كيف أجعل ولدي سليم الصدر ؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          أين تجد الملفات التى تقوم بتنزيلها على iPhone؟.. إليك كل الأماكن المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »          OpenAI توسع خدماتها الصحية بإطلاق ChatGPT Health لتقديم استشارات طبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 86 )           »          OpenAI تحدث تطبيق ChatGPT لسطح المكتب بتقنية GPT Voice للتحدث أثناء العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »          تسريبات: هاتف iPhone 18 Pro Max قد يصبح أغلى آيفون على الإطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 107 )           »          آبل تفاجئ مستخدمى آيفون بإصدار تجريبي جديد لـ iOS 27.. وهذه أبرز المزايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 105 )           »          واتساب يستعد لتعزيز حماية الحسابات.. كلمة مرور تحل محل رمز التحقق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 110 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-02-2025, 10:47 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,670
الدولة : Egypt
افتراضي كيف أجعل ولدي سليم الصدر ؟

كيف أجعل ولدي سليم الصدر ؟
عدنان الدريويش

طفل يرتدي قميصًا أصفر holding قلبًا أحمر بشكل ورقي على صدره، مع خلفية زرقاء. تعبر الصورة عن الحب والبراءة.

قبل الإجابة على سؤال : كيف أجعل ولدي سليم الصدر ؟ لنتعلم هذا الحديث. روى ابن ماجه في سننه عن عبدالله بن عمرو قال: قيل لرسول الله ﷺ: أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب، صدوق اللسان، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد.

إن القلب السليم هو الذي سلِم من الشرك، والغل والحقد والحسد، والشح وحب الدنيا، فسلم من كل آفة تُبْعده عن الله، وسلم من كل شبهة تعارض خبر الله، ومن كل شهوة تعارض أمر الله، وسلم من كل إرادة تزاحم مراد الله، وسلم من كل قاطع يقطع عن الله.

يقول سليم: رزقني الله زوجة ذات قلب طيب وكبير، أعترف أني آذيتها كثيرًا، كنت أعاملها بقسوة، وأخاطبها بلسان بذيء، لكن ذلك القلب الكبير كان سليم الصدر، متسامحًا وعطوفًا، مما جعلني أتغير كثيرًا في تصرفاتي وأعمالي، أعترف أنها سبب في هدايتي، كل ذلك بسبب سلامة صدرها.

وتقول لميس: كنت أتعرض للإهانة من أخوات زوجي؛ بسبب جمالي وشهادتي الجامعية، وكنت في كل مرة أتجاوز عن أخطائهن؛ حتى لا أخسر زوجي وبيتي وأولادي، مما جعلني أبتعد عنهن، تحاشيًا للمشاكل، ويعلم الله أني أدعو لهن بالهداية في صلواتي.

أيها الآباء، وأيتها الأمهات، إن سلامة الصدر نعمة من النعم التي تُوهَب لأهل الجنة، حينما يدخلونها؛ قال الله تعالى: { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ } [الحجر: 47]، فأهل الجنة لا اختلاف بينهم، ولا تباغض، قلوبهم قلب واحد، يسبِّحون الله بكرة وعشيًّا؛ لذا كان لزامًا علينا تعليم أولادنا سلامةَ الصدر؛ حتى يعيشوا في بُحْبُوحة من أمرهم، وفي سلامة وعافية، فإن سلامة صدر المسلم لأخيه من أعظم الأسباب لتحقيق ذلك؛ عن زيد بن أسلم، أنه دخل على ابن أبي دجانة، وهو مريض، وكان وجهه يتهلل، فقال له: ما لك يتهلل وجهك؟ قال: “ما من عمل شيء أوثق عندي من اثنين: أما أحدهما، فكنت لا أتكلم بما لا يعنيني، وأما الأخرى: فكان قلبي للمسلمين سليمًا”؛ [رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى].

أيها الآباء، وأيتها الأمهات، حتى نُخْرِج جيلًا سليم الصدر؛ علينا الآتي:

أن نعلمهم أن سلامة الصدر سبيلٌ لدخول الجنة، فهي صفة من صفات أهلها؛ قال تعالى: { يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } [الشعراء: 88، 89].
أن نعلمهم أن سلامة الصدر تُزِيل العيوب، وتقطع أسباب الذنوب، فمن سلِم صدره، وطهر قلبه عن الإرادات الفاسدة، والظنون السيئة، عفَّ لسانه وجوارحه عن كل قبيح.
أن نذكِّرَهم أن الشيطان حريص على إيغار الصدور، وإفساد القلوب؛ لذا عليهم الابتعاد عنه؛ قال تعالى: { وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا } [الإسراء: 53].
أن نحثهم على الإقبال على كتاب الله تعالى قراءةً وتعلمًا وتعليمًا؛ فهو شفاء لِما في الصدور؛ كما قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } [يونس: 57].
أن نعلِّمَهم الدعاء؛ فهو العلاج الناجع، والدواء النافع، فيدعو العبد مولاه أن يجعل قلبه سليمًا من الضغائن والأحقاد على إخوانه المؤمنين؛ قال الله تعالى: { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [الحشر: 10].

أيها الآباء، وأيتها الأمهات، علينا أن نؤكد لأولادنا ألَّا تكون قلوبهم سوداءَ، ولا مستودعًا للهموم والأحزان والأمراض، علينا أن نعلمهم أن يعيشوا سعداء بين الناس، وأن تكون قلوبهم واسعة ورحيمة، وأن تكون مليئة بالصفح، والعفو، وكظم الغيظ، والرضا بما قسمه الله لهم من رزق وبركة، ومال ووقت وعافية.

أسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يصلح لنا صدورنا وصدور أولادنا، هذا، وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.39 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]