ماذا بعد رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122716 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126050 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57011 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 3490 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-04-2025, 11:09 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,154
الدولة : Egypt
افتراضي ماذا بعد رمضان

ماذا بعد رمضان

خالد سعد الشهري

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَتَمَّ عَلَيْنَا صِيَامَ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، الْمَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَشْعِرُوا دَائِمًا مُرَاقَبَةَ اللَّهِ لَكُمْ، وَعَظِّمُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ؛ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾[الْبَقَرَةِ: 281].

عِبَادَ اللَّهِ: قَبْلَ أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ كُنْتُمْ فِي شَهْرِ الْبِرِّ وَالْخَيْرِ، تَصُومُونَ النَّهَارَ وَتَقُومُونَ اللَّيْلَ، وَلَقَدْ عَمَّرْتُمُ الْأَوْقَاتَ فِي رَمَضَانَ بِأَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ، وَكُلُّ ذَلِكَ طَمَعًا فِي رَحْمَةِ اللَّهِ، وَطَلَبًا لِثَوَابِهِ -جَلَّ فِي عُلَاهُ-، لَقَدْ رَحَلَ رَمَضَانُ وَمَضَى وَكَأَنَّهَ ضَرْبُ خَيَالٍ، نَعَمْ رَحَلَتْ تِلْكَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ، وَلَكِنْ قَطَعَتْ بِنَا مَرْحَلَةً مِنْ حَيَاتِنَا لَنْ تَعُودَ، وَهَكَذَا هِيَ أَيَّامُ الْعُمْرِ؛ مَا هِيَ إِلَّا مَرَاحِلُ نَقْطَعُهَا يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ فِي طَرِيقِنَا إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ، رَحَلَ شَهْرُكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَخُتِمَ فِيهِ عَلَى أَفْعَالِكُمْ وَأَقْوَالِكُمْ، فَمَنْ كَانَ مُسِيئًا فَلْيُبَادِرْ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ غَلْقِ الْبَابِ وَطَيِّ الْكِتَابِ، وَمَنْ كَانَ طَائِعًا فَلْيَشْكُرِ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَلْيَسْتَمِرَّ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَالتَّزَوُّدِ مِنَ الطَّاعَاتِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ.


أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: كُونُوا لِقَبُولِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ أَشَدَّ اهْتِمَامًا مِنَ الْقِيَامِ بِالْعَمَلِ، فَاللَّهُ -جَلَّ وَعَلَا- لَا يَتَقَبَّلُ إِلَّا مِنَ الْمُتَّقِينَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ لِقَبُولِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ عَلَامَاتٍ، وَلِلْخَسَارَةِ وَالرَّدِّ أَمَارَاتٌ.. أَلَا وَإِنَّ مِنْ عَلَامَةِ قَبُولِ الْحَسَنَةِ فِعْلَ الْحَسَنَةِ بَعْدَهَا، فَأَتْبِعُوا الْحَسَنَاتِ بِالْحَسَنَاتِ تَكُنْ عَلَامَةً عَلَى قَبُولِهَا.. وَأَتْبِعُوا السَّيِّئَاتِ بِالْحَسَنَاتِ تَكُنْ كَفَّارَةً لَهَا؛ ﴿ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيّئَـٰتِ ذلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ﴾[هُودٍ: 114]، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُ كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ »؛ حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

عِبَادَ اللَّهِ: يَا مَنْ ذُقْتُمْ لَذَّةَ الطَّاعَةِ فِي رَمَضَانَ اسْتَمِرُّوا بَعْدَهُ عَلَى فِعْلِ الطَّاعَاتِ، وَنَوِّعُوا فِي الصَّالِحَاتِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الطَّاعَةَ لَيْسَ لَهَا زَمَنٌ مَحْدُودٌ، وَلَا أَجَلٌ مَعْدُودٌ، بَلْ هِيَ حَقٌّ لِلَّهِ -جَلَّ وَعَلَا- عَلَى الْعِبَادِ يَعْمُرُونَ بِهَا الْأَوْقَاتَ عَلَى مَرِّ الشُّهُورِ وَالْأَزْمَانِ.. وَمَنْ عَزَمَ عَلَى الْعَوْدَةِ لِلذُّنُوبِ وَالْآثَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- حَيٌّ لَا يُفْنِيهِ تَدَاوُلُ الْأَزْمَانِ وَتَعَاقُبُ الْأَهِلَّةِ... وَاللَّهُ -جَلَّ وَعَلَا- يَرْضَى عَمَّنْ أَطَاعَهُ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ، وَيَغْضَبُ عَلَى مَنْ أَصَرَّ عَلَى مَعْصِيَتِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَآنٍ.


عِبَادَ اللَّهِ: إِنْ كُنَّا قَدْ وَدَّعْنَا رَمَضَانَ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ لَا تُوَدَّعُ، فَمَنْ ذَاقَ حَلَاوَةَ الطَّاعَةِ وَالصِّيَامِ فِي رَمَضَانَ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ الْبَابَ مَفْتُوحٌ لِمُوَاصَلَةِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ قَاصِرًا عَلَى شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَدْ سَنَّ لَكُمْ نَبِيُّكُمْ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ: قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَسَنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِيَامَ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ مِنْ كُلِّ أُسْبُوعٍ؛ لِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كَانَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَحَرَّى صِيَامَ الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ»؛ صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

وَمَنِ اسْتَشْعَرَ الْمُنَاجَاةَ مَعَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَأَبْصَرَ أَثَرَ دُعَائِهِ خِلَالَ رَمَضَانَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ رَبَّهُ تَعَالَى يُنَادِيهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غَافِرٍ: 60]، وَمَنْ عَاشَ لِسَاعَاتٍ طَوِيلَةٍ فِي رَمَضَانَ يَتْلُو كَلَامَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَزَمَانٍ، فَلْيَكُنْ لِلْوَاحِدِ مِنَّا وِرْدٌ كُلَّ يَوْمٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَلْيُحَافِظْ عَلَيْهِ مَهْمَا كَانَ الْأَمْرُ، وَضَاقَ بِهِ الْوَقْتُ.


وَخِتَامُ الْقَوْلِ: أَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ؛ ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا ﴾[النَّحْلِ: 92]، وَإِيَّاكُمْ وَالِانْقِطَاعَ وَالْمَلَالَ وَالْإِعْرَاضَ! فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَخَيْرُ الْعَمَلِ وَأَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَلَوْ كَانَ قَلِيلًا، قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:- « أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ »؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَاعْمُرُوا أَيَّامَكُمْ وَشُهُورَكُمْ بِمَا يُقَرِّبُكُمْ مِنَ اللَّهِ، فَكُلٌّ مِنَّا مَحْفُوظَةٌ خَزَائِنُهُ، وَسَيَأْتِي يَوْمٌ تَظْهَرُ فِيهِ تِلْكَ الْوَدَائِعُ، وَتُنْشَرُ فِيهِ تِلْكَ الصَّحَائِفُ. أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَا بَعِيدًا وَيُحَذّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ وَٱللَّهُ رَؤُوفٌ بِٱلْعِبَادِ ﴾[آلِ عِمْرَانَ: 30].


عِبَادَ اللَّهِ: أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.


أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللَّهِ: اعْلَمُوا أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ فِي شَهْرِ شَوَّالٍ أَنْ تَصُومُوا مِنْهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ»رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَصِيَامُ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، بَلْ هِيَ سُنَّةٌ، مَنْ فَعَلَهَا أُثِيبَ عَلَيْهَا، وَمَنْ تَرَكَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلْيَحْرِصْ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ رَمَضَانَ أَنْ يَقْضِيَ أَوَّلًا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَشْرَعُ فِي صِيَامِ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ.


هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَقُدْوَةِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾[الْأَحْزَابِ: 56]،


وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا»، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَأَرِنَا فِيهِمْ قُوَّتَكَ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَالصَّهَايِنَةِ الْغَادِرِينَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَكَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ وَاجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ يَا جَبَّارَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ، اللَّهُمَّ طَهِّرِ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى مِنْ رِجْسِ يَهُودَ.

اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ أَمْنَهَا وَرَخَاءَهَا وَعِزَّهَا وَاسْتِقْرَارَهَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلَاةَ أَمْرِهَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَاجْعَلْهُمْ عِزًّا وَنَصْرًا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا مَا قَدَّمْنَا فِي رَمَضَانَ مِنْ صِيَامٍ وَقِيَامٍ وَصَالِحِ الْأَعْمَالِ، وَوَفِّقْنَا بَعْدَهُ لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ يُرْضِيكَ عَنَّا.

اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ هَيِّءْ لَنَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَا تَرْضَى عَنَّا بِهَا يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ.

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وَأَصْلِحْ نِيَّاتِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا.

اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْتَانَا، وَعَافِ مُبْتَلَانَا، وَاشْفِ مَرْضَانَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصَّافَّاتِ: 180-182].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 76.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 75.20 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.24%)]