الدرس الثاني عشر: الإيمان بالملائكة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 59 - عددالزوار : 38787 )           »          طريقة عمل باستا رقائق البطاطس الحارة بالجبن الكريمي.. وصفة تريندي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طريقة عمل الهانى كيك بخطوات بسيطة.. لذيذة وأطفالك هيحبوها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طريقة عمل سلطة الباذنجان المشوي بنكهة تنافس المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          5 سلوكيات تكشف مستوى رعايتك للطفل ومتابعته.. منها سعادته برؤيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          سمعتي عن سبا الشعر؟ اعرفي إزاي تعمليه في البيت زي المنتجعات الفاخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          التشتت المستمر أبرز العلامات.. كيف يؤثر الضغط النفسي على حياتك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طريقة عمل صدور الدجاج بالريحان مع خضار سوتيه.. وجبة دايت متكاملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          5 خطوات سهلة تساعد فى التخلص من عادة قضم الأظافر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طريقة عمل سلطة الكولسلو باحترافية تتفوق على المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-04-2025, 12:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,377
الدولة : Egypt
افتراضي الدرس الثاني عشر: الإيمان بالملائكة

الدرس الثاني عشر: الإيمان بالملائكة

محمد بن سند الزهراني

الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.
قال الله - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ ﴾ [البقرة:285].

الْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَةِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْإِيمَانِ، وَوُجُودُهُمْ ثَابِتٌ بِالدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ الَّذِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يَلْحَقَهُ شَكٌّ، وَمِنْ هُنَا كَانَ إِنْكَارُ وُجُودِهِمْ كُفْرًا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، بَلْ بِنَصِّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ.

قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء:136]، هَذَا هُوَ الْإِيمَانُ الْمُجْمَلُ، وَهُوَ الاعْتِقَادُ الْجَازِمُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَكٌّ وَلَا رَيْبَ بِأَنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً مَوْجُودِينَ مَخْلُوقِينَ مِنْ نُورٍ، وَأَنَّهُمْ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ ﴾ [البقرة: 285].

وَفِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ الْمَشْهُورِ عِنْدَمَا سَأَلَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ»؛ الحديثَ.

أَمَّا الْإِيمَانُ التَّفْصِيلِيُّ، فَنُؤْمِنُ بِمَنْ وَرَدَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِالتَّفْصِيلِ.

وَمِنْ هَؤُلَاءِ: رُؤَسَاؤُهُمْ الثَّلَاثَةُ:
1- جبريل.
2- وميكائيل.
3- وإسرافيل.

فَجِبْرِيلُ هُوَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالْوَحْيِ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ وَالْأَرْوَاحِ.
وَمِيكَائِيلُ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالْقَطْرِ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْأَرْضِ وَالنَّبَاتِ وَالْحَيَوَانِ.
وَإِسْرَافِيلُ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بالنَّفْخِ فِي الصُّوَرِ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْخَلْقِ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ.

وَمِمَّنْ وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الْقُرْآنِ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ﴾ [الزخرف:77].

أَمَّا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ لَمْ يَرِدْ ذِكْرُهُمْ، فَيَجِبُ أَنْ نُؤْمِنَ بِهِمْ بِصُورَةٍ إِجْمَالِيَّةٍ، وَنُؤْمِنَ بِمَا ذُكِرَ مِنْ أَوْصَافِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الانفطار:10-12]، وقال تعالى: ﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﴾ [الرعد:11].

وَنُؤْمِنُ بِمَلِكِ الْمَوْتِ وَحَمَلَةِ الْعَرْشِ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِالنَّارِ، وَهُمْ الزَّبَانِيَةُ وَهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ، وَنُؤْمِنُ بِالْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِالْجَنَانِ.

إِنَّ عَقِيدَةَ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ قَائِمَةٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ، وَلَا يُكَلَّفُ بِالْبَحْثِ عَمَّا لَمْ يُطْلِعْنَا اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَلَيْهِ، وَلَا نَخُوضُ فِيمَا لَا نَعْلَمُهُ.

فَمِمَّا نَعْلَمُهُ مِنْ خَصَائِصِهِم الْخُلُقِيَّةِ:
أولًا: أَنَّهُمْ خُلِقُوا قَبْلَ آدَمَ: ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ [البقرة:30].

ثانيًا: أَنَّ الْمَادَّةَ الَّتِي خُلِقُوا مِنْهَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ».

فَهِيَ مَخْلُوقَاتٌ نُورَانِيَّةٌ لَيْسَ لَهَا جِسْمٌ مَادِّيٌّ يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا كَالْبَشَرِ فَلَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ وَلَا يَنَامُونَ وَلَا يَتَزَوَّجُونَ.

• وَمِنْ خَصَائِصِهِمْ: أَنَّ لَهُمْ أَجْنِحَةً يَتَفَاوَتُونَ فِي أَعْدَادِهَا، ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ﴾ [فاطر:1].

وَمِمَّا نُؤْمِنُ بِهِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا يَمْلِكُونَ مِنْ خَصَائِصِ الْأُلُوهِيَّةِ شيئًا؛ فَلَا دُعَاءَ وَلَا ذَبْحَ، وَلَا اسْتِعَانَةَ، وَلَا اسْتِغَاثَةَ بِهِمْ، بَلْ هُمْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ، عَلَاقَتُهُمْ بِاللَّهِ عَلَاقَةُ الْعُبُودِيَّةِ الْخَالِصَةِ وَالطَّاعَةِ وَالامْتِثَالِ وَالْخُضُوعِ الْمُطْلَقِ لِأَوَامِرِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يَنْتَسِبُونَ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ إِلَّا بِهَذِهِ النِّسْبَةِ، فَهُمْ لَيْسُوا آلِهَةً وَلَا ذُرِّيَّةً وَلَا بَنَاتٍ، كَمَا قَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَبْلُ.

قال الله - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ﴾ [الأنبياء:26-28].

وقال تعالى: ﴿ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [النحل:50].

وقال تعالى: ﴿ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم:6].

مِمَّا نُؤْمِنُ بِهِ فِي الْمَلَائِكَةِ: أَنَّ لَهُمْ عَلَاقَةً بِالْإِنْسَانِ، فَإِنَّ لِلْمَلَائِكَةِ أَعْمَالًا أُخْرَى فِي حَيَاةِ الْإِنْسَانِ الْإِرَادِيَّةِ، هَدَفُهَا كَمَا حَدَّدَهُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَهُمْ هِدَايَةُ الْبَشَرِيَّةِ وَإِسْعَادُهُمْ وَمُسَاعَدَتُهُمْ عَلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، وَعَوْنُهُمْ عَلَى اخْتِيَارِ الْهُدَى وَالصَلَاحِ، وَاجْتِنَابُ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ وَالضَّلَالِ.

فَمِمَّا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَهُمْ لِلدُّعَاءِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالاسْتِغْفَارِ لَهُمْ، ﴿ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [غافر:7].

آثَارِ الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ:
لِلْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ آثَارٌ عَظِيمَةٌ فِي حَيَاةِ الْمُؤْمِنِ:
مِنْهَا: أَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - جَنَّبَنَا - بمَا أَطْلَعَنَا عليه مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْمُؤْمِنَةِ وَأَفْعَالِهَا - الْوُقُوعَ فِي الْخُرَافَاتِ وَالْأَوْهَامِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ، وَلَا يَتَلَقَّوْنَ مَعَارِفَ مَعَانِي الْوَحْيِ الْإِلَهِيِّ.

وَمِنْ آثَارِ الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ: الاسْتِقَامَةُ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ عِنْدَمَا يَسْتَشْعِرُ بِقَلْبِهِ وُجُودَ الْمَلَائِكَةِ جُنُودِ الرَّحْمَنِ، وَيُؤْمِنُ بِرَقَابَتِهِمْ عَلَى أَعْمَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَشَهَادَتِهِمْ عَلَى كُلِّ مَا يَصْدُرُ عَنْهُ، فَيَسْتَحْيِي مِنْ اللَّهِ وَمِنْ جُنُودِهِ، فَلَا يُخَالِفُهُ وَلَا يَعْصِيهِ لَا فِي الْعَلَانِيَةِ وَلَا فِي السِّرِّ، إِذْ كَيْفَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَحْسُوبٌ وَمَكْتُوبٌ وَمَشْهُودٌ عَلَيْهِ!

وَمِنْ آثَارِ الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ: عِنْدَمَا يَضِلُّ الرَّكْبُ عَنْ الطَّرِيقِ، وَيَجِدُ الْمُؤْمِنُ الصَّادِقُ مَعَ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - غُرْبَةً فِي دِينِهِ، فَيَرَى مِنْ حَوْلِهِ التَّخَبُّطَ وَالتَّثْبِيطَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالاسْتِقَامَةِ عَلَى أَمْرِهِ، فِي هَذِهِ الْغُرْبَةِ يَجِدُ أَنِيسًا وَرَفِيقًا يَصْحَبُهُ وَيُرَافِقُهُ وَيُوَاسِيهِ وَيُصَبِّرُهُ وَيُطَمْئِنُهُ، وَيُشَجِّعُهُ عَلَى مُوَاصَلَةِ السَّيْرِ عَلَى دَرْبِ الْهُدَى.

فَهَذِهِ جُنُودُ اللَّهِ مَعَهُ تَعْبُدُ اللَّهَ كَمَا يَعْبُدُ، وَتَتَّجِهُ إِلَى خَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كَمَا يَتَّجِهُ، وَتُبَارِكُ خُطُوَاتِهِ، وَتَشُدُّ مِنْ أَزْرِهِ، وَتَذْكُرُهُ بِالْخَيْرِ عِنْدَ رَبِّهِ. فَهُوَ إِذًا لَيْسَ وَحْدَهُ فِي الطَّرِيقِ إِلَى اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ يَسِيرُ مَعَ الرَّكْبِ الْعَظِيمِ، وَمَعَ الْأَكْثَرِيَّةِ مِنْ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ، وَمَعَ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَمَعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَهُوَ الْأَكْثَرُ رَفِيقًا وَهُوَ الْأَقْوَى سَنَدًا.

فَتَجْعَلُ هَذِهِ الْمَشَاعِرُ الصَّادِقَةُ المؤمنَ صَابِرًا مُطَمْئِنًا، لَا يَزِيدُهُ صُدُودُ النَّاسِ إِلَّا ثَبَاتًا وَجِهَادًا.

فَانْظُرْ - يَا رَعَاكَ اللَّهُ - كَمْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِخَلْقِ الْمَلَائِكَةِ! وَكَمْ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِالْإِيمَانِ بِهِمْ بِمَا لَهُ أَشَدُّ الْأَثَرُ فِي قُلُوبِنَا وَأَعْمَالِنَا وَاسْتِقَامَةِ حَيَاتِنَا!

وَالْإِيمَانُ بِهِمْ تَصْدِيقٌ بِكَلَامِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - وَبِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.60 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]