِمٌ، عَالِمًا جَالِسًا، حديث رقم: 123، ومسلم، كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، حديث رقم: 1904.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.06 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]