تفسير قوله تعالى: { وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين... } - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         انستجرام يتيح للمستخدمين إعادة ترتيب المنشورات على الصفحة الرئيسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          iOS 27 يحل واحدة من أكثر شكاوى مستخدمي آيفون المزمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          خطوات تثبيت iOS 27 على موبايلك الأيفون .. وأهم الميزات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كل ما تريد معرفته عن تطبيق Siri AI الجديد من أبل.. وأبرز المزايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          Ai السبب.. أساتذة جامعات يحذرون من تراجع فهم الطلاب للرياضيات والعلوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          كيف يستخدم الناس الذكاء الاصطناعى فى العمل فعليًا خلال 2026؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          لماذا تظهر أيقونة السحابة بجانب بعض تطبيقات الآيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ذكاء اصطناعى فى أذنك.. كيف ستغير سماعات OpenAI روتينك اليومى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          فلاشة usb أم كارت ميمورى sd.. أيهما أفضل لتخزين الصور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          نهاية عصر الكلمات المفتاحية.. جوجل تحول محرك البحث إلى مستشار شخصى ذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-06-2025, 08:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,390
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: { وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين... }

تفسير قوله تعالى:

﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ... ﴾

سعيد مصطفى دياب

قوله تعالى: ﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ * وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 141، 143].

يطلق التَمْحيصُ ويراد به: الابْتِلاءُ والاختِبارُ، قاله الجوهري.

ويطلق ويراد به التطهير، قال الْخَلِيلُ: التَمحيصُ: التَطهيرُ من الذنوب.

ويطلق ويراد به التَّخْلِيصُ، قَالَ الْخَلِيلُ: الْمَحْصُ: خُلُوصُ الشَيء، مَحَصْتُه مَحْصًا: خَلَّصْتُه من كلِّ عَيْب.

وَالْمَحْقُ فِي اللُّغَةِ النُّقْصَانُ، وَقَالَ الْمُفَضَّلُ: هُوَ أَنْ يَذْهَبَ الشَّيْءُ كُلُّهُ حَتَّى لَا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا ﴾ [الْبَقَرَةِ: 276]؛ أَيْ يَسْتَأْصِلُهُ.

مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْأَيَّامَ مُدَاوَلَةً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكَافِرِينَ لِيَبْتَلِيَ الْمُؤْمِنِينَ لِيُثِيبَهُمْ وَيُخَلِّصَهُمْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَيَسْتَأْصِلَ الْكافِرِينَ بالهلاك.

قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْأَيَّامَ مُدَاوَلَةً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكَافِرِينَ، فَإِنْ حَصَلَتِ الْغَلَبَةُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كَانَ الْمُرَادُ تَمْحِيصَ ذُنُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ كَانَتِ الْغَلَبَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَافِرِينَ كَانَ الْمُرَادُ مَحْقَ آثَارِ الْكَافِرِينَ وَمَحْوَهُمْ.

﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾.

أَمْ هُنَا يُسَمِّيهَا النُّحَاةُ مُنْقَطِعَةً، بِمَعْنَى (بَلِ) الِانْتِقَالِيَّةِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ انْتِقَالٌ مِنْ غَرَضٍ إِلَى آخَرَ، و(أَمْ) تأتي في الكلام على معنيين: الأول: حَرْفُ ِاسْتِفْهَامٍ، والثاني: حَرْفُ عَطْفٍ، وَتُشْبِهُ «أَوْ» مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ، وَتَأْتِي (أَمْ) عَلَى وَجْهَيْنِ: مُتَّصِلَةً بِمَا قَبْلَهَا وَمُنْقَطِعَةً مِنْهُ، فإذا كانت مُنْقَطِعَةً فهي بِمَعْنَى «بَلْ» كما في هذه الآية، وقيل لها مُنْقَطِعَةٌ لانقطاع الكلام بها عما قبله، والمعنى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، وَتَنَالُوا الدرجات العلى منها وَلَمْ أَخْتَبِرْكُمْ بِالشِّدَّةِ وأَبْتَلِيَكُمْ بِالْمَكَارِهِ، ليَعْلَمَ اللَّهُ علمًا يحاسبكم به، وَيَتَبَيَّنَ لكم الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بأموالهم وأنفسهم، والصَّابِرِينَ عِنْدَ الْبَأْسِ عَلَى مَا يَنَالُهُمْ فِي ذَاتِ اللَّهِ أَلَمٍ وَمَكْرُوهٍ؟

وقوله تعالى: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ..... ﴾: سؤالٌ الغرضُ منه التبكيت.

﴿ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ﴾؛ أَيْ: وَلَقَدْ كُنْتُمْ قَبْلَ ذلك تَتَمَنَّوْنَ لِقَاءَ الْعَدُوِّ لمقاتلتهم، لتنالوا الشَّهَادَةَ في سَبِيلِ اللهِ، فَقَدْ حَصَلَ لَكُمُ الَّذِي تَمَنَّيْتُمُوهُ، فدونَكم القتالَ فَقَاتِلُوا، مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْا أَسْبَابَ الْمَوْتِ، فقد رأيتم القتلَ بأعينكم يومَ أحدٍ، وَالمرادُ بتَمَنِّي الْمَوْتِ هنا تَمَنِّي الشَّهَادَةِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الثَّبَاتِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْجِهَادِ، وليس تَمَنِّي قَتْلِ الْكُفَّارِ لَهُمْ، لِأَنَّهُ لا يحل في دين الله تعالى، وقد نهى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن تمنِّي لِقَاءَ الْعَدُوِّ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لاَ تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا»[1].

[1] رواه البخاري، كِتَابُ الجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابٌ: لاَ تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، حديث رقم: 3024، ومسلم، كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ كَرَاهَةِ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ، وَالْأَمْرِ بِالصَّبْرِ عِنْدَ اللِّقَاءِ حديث رقم: 1741.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.48 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]