الحياة دارُ امتحان ومَيْدانُ ابتلاء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 56957 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          منهاج المسلم في مواجهة الابتلاءات والمحن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          لن يضيعنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          المأسور من أسره هواه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          ذكر يقوي بدنك فلا تحتاج إلى خادم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          فضل العفو والصفح من القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5177 - عددالزوار : 2486975 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-04-2025, 07:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,897
الدولة : Egypt
افتراضي الحياة دارُ امتحان ومَيْدانُ ابتلاء

الحياة دارُ امتحان ومَيْدانُ ابتلاء


إنَّ هذه الحياة الدنيا دارُ امتحان ومَيْدانُ ابتلاء، وما من عبد في هذه الحياة إلا وهو مبتلى، ثم إلى الله -جل شأنه- المرجع والمآب {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} ( النجم:31)، يقول الله تبارك وتعالى-: { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} (الأنبياء:35).
والابتلاء في هذه الحياةِ الدنيا تارة يكون بالرخاء والنعمة، وتارة يكون بالشدة والمصيبة، وتارة يكون بالصحة وتارة يكون بالمرض، وتارة يكون بالغنى وتارة يكون بالفقر، فالمؤمن عرضة للبلاء في هذين البابين: باب الشدة وباب الرخاء، وهو من خيرٍ إلى خير في كل ابتلاءاته، ولهذا ثبت في المسند من حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «عَجَبًا لِلْمُؤْمِنِ! لَا يَقْضِي اللَّهُ لَهُ شَيْئًا إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ» وقوله: (شَيْئًا) يتناول كل ابتلاء سواء كان شدة أم كان رخاء.
الابتلاء خير
والمؤمن في كل ابتلاءاته من خير إلى خير، وذلك أن المؤمن الموفق إذا ابتلاه الله -جل وعلا- بالشدة والعسر، والمرض والفقر، ونحو ذلك من الابتلاءات تلقاها بالصبر، فيفوز في هذا النوع من الابتلاء بثواب الصابرين، وإذا ابتلاه الله -جل وعلا- بالرخاء واليسر، والصحة والعافية، والغنى والسعة، فإنه في هذا النوع من الابتلاء يكون شاكرا لله -جل شأنه- فيفوز بثواب الشاكرين، يوضح ذلك ما ثبت في صحيح مسلم من حديث صهيب بن سنان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ! إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ»، فهو في مقام الضراء يفوز بثواب الصابرين، وفي مقام السَّعَة والرخاء يفوز بثواب الشاكرين، متقلبًا في هذه الابتلاءات بين صبر وشكر، وقد قال الله -تعالى- في أربعة مواضع من القرآن الكريم {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}، فذكر -جل شأنه- هذين المقامين العظيمين مقام الصبر على البلاء، ومقام الشكر على النعماء.
التوسعة على الناس
وينبغي لعبد الله المؤمن أن يعلم أن توسيع الله -جل شأنه- على بعض الناس في مالٍ أو صحةٍ أو تجارةٍ أو ولدٍ أو غير ذلك من أنواع الإنعام ليس دليلاً ولا بد على رضا الله عنه وإكرامه له، وكذلك ليس التضييق على العبد والتقتير عليه في ماله أو في صحته أو في سائر أحواله دليلا على عدم رضا الله عنه أو إهانته له، فهذا ظن يظنه بعض الناس نفاه الله -جل وعلا- في قول الله سبحانه وتعالى-: {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَن} (الفجر:15-16)، قال الله -تعالى- نافياً هذا الظن {كَلَّا}: أي ليس الأمر كما يظنون، وليس الشأن كما يزعمون، فمن وسّع الله عليه في المال والصحة والولد وغير ذلك، ليس ذلك دليلا على رضا الله عنه وإكرامه له، وكذلك من ضيق عليه ليس دليلا على إهانة الله -جل وعلا- له، بل كل منهما مبتلى، هذا ابتلاه الله -سبحانه وتعالى- بالمال والصحة والعافية وأنواع الخيرات، وذاك ابتلاه الله بفقر أو مرض أو نحو ذلك من الشدات.
الغني الشاكر أو الفقير الصابر؟
ولهذا اختلف أهل العلم في أي الشخصين أفضل عند الله -جل وعلا-: الغني الشاكر أو الفقير الصابر؟ والتحقيق في ذلك: أن الأفضل منهما الأتقى لله -جل وعلا-، وإذا كانوا في التقوى سواء فهم في الأجر سواء؛ لأن الأول: امتحنه الله بالغنى فشكر، والثاني: امتحنه الله بالفقر فصبر، وكل منهما حقق العبودية المطلوبة منه في ابتلائه فكانا من الفائزين، ذاك فاز بثواب الشاكرين، وهذا فاز بثواب الصابرين فلنتق الله -عزوجل-، ولنجاهد أنفسنا في هذه الحياة لنكون من الفائزين في الابتلاء والامتحان، سواء كان الامتحان نعمةً أم كان الامتحان شدة.


اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.43 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]