الدرس الثامن: حقيقة الإيمان (3) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-03-2025, 11:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي الدرس الثامن: حقيقة الإيمان (3)

الدرس الثامن: حقيقة الإيمان (3)

محمد بن سند الزهراني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.

لَا زَالَ حَدِيثُنَا فِي بَيَانِ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ عَن النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَحَدِّه.


أَمَّا الْحَدِيثُ الرَّابِعُ، فَهُوَ حَدِيثٌ جَامِعٌ، مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ بـحَدِيثِ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قال - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْلَاهَا قَوْلُ: لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَن الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ».

فَأَفَادُ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ الْإِيمَانَ شُعَبٌ كَثِيرَةٌ لَهَا أَعْلَى وَأَدْنَى، فَأَعْلَاهَا: قَوْلُ لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالْمُرَادُ بِالْقَوْلِ إذَا أُطْلِقَ - كَمَا يَقُولُ الْعُلَمَاءُ -: قَوْلُ الْقَلْبِ اعْتِقَادًا، وَقَوْلُ اللِّسَانِ نُطْقًا وَتَلَفُّظًا، «أَعْلَاهَا قَوْلُ لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَن الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ».

فَأَفَادَ الْحَدِيثُ أَنَّ الْإِيمَانَ:
مِنْهُ: مَا يَكُونُ بِاللسَانِ.

وَمِنْهُ: مَا يَكُونُ بِالْقَلْبِ.

وَمِنْهُ: مَا يَكُونُ بِالْجَوَارِحِ.

مِنْهُ مَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ: هُوَ أَعْلَاهَا، قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَيْضًا بِالْقَلْبِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ هُنَا يَشْمَلُ قَوْلَ اللِّسَانِ نُطْقًا، وَقَوْلَ الْقَلْبِ اعْتِقَادًا.

«وَأَدْنَاهَا إمَاطَةُ الْأَذَى عَن الطَّرِيقِ»، وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَن الطَّرِيقِ عَمَلٌ يُبَاشِرُهُ الْمُسْلِمُ بِجَوَارِحِهِ، فَهُوَ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ.

«وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِن الْإِيمَانِ»، أَيْضًا الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْقَلْبِ دَاخِلَةً فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ؛ الْحَيَاءُ، الْخَشْيَةُ، الْإِنَابَةُ، التَّوَكُّلُ، الرَّجَاءُ، الْخَوْفُ، الْمَحَبَّةُ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِن الْأَعْمَالِ الْقَلْبِيَّةِ هَذِهِ كُلُّهَا دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ.

أَيْضًا تَرْكُ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْقَلْبِ، هَذَا أَيْضًا دَاخِلٌ فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ؛ الْحِقْدُ وَالْغِلُّ وَالْحَسَدُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ السَّيِّئَةِ تَرْكُهَا وَالْبُعْدُ عَنْهَا، وَتَنْقِيَةُ الصَّدْرِ مِنْهَا؛ هَذَا دَاخِلٌ فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ.

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْخَامِسُ، فَهُوَ حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ الثَّقَفِيِّ؛ حَيْثُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ، قَالَ: «قُلْ آمنتُ باللهِ ثُمَّ استقِمْ»[1]، وَهَذَا جَمْع مَا سَبَقَ بِأَوْجَزِ عِبَارَةِ أَنَّ الْإِيمَانَ عَقِيدَةٌ وَشَرِيعَةٌ.

«قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ»؛ أَيْ: اسْتَقِمْ عَلَى أَعْمَالِ الدِّينِ وَطَاعَاتِهِ وَأَنْوَاعِ الْقُرُبَاتِ إِلَى أَنْ تَلْقَى اللَّهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

وَهَذَا فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَهَمِّيَّةِ الثَّبَاتِ عَلَى الْإِيمَانِ، وَمُوَاصَلَةِ الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ الْإِنْسَانُ، كَمَا قَالَ اللَّهُ - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:102].

وَالثَّمَرَةُ الَّتِي يَرْجُوهَا الْمُؤْمِنُ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ، وَأَنْ يَسْتَقِيمَ عَلَيْهِ عَقِيدَةً وَشَرِيعَةً، عِلْمًا وَعَمَلًا، قَوْلًا وَاعْتِقَادًا، هُوَ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - فِي قَوْلِهِ - جَلَّ وَعَلَا -:﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [الأحقاف:13]، وفي الآية الأخرى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ [فصلت:31-32].

فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَحَادِيثَ عَظِيمَةٍ مُبَارَكَةٍ، يَحْسُنُ بِنَا جَمِيعًا أَنْ نَحْفَظَهَا، وَأَنْ نَسْعَى جَاهِدِينَ فِي تَحْقِيقِهَا وَتَكْمِيلِ مَعَانِيهَا، فَقَدْ جَمَعَتْ وَبَيَّنْتْ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ وَحَدَّه.

اللَّهُمَّ زَينا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ، اللَّهُمَّ زَينا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُداةً مُهْتَدِينَ، اللَّهُمَّ أَحِينَا مُسْلِمِينَ وَتَوَفَّنَا مُؤْمِنِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَالْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ.

وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

[1] صحيح مسلم، 38.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.98 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.65%)]