هل يفيد حديث الآحاد الظن؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أصول الانتباه لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 84 - عددالزوار : 955 )           »          شرح كتاب الحج من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 80 - عددالزوار : 76681 )           »          صلاة الضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          النيّة في صيام التطوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          حكم البيع والشراء بعد أذان الجمعة الثاني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حكم تخصيص بعض الشهور بالعبادات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تعاهد القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تغيير النية في أثناء الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          باختصار .. من النصح إلى البناء التربوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-04-2025, 04:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,961
الدولة : Egypt
افتراضي هل يفيد حديث الآحاد الظن؟

هل يفيد حديث الآحاد الظن؟

عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)

كثيرًا ما يُثار هذا السؤال، خاصة من قِبل منكري السُّنة، والقرآنيين الذين لا يحتجون إلا بالقرآن الكريم، وهو ناتج عن الشُّبهات التي أثارها المعتزلة قديمًا حول حُجية أخبار الآحاد؛ مما دفع بعض الناس إلى التشكيك في اعتبارها دليلًا شرعيًّا.

لكن لفهم المسألة على وجهها الصحيح، لا بد من الرجوع إلى أصل كلمة الظن في اللغة العربية، كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية، وسياقات استخدامها المختلفة؛ ومنها:
١- الظن بمعنى اليقين:
قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ [البقرة: 46]؛ أي: الذين يوقنون بلقاء ربهم، وقد ورد في مصحف عبدالله بن مسعود رضي الله عنه بلفظ "يعلمون" بدل "يظنون"؛ مما يدل على أن الظن هنا بمعنى اليقين.

وقال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية: "يعلمون أنهم محشورون إليه يوم القيامة"، مما يُثبت أن الظن قد يأتي بمعنى العلم الجازم واليقين.

٢- الظن بمعنى التهمة أو سوء الظن:
قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ ﴾ [الحجرات: 12]؛ أي: اجتنبوا الظنون السيئة التي لا تستند إلى دليل.

٣- الظن بمعنى الشك:
قال الله تعالى: ﴿ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ﴾ [الأنعام: 116]؛ أي: لا يتبعون إلا الأوهام والشكوك التي لا تقوم على يقين.

الظن في علم الحديث:
اتفق علماء الحديث على أن الظن الوارد في وصف أحاديث الآحاد لا يعني الشك، بل يُحمل على درجة من درجات اليقين (غلبة الظن)، لكنه ليس بمستوى يقين الحديث المتواتر.

وهنا يبرز تساؤل: إذا كان المقصود بالظن هو اليقين، فلماذا استُخدمت كلمة الظن أصلًا؟

الجواب عن هذا الإشكال:
١. قال الإمام الطبري رحمه الله: "العرب تستخدم لفظ الظن بمعنى اليقين"، وهذا أمر متداول في أشعارهم ونثرهم.

٢. هناك مراتب لليقين، كما يتبين في قصة إبراهيم عليه السلام عندما طلب من ربه أن يُرِيَه كيف يحيي الموتى؛ فقال الله له: ﴿ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ﴾ [البقرة: 260]، فعلى رغم إيمان إبراهيم الجازم، فإنه أراد مرتبة أعلى من اليقين، وهي عين اليقين بعد أن كان عنده علم اليقين.

الخلاصة:
الحديث المتواتر يفيد اليقين المطلق، وهو أعلى درجات اليقين.

حديث الآحاد يفيد اليقين من درجة أدنى، ولذلك عبَّر عنه العلماء بـ (غلبة الظن) الذي يعني العلم الراجح، لا الشكَّ أو الوهم.

هذا التقسيم يعكس الدقة العلمية عند أهل الحديث، وهو من أمانتهم العلمية العالية.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.34 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]