درس وعظي: عيدنا أمة الإسلام (11) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفاهيم زوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 20 )           »          المودة والرحمة قراري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 15 )           »          للرجال نقول: تعرفوا على مخاوف النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          من أي رحم ولد مصطلح "الاغتصاب الزوجي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          عمل الجوارح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الإيمان بالملائكة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الراشي… بئس ما صنع ودفع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          التجاهل ليس حلاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حقوق العمال وواجباتهم في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كيف أربي طفلاً واثقـاً بنفسـه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-03-2025, 02:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,830
الدولة : Egypt
افتراضي درس وعظي: عيدنا أمة الإسلام (11)

درس وعظيٌّ

(عيدنا أمة الاسلام) (11)

مرشد الحيالي


الحمد لله الذي شرع لنا العبادات، وجعل بعدها الفرح والمسرَّات، وبيَّن أنها من شعائر الدين والطاعات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي جعل الفرح في العيد من السنن، وبيَّن أن ذلك من أعظم الشعائر والمِنن، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد أيها المسلمون:
فعن أنس قال: ((قدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى، ويوم الفِطر)).

من حكمة الله ورحمته بعباده أن جعل في الإسلام فسحةً بعد أداء ما فرضه الله علينا من الصيام والقيام؛ ترويحًا للنفس، والتوسعة على العيال والأُسر، وإدخالًا للسرور والفرح بنعمة الله وفضله؛ ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].

والعيد والأعياد (الفطر والأضحى) في أُمة الإسلام لها معانٍ جليلة، وفضائل عديدة، يتبين ذلك من وجوه:
أولًا: العيد إتمام لنعمة الله سبحانه، وشكر لفضله ومَنِّه، والفرح والبِشر بعد أداء فريضة الصيام على الوجه المشروع، والصائم يفرح بالعيد كما يفرح عندما يُفطر؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقِيَ ربه فرح بصومه)).

ثانيًا: من مقاصد العيد ومعانيه الجليلة أن فيه دلالة واضحة على سماحة الإسلام، ولطف الله بعباده؛ فإنه شرع لهم الترويح عن النفس بالمباح، ولم يشرع لهم ما يُضيِّق عليهم ويرهقهم كما هو شرع مَن قبلنا؛ فعن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذقني على مَنْكِبِه لأنظر إلى زَفْنِ الحبشة، حتى كنتُ التي ملِلت فانصرفت عنه، قال لي عروة: إن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ: لتعلم يهود أن في ديننا فسحةً، إني أُرسلت بحنيفية سَمحة)).

ثالثًا: في العيد فرصة لزيادة الروابط الأخوية بين المسلمين، يلتقون في المساجد، ويهنئ بعضهم بعضًا، وفيه تقوية للنسيج المجتمعي والأسري بين الزوجة والأولاد والأبناء، والتوسعة عليهم، وتقوية الصِّلات من خلال التهنئة وزيارة الأقرباء والجيران، وبث السرور والفرح في قلوب الناس أجمعين، وإظهار شعائر الإسلام من الإيمان، ومن شأنه أن يزيد من تماسك المجتمع، وزيادة المودة والمحبة بينهم.

رابعًا: إن من مقاصد العيد أن يجدد النشاط، ويقوي العزيمة، ويزيد من مواصلة الدرب بعد بذل الجهد، وأداء الفرائض، وهو دليل على أن الإسلام يراعي النفس الإنسانية، ويشرع لها ما يصلحها ويحافظ على توازنها، فدين الإسلام وسط فلا إفراط ولا تفريط؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لحنظلة الأسيدي: ((ولكن يا حنظلة ساعة وساعة))؛ [رواه مسلم في صحيحه]، وإنه ينبغي للمسلم أن يعطي نفسه حقَّها من الراحة والاستجمام، ونحو ذلك من المباحات؛ لتكون عونًا على أداء الفرائض، وتحمُّل أعباء المسؤولية.

حريٌّ بنا - أيها المسلمون - أن نحييَ هذه الشعيرة العظيمة، ونُدخل الفرح والسرور على أبنائنا وأُسرنا وسائر المسلمين، وذلك بالتوسعة عليهم، والتصدق على فقرائهم، وزيارة الأقرباء والجيران وسائر الناس، والصلة والتزاور مع سائر المُصلين، وأن نربي أبناءنا وبناتنا على محبة العيد، ونغرس في نفوسهم تلك المعاني الجليلة والمقاصد النبيلة.

اللهم تقبل منا إنك أنت الغفور الرحيم، وتُب علينا إنك أنت التواب الرحيم، اللهم اجعلنا من عبادك المغفور لهم في هذا اليوم المبارك، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين، اللهم تقبل منا الطاعات، واغفر لنا الخطايا والسيئات، واغفر لنا آثامَنا، وطهِّر نفوسنا، وألحقنا بالصالحين يا أكرم الأكرمين.

وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي الطاهر الزكيِّ، وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.65 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.84%)]