نعوذ بالله من جار السوء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاستعراض ودوره في الإعداد الجهادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 773 )           »          جسور بين الأفكار.. أم أنفاق للاختراق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 790 )           »          {ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 806 )           »          صدام الحضارات بين زيف الهيمنة الغربية وخلود الرسالة الإسلامية: قراءة فكرية في جذور ال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 854 )           »          إشكالية اختيار الثغر: كيف يجد الشاب المسلم دوره في نصرة دينه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1589 )           »          التغيير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1569 )           »          كيف أن الأرض فيها فاكهة ونخل ذات أكمام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1535 )           »          من الانتماء القبلي إلى الانتماء المؤسسي: تحولات الهوية والثقة في المجتمع الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1563 )           »          أساليب الصليبية للغزو الفكري ومناهجنا التعليمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1587 )           »          الهيمنة العلمية والفكرية للإسلام على سائر الأديان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1558 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-05-2025, 07:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,612
الدولة : Egypt
افتراضي نعوذ بالله من جار السوء

نعوذ بالله من جار السوء



كتبه/ عبد العزيز خير الدين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فإن من أشد أنواع الابتلاءات أن يَبتَليكَ الله بجار لا يَعرِفُ للجوار حقه، سليط اللسان، يَبحَثُ عن السرائر فينشرها، وعن الصغائر ليكبرها، يَفرَحُ في إزعاج الآخرين، ولا يَهدَأُ لفرحهم، مكروه عند اللقاء، ويُضاقُ به الصدر إذا تَمَّ ذكره؛ لا يُؤتَمَنُ على أمانة، ولا يُرجَى منه السلامة، يَتتبَّعُ العثرات، ويَتطلَّعُ إلى العورات في سره وجهره، وليس بمأمون على دين ولا نفس ولا أهل ولا مال.
وقد جاء في الحديث الشريف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتعوذ بالله من جار السوء في دار المقامة؛ أي: الذي يجاورك في مكان ثابت، وقد يصل الحال بالجار أن يَترُكَ بيته أو يَبيعَه بسبب هذا الجار السيئ، رغم ما تكلَّف فيه من عناء وبحث وإقامة؛ قال ثوبان -رضي الله عنه-: "مَا مِنْ جَارٍ يَظْلِمُ جَارَهُ وَيَقْهَرُهُ، حَتَّى يَحْمِلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِهِ، إِلَّا هَلَكَ" (رواه البخاري في الأدب المفرد).
أخي القارئ: كان العرب في الجاهلية والإسلام يَتفاخَرونَ بحسن الجوار، وعلى قدر الجار يكون ثمن الدار.
فعار عليك -أيها المسلم- أن تَبيتَ شبعانًا، وجارك جائع، وأن تَلبَسَ الجديد وتَبخَلَ بما أبليتَ من ثيابك على عراة الجيران، وأن تَتمتَّعَ بالطيبات من مشموم ومطعوم وجيرانك يَشتَهونَ العظام وكسر الطعام.
فإذا عَجَزتَ عن برِّ جارك أو الإحسان إليه والاعتراف بفضله؛ فكُفَّ أذَاكَ عنه ولا تَضُرَّه، ودَعه يَستريحُ في منزله، وإذا دعاك فأجبه، وإن استشارك فأشِر عليه، وإذا كان مظلومًا فانصره، أو ظالمًا فاقبض على يديه، وإن أحسن فاشكره، وإن أساء فاعفُ عنه، وإن ارتكب الفساد فلا تَقرَهُ عليه.
وهناك مفهوم خاطئ عند كثيرٍ من الناس في فهم العبودية لله -عز وجل-؛ فيعتقد بعضهم أن العبادة هي صلاة وصيام وحج لبيت الله الحرام، والجلوس في المسجد، وفقط!
نعم، هذه كلها من العبادة لله، لكن الله أمرنا أن نُحسِنَ إلى خلقه، ولا نَظلِمَهم؛ لأن التجاوز في حقهم وإيذاءهم عصيان لله -تعالى-، كما جاء في مسند الإمام أحمد وغيره من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانَةً تُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا ‌تُؤْذِي ‌جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ: (هِيَ فِي النَّارِ). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ فُلَانَةً تُذْكَرُ قِلَّةَ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنَ الْأَقِطِ وَلَا ‌تؤذي ‌جِيرَانَهَا. قَالَ: (هِيَ فِي الْجَنَّةِ) (رواه أحمد، وصححه الألباني).
فلنُحسِن إلى جيراننا، ولنَعرِف حقوقَهم، فهم وصية الله لنا، ووصية جبريل للحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم-، والمسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.49 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]