الليلة العاشرة: (بر الوالدين) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مختصر أحكام الهدي للمتمتع والقارن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تفسير سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          العلاقة بين التعب والنجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مصائب الدنيا نعمة على المؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تغيير خلق الله غاية شيطانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          التفريط: أسبابه ومخاطره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          حين تستيقظ الأفكار من تحت أنقاض الذات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المراقبة تجعل المسلم يصل إلى درجة الإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تحريرات فقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 56 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5313 - عددالزوار : 2711934 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-03-2025, 04:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي الليلة العاشرة: (بر الوالدين)

الليلة العاشرة: (بر الوالدين)

عبدالعزيز بن عبدالله الضبيعي

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
فالوالدان لهما حقٌّ عليك في حياتهم وبعد مماتهم، ففي حياتهما الإحسان إليهما وتلبية رغباتهما، وبعد مماتهم الدعاء لهم والتصدُّق عنهما؛ قال تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23].

هل عرَفنا حقَّ الوالدين؟ ولسان حال الأم في الكبر: يا بُني عندما ترتعش يدي، أو يسقط طعامي على صدري، أو لا أَقْوى على لباس ثيابي، فلا تتضجَّر مني، فقد كنت في سنوات طفولتك أعلِّمك ما لا أستطيع فعله اليوم. يا بُني، لا تَمَل مِن ضَعف ذاكرتي وبُطء كلماتي، إذا كرَّرت عليك الكلمات أو أعدتُ الذكريات، فكم كررتُ من أجلك الكلمات والحكايات؛ لأنها كانت تُفرحك.

يا بُني، إن لم أعُد أنيقة جميلة الرائحة، فلا تَلُمْني، وقد كنت أَحرِم نفسي لأجعلك أنيقًا جميل الرائحة.

يا بُني، كنتُ معك حين وُلدتَ، فكن معي حين أَموت، ارحَم ضعفي وخُذ بيدي، فغدًا تبحث عمن يأخذ بيدك.

ألستَ عما قريب ستتزوَّج، وربما الآن متزوِّج؟! ألا تخاف أن تُعاقَب في دنياك بعقوق البنين، وفي أخراك بالبُعد والسخط من رب العالمين...

برِّوا آباءكم تَبِرَّكم أبناؤُكم، وكونوا من أهل البر والإحسان، فإن الدنيا أسلاف وكما تَدين تُدان.

ومِن عِظَم حقِّ الأم، قد رُوي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَنِي، وَخَطَبَهَا غَيْرِي، فَأَحَبَّتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَغِرْتُ عَلَيْهَا فَقَتَلْتُهَا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: تُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَعْتَ، فَذَهَبْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: لِمَ سَأَلْتَهُ عَنْ حَيَاةِ أُمِّهِ؟ فَقَالَ:إِنِّي لَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ؛ رواه البخاري في الأدب المفرد؛ قال الألباني رحمه الله:صحيح.


وقد جاء في الحديث المتفق علية أن الأم له ثلاثة أمثال ما للأب من البر، وكذلك حث الإسلام على برِّ الأب؛ فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ»؛ رواه مسلم رحمه الله 1510.

والموفَّق من وفَّقه الله عز وجل لبر والديه والإحسان إليهما في هذه الدنيا قبل الممات.

اللهم اغفِر وارحَم والدَيْنا كما ربَّيانا صغارًا، وبالله التوفيق..

وصلِّ الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.61 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]