نماذِجُ من التَّأنِّي عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمان الرقمي للأسرة..من الوعي إلى الممارسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 7 )           »          العلوم الإسلامية والتأصيل المعرفي .. قراءة في إشكالية النهضة العلمية ونسقها الفكري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 6 )           »          كيف أنقذ الكتبي محمد أمين الخانجي كنوز التراث والمخطوطات من الضياع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وفاة الصديق وإشكالية الاستخلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أبو العباس المقري التلمساني حافظ الغرب الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه .. من مدرسة النبوة إلى مجالس العلم في الشام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          واجعلوا بيوتكم قبلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          {إن معي ربي سيهدين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أي جواب غدا؟! رسالة إلى كل مسؤول يملك قلم التقييم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-05-2025, 11:59 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,516
الدولة : Egypt
افتراضي نماذِجُ من التَّأنِّي عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

نماذِجُ من التَّأنِّي عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم



موقع الدرر السنية


تأنِّيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كلامِه حتى يفهَمَه السَّامِعُ بغيرِ التِباسٍ:
عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: (إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يكُنْ يَسرُدُ الحديثَ كسَرْدِكم).
قال القَسْطلَّانيُّ: (أي: لم يكُنْ يتابِعُ الحديثَ بحديثٍ استعجالًا، بل كان يتكَلَّمُ بكلامٍ واضحٍ مفهومٍ على سبيلِ التَّأنِّي خوفَ التِباسِه على المستَمِعِ، كان يعيدُ الكَلِمةَ ثلاثًا لتُفهَمَ عنهـ).

- تأنِّيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مقابلةِ الإنسانِ الفاحشِ، وعَدَمُ التَّصريحِ له بذلك:
عن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها قالت: ((استأذَن رجُلٌ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: «ائذَنوا له، بئس أخو العَشيرةِ، -أو- ابنُ العَشيرةِ» ! فلمَّا دخَل ألان له الكلامَ. قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، قُلْتَ الذي قلْتَ، ثُمَّ ألنْتَ له الكلامَ! قال: «أيْ عائِشةُ، إنَّ شرَّ النَّاسِ مَن ترَكه النَّاسُ -أو وَدَعه النَّاسُ- اتِّقاءَ فُحشِه».
وفي لفظٍ: (فلمَّا دخَل انبسَطْتَ إليه! فقال: «يا عائشةُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ لا يحِبُّ الفاحِشَ المتفَحِّشَ» ).

قال الخطَّابيُّ: (يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ استقبالَ المرءِ صاحِبَه بعيوبِه إفحاشٌ، واللهُ لا يحِبُّ الفُحشَ، ولكِنَّ الواجِبَ أن يتأنَّى له ويرفُقَ به، ويُكَنِّيَ في القولِ، ويُوَرِّيَ ولا يُصَرِّحَ).

- وصيَّتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لجنودِه في الحَربِ بسياسةِ التَّأنِّي:
عن سُلَيمانَ بنِ بُرَيدةَ، عن أبيه، قال: ((كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أمَّر أميرًا على جيشٍ أو سَرِيَّةٍ، أوصاه في خاصَّتِه بتقوى اللهِ، ومَن معه مِن المُسلِمينَ خَيرًا، ثمَّ قال: «اغزُوا باسمِ اللهِ في سبيلِ اللهِ، قاتِلوا مَن كَفَر باللهِ، اغزُوا ولا تَغُلُّوا، ولا تَغدِروا، ولا تَمْثُلوا، ولا تَقتُلوا وليدًا، وإذا لَقِيتَ عَدُوَّك من المُشرِكين، فادْعُهم إلى ثلاثِ خِصالٍ -أو خِلالٍ- فأيَّتُهنَّ ما أجابوك فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم، ثمَّ ادعُهم إلى الإسلامِ، فإن أجابوك فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم، ثمَّ ادْعُهم إلى التَّحوُّلِ من دارِهم إلى دارِ المهاجِرين، وأخبِرْهم أنَّهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمُهاجِرين، وعليهم ما على المُهاجِرين، فإن أبَوا أن يتحوَّلوا منها فأخبِرْهم أنَّهم يكونون كأعرابِ المُسلِمين، يجري عليهم حُكمُ اللهِ الذي يجري على المؤمِنين، ولا يكونُ لهم في الغنيمةِ والفَيءِ شَيءٌ إلَّا أن يجاهِدوا مع المُسلِمين، فإنْ هم أبَوا فسَلْهُم الجِزيةَ، فإن هم أجابوك فاقبَلْ منهم، وكُفَّ عنهم...».

- تأنِّيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ إقامةِ الحَدِّ على ماعِزٍ، ورَدُّه عِدَّةَ مَرَّاتٍ زيادةً في التَّأنِّي والتَّثبُّتِ:
عن بُريدةَ بنِ الحُصَيبِ رَضِيَ اللهُ عنه قال: ((جاء ماعزُ بنُ مالكٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ طَهِّرْني. فقال: «وَيْحَك! ارجِعْ فاستغفِرِ اللهَ وتُبْ إليه» . قال: فرجَع غيرَ بعيدٍ، ثمَّ جاء فقال: يا رسولَ اللهِ طَهِّرني. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ويحَك! ارجِعْ فاستغفِرِ اللهَ وتُبْ إليه» . قال: فرجَع غيرَ بعيدٍ، ثمَّ جاء فقال: يا رسولَ اللهِ طَهِّرْني، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِثلَ ذلك، حتَّى إذا كانت الرَّابعةُ قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «فيمَ أُطَهِّرُك؟» فقال: من الزِّنا. فسأل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أبه جنونٌ؟» فأُخبِرَ أنَّه ليس بمجنونٍ. فقال: «أشرِبَ خمرًا؟» فقام رجلٌ فاستَنْكَهَه ، فلم يجِدْ منه ريحَ خَمرٍ. قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أزَنَيتَ؟» فقال: نعَمْ. فأمَرَ به فرُجِمَ، فكان النَّاسُ فيه فرقَتَينِ؛ قائِلٌ يقولُ: لقد هلَك، لقد أحاطت به خطيئتُه، وقائلٌ يقولُ: ما توبةٌ أفضَلُ من توبةِ ماعِزٍ، أنَّه جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوضع يَدَه في يَدِه، ثمَّ قال: اقتُلْني بالحِجارةِ، قال: فلَبِثوا بذلك يومينِ أو ثلاثةً، ثمَّ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهم جلوسٌ، فسَلَّم ثمَّ جلس، فقال: استَغْفِروا لماعِزِ بنِ مالِكٍ، قال: فقالوا: غَفَر اللهُ لماعِزِ بنِ مالكٍ، قال، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لقد تاب توبةً لو قُسِمَت بَينَ أمَّةٍ لوَسِعَتْهم».

قال القاضي عِياضٌ: (كان ترديدُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له إذ لم يُقِمْ عليه بيِّنةً إلَّا لإقرارِه واستبرائِه في إقرارِه، وتثبُّتًا في أمرِه، ورجاءً لرُجوعِه عن قولِه، أو لتمامِ اعترافِه).
- تأنِّيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحرصُه على سؤالِ حاطبٍ رَضِيَ اللهُ عنه عن سبَبِ كتابتِه للمُشرِكين:
عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبا مَرثَدٍ الغَنَويَّ، والزُّبَيرَ بنَ العَوَّامِ، وكُلُّنا فارِسٌ، قال: انطَلِقوا حتَّى تأتوا روضةَ خاخٍ، فإنَّ بها امرأةً من المُشرِكين، معها كتابٌ من حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعةَ إلى المُشرِكين))... وفيه: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما حملك على ما صنَعْتَ؟!» قال حاطِبٌ: واللهِ ما بي ألَّا أكونَ مؤمِنًا باللهِ ورسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أردْتُ أن يكونَ لي عندَ القومِ يدٌ يدفَعُ اللهُ بها عن أهلي ومالي، وليس أحَدٌ من أصحابِك إلَّا له هناك من عشيرتِه مَن يدفَعُ اللهُ به عن أهلِه ومالِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «صدَقَ، ولا تقولوا له إلَّا خيرًا».
- تبَرُّؤه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من صنيعِ خالِدِ بنِ الوليدِ رَضِيَ اللهُ عنه لتركِه التَّأنِّيَ:
عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: ((بعث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خالِدَ بنَ الوليدِ إلى بني جَذِيمةَ، فدعاهم إلى الإسلامِ، فلم يُحسِنوا أن يقولوا: أسلَمْنا، فجعلوا يقولون: صبَأْنا صبَأْنا! فجعل خالِدٌ يَقتُلُ منهم ويأسِرُ، ودفع إلى كُلِّ رجلٍ منَّا أسيرَه، حتَّى إذا كان يومٌ أمَر خالِدٌ أن يَقتَلُ كُلُّ رجُلٍ منَّا أسيرَه، فقُلتُ: واللهِ لا أقتُلُ أسيري، ولا يقتُلُ رجُلٌ من أصحابي أسيرَه، حتَّى قَدِمْنا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذكَرْناه، فرفع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه فقال: «اللَّهُمَّ إني أبرأُ إليك ممَّا صنَعَ خالِدٌ!» مرَّتينِ)).
قال ابنُ هُبَيرةَ: (في هذا الحديثِ ما يدُلُّ على أنَّ المتعَيَّنَ على أميرِ الجيشِ أن يتأنَّى في القَتلِ بمن يُلقي إليه بالسَّلْمِ حتى يفهَمَ عنه ما يريدُ من قَولِهـ).









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.92 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.61%)]