تفويض الأمر إلى الله وعدم اليأس من رحمته وفرجه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الخريف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أجور وفيرة لأعمال يسيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          عش مع ربك الوكيل في رحلة مرضك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          فضل الأنصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الصديق الصالح والصديق السوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          المبادرة بالصدقة قبل الندم بحلول الأجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مايكروسوفت تطلق Agent 365 لمراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعى داخل المؤسسات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كيفية استخدام Nano Banana Pro؟ كل ما تحتاج معرفته عن أحدث أداة لتوليد الصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          جوجل تكسر احتكار AirDrop: مشاركة الملفات بين أندرويد وآيفون أصبحت ممكنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حتى لو قافل الـgps.. كيف تتتبّعك خرائط جوجل إلى أى مكان؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-04-2025, 10:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,963
الدولة : Egypt
افتراضي تفويض الأمر إلى الله وعدم اليأس من رحمته وفرجه

تفويض الأمر إلى الله وعدم اليأس من رحمته وفرجه



موقع الشبكة الإسلامية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمؤمن لا ييأس من رحمة الله وفرجه مهما ضاقت عليه السبل وتقطعت به الأسباب، قال تعالى: { وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} {الحجر:56}، وقال سبحانه: {وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} {يوسف:87}، فكيف ييأس من يعبد ربا كريما رحيما قديرا، واسع العطاء، يغضب على من لم يسأله، بيده خزائن كل شيء، قال تعالى: { وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ } {الحجر:21}، كيف يقنط المؤمن وهو يعلم أن كل شيء بقضاء وقدر، قال تعالى: { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } {القمر:49}.
وأنه لا يقضي قضاء إلا كان خيراً له، ففي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجبت من قضاء الله للمؤمن إن أمر المؤمن كله خير وليس ذلك إلا للمؤمن إن أصابته سراء فشكر كان خيراً له وإن أصابته ضراء فصبر كان خيراً له» . [رواه مسلم وأحمد واللفظ له] .
إذا علم المؤمن هذا فوض أمره إلى الله وأسلم نفسه إليه، فوثق به واعتمد عليه، وأخذ بالأسباب المشروعة في جلب الخير ودفع الضر، فصار متوكلا على الله ، فإذا نزلت به حاجة أنزلها بالله سبحانه وفوض أمره إليه بصدق وتضرع وإخلاص فيرى من خفي لطفه ما لا يخطر على البال، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ } {الطلاق:3}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب وصححه الألباني.
ومما يبعث على التوكل العلم بعظمة الله ومعرفة صفاته الحسنى وأسمائه الدالة على عظمته والتفكر فيها ولهذا -والله أعلم- يذكر سبحانه في آيات التوكل من أسمائه وصفاته ما يقوي قلب المؤمن ويشعره بكفاية المتصف بهذه الصفات له، قال تعالى: { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ* الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ* وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ* إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} {سورة الشعراء: 217إلى 220}.
قال الشيخ ابن سعدي في تفسيره: أعظم مساعد للعبد على القيام بما أمر به، الاعتماد على ربه، والاستعانة بمولاه على توفيقه للقيام بالمأمور، فلذلك أمر الله تعالى بالتوكل عليه فقال: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ. والتوكل هو اعتماد القلب على الله تعالى، في جلب المنافع، ودفع المضار، مع ثقته به، وحسن ظنه بحصول مطلوبه، فإنه عزيز رحيم، بعزته يقدر على إيصال الخير، ودفع الشر عن عبده، وبرحمته به، يفعل ذلك، ثم نبهه على الاستعانة باستحضار قرب الله، والنزول في منزل الإحسان فقال: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ. أي: يراك في هذه العبادة العظيمة، التي هي الصلاة... لأن من استحضر فيها قرب ربه، خشع وذل، وأكملها، وبتكميلها، يكمل سائر عمله، ويستعين بها على جميع أموره. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ. لسائر الأصوات على اختلافها وتشتتها وتنوعها، {الْعَلِيمُ} الذي أحاط بالظواهر والبواطن، والغيب والشهادة. فاستحضار العبد رؤية الله له في جميع أحواله، وسمعه لكل ما ينطق به، وعلمه بما ينطوي عليه قلبه، من الهم، والعزم، والنيات، مما يعينه على منزلة الإحسان. انتهى.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.82 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.93%)]