بصائر نفسية إسلامية الغيظ والغضب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آبل تستعد لأكبر تحديث لـ"آيباد ميني" منذ 5 سنوات بشاشة oled (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 310 )           »          12 ميزة متوقعة في "آيفون 18 برو" أبرزها ذكاء اصطناعي واتصال بالأقمار الصناعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 300 )           »          تسريبات جديدة: Pixel 11a قد يحصل على معالج رائد وترقية طال انتظارها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 290 )           »          كم ستدفع إذا تعرضت شاشة MacBook Neo للكسر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 310 )           »          تقرير يكشف ثغرة في مراجعة آبل.. تطبيقات مراهنات تتسلل إلى App Store (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 327 )           »          OpenAI تجرى تعديلات على الوصول إلى الدردشة في تطبيق ChatGPT لـ Mac (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 332 )           »          هل تحتاج إلى كابل Cat8؟.. تعرف على أسرع كابل إيثرنت ولماذا قد لا تحتاجه فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 334 )           »          OpenAI توسّع أدوات الرقابة الأبوية في ChatGPT.. وإشعارات جديدة لأولياء الأمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 339 )           »          جوجل تفتح أبواب الإبداع.. رموزها التعبيرية ثلاثية الأبعاد أصبحت مجانية للجميع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 323 )           »          ميتا تطلق تنبيهات جديدة لأولياء الأمور لرصد محادثات الانتحار وإيذاء النفس بين المراهق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 326 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-05-2025, 10:13 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,480
الدولة : Egypt
افتراضي بصائر نفسية إسلامية الغيظ والغضب

بصائر نفسية إسلامية الغيظ والغضب




بقلم الدكتور محمد كمال الشريف


1 - الغيظ انفعال، والغضب فعل إرادي

عندما يتعرض الإنسان إلى إساءة أو عدوان يثور في نفسه شعور عدائي انتقامي تجاه من اعتدى عليه، واسم هذا الشعور "الغيظ"، وهو شعور يعبر عنه الإنسان بالغضب الذي يستنفر الجسم من أجل الهجوم على المعتدي والانتقام منه، فتزداد ضربات القلب، ويرتفع ضغط الدم، وتتوسع الحدقتان، وتكون العضلات مشدودة، يتدفق إليها الدم غزيراً، لتكون قادرة على الأداء بقوة.
ويضغط الغيظ عادة على النفس، يريد أن ينفذ ويخرج من عالم الشعور المخبوء بين جوانح النفس إلى عالم السلوك الظاهر من خلال الغضب.
وبحسبة سريعة جداً، يقدر الإنسان ما إذا كان الموقف يسمح لهذا الغيظ أن يتحول إلى سلوك قولي أو فعلي.

فإن كان الموقف يسمح، ظهر الغضب في الملامح ونبرة الصوت، واشتد استنفار الجسم استعداداً لهجوم وشيك.
وإذا كانت العواقب المتوقعة ضمن حدود المقبول، وكان الإنسان مستعداً لتحملها، فإنه يطلق لغضبه العنان، فيرتفع صوته بالصراخ، والتوبيخ، والشتائم، وقد يصل الأمر إلى العنف الجسدي، فيكون الضرب، والإيذاء، وغير ذلك من أساليب العدوان، والانتقام.
أما إن كان في تقدير الإنسان الذي شعر بالغيظ، أن الموقف لا يسمح له بإظهار الغضب، وأن العواقب ستكون وخيمة، وفوق احتماله، فإنه يكظم غيظه، ولا يظهره أبداً .

والغيظ انفعال يقوم في النفس، كرد فعل تلقائي لا إرادي على أذية، أو إهانة، يتصور الإنسان أنها وقعت عليه.
إذاً: فإدراك الإنسان للموقف، ونظرته إليه، هي التي تقرر قيام الغيظ في نفسه،أو عدم قيامه.
وطالما كان الغيظ انفعالاً نفسياَ، فإن رؤية الإنسان للأمور هي التي تحدد مدى تأثره به.

أما الغضب فهو سلوك تعبيري، وعدوان بالقول أو الفعل.. وبما أنه سلوك، فإنه يخضع لإرادة الإنسان.، لذا فإنه عندما أتى رجل إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقال له: "أوصني"، قال له النبي محمد صلى الله عليه وسلم: [لا تغضب]. فردد الرجل مراراً، وكان جواب النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتكرر: [لا تغضب]. (رواه البخاري).
ولم يقل له "لا تغتظ"، لأنه صلى الله عليه وسلم عندما قال له: [لا تغضب]. كان يدرك بوضوح أن الغضب فعل إرادي، يستطيع الإنسان أن يقوم به، أو أن يمنع نفسه منه، أما الغيظ فانفعال لا إرادي، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم دعانا إلى كظمه حين قال:
[من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة، حتى يخيره من الحور العين ما شاء]. (رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن).
الغيظ يكظم كظماً، أما ضبط النفس والتحكم فيها، فيكون عند الغضب، فالضبط والتحكم مطلوبان في السلوك، قال صلى الله عليه وسلم: [ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب]. (متفق عليه).

وقد نسب الله إلى نفسه الغضب، ولم ينسب الغيظ إليه.، لأن الغيظ انفعال يثور في النفس شاء الإنسان أو أبى، لكن الغضب سلوك إرادي، والإرادي يليق بالله، بينما اللا إرادي لا يليق بجلاله وكماله سبحانه وتعالى.
عندما يكظم المؤمن غيظه، فإنه يحافظ على هدوء نفسه وسكينتها، ولا يظهر للآخرين، حتى لو كانوا مسيئين إليه، لا يظهر لهم أي نوع من العداء والرغبة في الانتقام، وبهذا يبقى السلام والمودة والرحمة، هي المشاعر السائدة في المجتمع المؤمن.
فالذي يغضب، قد يقول ما يجرح مشاعر الآخرين جرحاً يطول الزمن، ولا يندمل، والذي يغضب قد يرد الإساءة بإساءة أشد منها، فيظلم إخوانه، ويتحول من مظلوم إلى ظالم، وبعدها يندم حين لا ينفع الندم، أما الذي يكظم غيظه، فإنه ملك نفسه، ممسك بزمامها، متحكم بها، ولن يكون لديه ما يندم عليه، بل سيغمره الرضا والسرور.، لأنه نجح في أن يسمو بنفسه، وفي أن يكون حليماً ورحيماً، وهذا ما يليق بالمؤمن الذي يهتدي بأنوار الإيمان.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 95.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 93.69 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.80%)]