التشويق لفضائل النحر والتشريق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كل ما تريد معرفته عن رواية قضية ست الحسن وطرق قراءتها القانونية (اخر مشاركة : هنية تامر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          منزلة الاحترام في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          أثر الطاعة في حياة الفرد من خلال كلام ابن عباس رضي الله عنهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          وقفات تربوية مع سورة البلد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          أجور الكريم المنان لأهل الإيمان والإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          خطر الطلاق وآثاره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          الحث على أداء حق الله وحقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          محبة الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          شكر النعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          (ضرب الله مثلا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-06-2025, 11:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,690
الدولة : Egypt
افتراضي التشويق لفضائل النحر والتشريق

التَّشْوِيْقُ لِفَضَائِلِ النَّحْرِ وَالتَّشْرِيِقِ[1]

الشيخ محمد بن إبراهيم السبر



الْحَمْدُ لِلَّهِ، يَذكُرُ مَنْ ذَكَرَهُ، وَيَزِيدُ مَنْ شَكَرَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تولّى مَنْ تولاهُ وَنَصَرَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدَاَ عَبْدُهُ، وَرُسُولُهُ، أعْلَى اللهُ شأنهُ، وَرَفعَ ذِكْرَهُ، وَجَعَلَ الذِلةَ وَالصغَارَ عَلى مَنْ خَالفَ أمرَهُ، صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلِهِ وَصَحبِهِ، وَأتباعِهِ المُقْتَفِينَ أَثَرَهُ، وَسَلَّمَ تَسْليمَاً مَزِيدَاً إلَى يَومِ الدِينِ.


أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -مَعَاشِرَ المُؤمنينَ-، وَاحْمَدُوهُ وَأشكرُوهُ، فَهَا أنْتُم -عِبادَ اللهِ- تَعِيشُونَ يَومَاً مِنْ أفْضَلِ الأيَّامِ وَأعْظَمِهَا عِنْدَ اللهِ -تَعَالى-، وَهوَ يَومُ النَّحْرِ، وَيَومُ الحَجِ الأكْبَرِ، وَيَومُ عِيدِ الأضْحَى المُبَاركِ، وَشُرِعَ فِيهِ ذَبحُ القَرابِينِ مِنْ هَديٍ وَأضَاحٍ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم «إنَّ أعْظَمَ الأيامِ عندَ اللهِ -تعَالى- يَومَ النَّحرِ»؛ أخْرَجَهُ أبُو دَاودَ.


وَفِي هَذَا الْيَوْمِ: تُحْيَا سُنَّةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَتُرَاقُ دِمَاءُ الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ، وَيُتَقَرَّبُ بِهَا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ [الحج: 37]، وَعَنِ البَرَاءِ-رَضيَ اللهُ عَنهُ- أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلّاةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ»؛ مُتَفقٌ عَليِهِ.


فَاحْرِصُوا -رَحِمَكُم اللهُ-عَلى الأُضْحِيَّةِ امْتِثَالاً لأمرِ اللهِ بذَبحِ القُربَانِ عَلى اسمِهِ وَحدَهُ لاَشَرِيكَ لَهُ، وَإحْيَاءً لِسُنَّةِ الخَلِيلَينِ إبرَاهِيمَ وَمُحَمّدٍ -عَليهِمَا الصَلاةُ وَالسَّلامُ-، وَمَنْ لَمْ يُضْحِ وَعِنْدَهُ سَعَةٌ؛ فَلَيُبَادِرْ فَوَقْتُ ذَبْحِ الأَضَاحِي يَنْتَهِي بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَّرَ.


وَهَا أَنْتُمْ عِبَادَ اللهِ تَسْتَقْبِلُونَ أيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَهِيَ الْأَيَّامُ المَعْدُودَاتُ، التِي أمَرَ اللهُ فِيهَا بِذكْرِهِ، ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ [البقرة: 203]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أيَّامُ التَّشريقِ أيَّامُ أَكْلٍ وشُربٍ وذِكْرٍ للَّهِ عزَّ وجلَّ»؛ أخْرَجَهُ مُسْلمٌ.


وَهيَ اليَومُ الحَادِيَ عَشرَ وَالثانِيَ عَشرَ وَالثالثَ عَشرَ، وَسُمَّيْتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوْا يُشْرِقُونَ فِيهَا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ وَالْهَدَايَا أَيَّ: يُقَدِّدُونَهَا وَيَنْشُرُونَهَا لِتَجِفَّ.


وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ لَا يَجُوزُ صِيَامُهَا‏؛ إلَا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدَىَ، فَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-؛ قَالَا:" لَمْ يَرْخُصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدَىَ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ- أنَّ مِمَّا يُشْرَعُ لَكُمْ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَةِ: التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ إِلَى آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَالتَّكْبِيرَ الْمُقَيَّدَ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، الَّذِي يَبْدَأُ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَيَنْتَهِي عَصْرَ الْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
وَمِنْ صِيَغِ التكبيرِ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الْحَمْدُ.


وَاعْلَمُوا أنَّ مِنْ الدُّعَاءِ الَّذِي يَتَأَكَّدُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ مَا ذِكْرِهِ اللهُ عَقَبَ آيَاتِ الْحَجِّ: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة: 201]،‏ وَقَدِ اسْتَحَبَّ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ كَثْرَةَ الدُّعَاءِ بِهَذَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهَذَا الدُّعَاءُ مِنْ أجْمَعِ الْأدْعِيَةِ لِلْخَيْرِ.


وَفِي هَذِهِ الْأَيَّامِ يَجْتَمَعُ للمُؤمِنينَ نَعِيمُ الْأَرْوَاحِ وَنَعِيمُ الْأبْدَانِ، وَغِذَاءُ الرَّوْحِ وَغِذَاءُ الْبَدَنِ، فَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ إِظْهَارِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ، مَقْرُونَاً بِشُكْرِ اللهِ وَحَمِدَهُ؛ فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَحَذَّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ؛‏ وَأَنْ يَعَمِّرَ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ بِالْبَرِّ وَالطَّاعَةِ.


الَّلهُمَّ أَلْهِمْنَا رُشْدَنَا، وَأَعِذْنَا مِنْ شَرِّ أَنْفُسِنَا،يَاذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ.


أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيةُ
الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَافْرَحُوا بِعِيدِكُمْ بِلَا أَشَرٍّ وَلَا بَطَرٍ، وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَأَحْسِنُوا إِلَى جِيرَانِكُمْ، وَاذْكُرُوا اللهِ وَكَبِّرُوُهُ وَمَجَّدُوهُ،وَضَحُوا تَقَبلَ اللهُ ضَحَايَاكُم، وَتَقرَّبُوا إلَى مَولاكُمُ، وَسَلوهُ القَبُولَ.


وَاذْكُرُوا عَلَى الدَّوَامِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاَةِ وَالسَّلَامِ عَلَى خَاتِمِ النَّبِيِّينَ، وَرَسُولِ رَبِّ الْعَالِمِينَ، فَقَالَ فِي الْكِتَابِ الْمُبَيَّنِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56]، الَّلهُمَّصلِّ وسلِّم وبارِك على نبيِّنا محمدٍ، وَارضَ الَّلهُمَّ عن خُلفائِهِ الراشِدينَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثمانَ وَعَليٍّ، وَعَنْ سَائرِ الصَحَابةِ أجْمَعِينَ، وَعنَّا مَعهُم بجُودِكَ وَكرَمِكَ يَا أكْرَمَ الأكرَمِينَ.


الَّلهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ والمُسلمينَ، وَاجْعلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئنًّا وَسَائرَ بِلادِ المُسْلِمينَ، وَسَلِمِ الحُجَّاجَ وَالمُعْتَمِرِينَ.


اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الحَرَمَينِ الشَرِيفَينِ، وَوَليَ عَهدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكْرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

[1] للشيخ محمد السبر https://t.me/alsaberm






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.33 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.10%)]