فَضْلُ شَعْبَانَ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          التربية النبوية بالمواقف والأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          علم الطاقة حقيقته ومخاطرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          بلاد التوحيد والاعتصام بحبل الله الشديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الإنذارات والتحذيرات القرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          إجلال الكبير، لماذا؟ وكيف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          وقفات تربوية مع سورة العلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          أركان الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          مشكلة غلاء المهور ورد الأكفاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-02-2025, 08:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,088
الدولة : Egypt
افتراضي فَضْلُ شَعْبَانَ

خطبة وزارة الأوقاف – فَضْلُ شَعْبَانَ


  • شَهْر شَعْبَانَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ
  • لَمْ يَثْبُتْ فِي السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ تَخْصِيصُ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بِقِيَامٍ وَلَا نَهَارِهَا بِصِيَامٍ
  • كَانَ نَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم يَحْرِصُ عَلَى صِيَامِ شَهْرِ شَعْبَانَ وَيَحُثُّ عَلَيْهِ
جاءت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا بتاريخ 8 من شعبان 1446هـ - الموافق 7/2 / 2025م؛ بعنوان (فَضْلُ شَعْبَانَ)؛ حيث بينت أهمية تدبر الإنسان والتأمل في مرور الأيام والليالي، وانصرام السنين والأعوام الذي هو العمر مع تناول العديد من فضائل شهر شعبان..
فضل شعبان
إِنَّ الْعَاقِلَ مَنْ تَأَمَّلَ مُرُورَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، وَانْصِرَامَ السِّنِينَ وَالْأَعْوَامِ، فَحَدَاهُ ذَلِكَ لِأَنْ يُبَادِرَ الزَّمَانَ وَيُسَابِقَ الْأَنْفَاسَ فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَى سَيِّدِهِ وَمَوْلَاهُ جَلَّ وَعَلَا؛ فَهَا نَحْنُ وَلَجْنَا شَهْرَ شَعْبَانَ الَّذِي يَغْفُلُ عَنْهُ النَّاسُ؛ فَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ -رضي الله عنهمَا-، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنَ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ! قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ). وَوَجْهُ غَفْلَةِ النَّاسِ فِيهِ أَنَّهُ يَقَعُ بَيْنَ شَهْرَينِ عَظِيمَيْنِ، وَهُمَا شَهْرُ رَجَبٍ الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرِ الصِّيَامِ، فَصَارَ مَغْفُولًا عَنْهُ.
عمارة الأوقات بالطاعات
وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ فِيهِ اسْتِحْبَابَ عِمَارَةِ أَوْقَاتِ غَفْلَةِ النَّاسِ بِالطَّاعَةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ أَجْرًا وَأَجَلُّ ذُخْرًا ؛ فَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). وَالْمُرَادُ بِالْهَرْجِ هُنَا: الْفِتْنَةُ وَاخْتِلَاطُ أُمُورِ النَّاسِ؛ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللهُ: «وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَوْقَاتَ الَّتِي يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهَا مُعَظَّمَةُ الْقَدْرِ، لِاشْتِغَالِ النَّاسِ بِالْعَادَاتِ وَالشَّهَوَاتِ، فَإِذَا ثَابَرَ عَلَيْهَا طَالِبُ الْفَضْلِ؛ دَلَّ عَلَى حِرْصِهِ عَلَى الْخَيْرِ، وَلِهَذَا فُضِّلَ شُهُودُ الْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ؛ لِغَفْلَةِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ عَنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَفُضِّلَ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وَفُضِّلَ قِيَامُ اللَّيلِ وَوَقْتُ السَّحَرِ خَاصَّةً».
الاستعداد قبل مواسم الخير
كَانَ نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - يَحْرِصُ عَلَى صِيَامِ شَهْرِ شَعْبَانَ وَيَحُثُّ عَلَيْهِ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). وَلَعَلَّ مِنَ الْحِكَمِ أَيْضًا فِي إِكْثَارِهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ صَوْمِ شَهْرِ شَعْبَانَ: أَنَّهُ كَالنَّافِلَةِ الْقَبْلِيَّةِ لِرَمَضَانَ، فَهُوَ يَتَهَيَّأُ لِرَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ ،حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ لَا يَشْعُرُ بِالْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ إِذَا طَالَ عَهْدُ الْإِنْسَانِ بِالصِّيَامِ شَقَّ عَلَيْهِ، وَحَتَّى تَرْتَاضَ النُّفُوسُ قَبْلَ وُلُوجِ مَوْسِمِ الْخَيْرَاتِ وَالْأَعْطِيَاتِ.
شعبان شهر رفع الأعمال
إِنَّ شَهْرَ شَعْبَانَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَرَفْعُ الْأَعْمَالِ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ:
  • أَوَّلُهَا: رَفْعٌ يَوْمِيٌّ، وَيَكُونُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). فَيَسْأَلُ اللهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ عَنْ حَالِ الْمُصَلِّينَ وَهُوَ أَعْلَمُ بِحَالِهِمْ، وَالْحِكْمَةُ مِنْ سُؤَالِهِمْ إِظْهَارُ شَهَادَتِهِمْ لِبَنِي آدَمَ بِالْخَيْرِ.
  • ثَانِيهَا: رَفْعٌ أُسْبُوعِيٌّ، وَيَكُونُ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ؛ فَعَنْ أَبْي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ). وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ وَاثْنَيْنِ، فَيَغْفِرُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِكُلِّ امْرِئٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا امْرَأً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا« - أَيِ اتْرُكُوا هَذَيْنِ - (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
  • ثَالِثُهَا: رَفْعٌ سَنَوِيٌّ، وَيَكُونُ ذِلِكَ فِي شَعْبَانَ.
اغتنام السلف لشعبان
إِنَّ سَلَفَنَا الصَّالحَ كَانُوا يَغْتَنِمُونَ شَهْرَ شَعْبَانَ بِأَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ وَمُخْتَلِفِ الْقُرُبَاتِ، قَالَ أَنَسٌ - رضي الله عنه -: (كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلَ شَعْبَانُ أَكَبُّوا عَلَى الْمَصَاحِفِ فَقَرَؤُوهَا، وَأَخْرَجُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ تَقْوِيَةً لِضَعِيفِهِمْ عَلَى الصَّوْمِ. وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: «كَانَ يُقَالُ: شَهْرُ شَعْبَانَ شَهْرُ الْقُرَّاءِ»، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ إِذَا دَخَلَ شَعْبَانُ أَغْلَقَ حَانُوتَهُ وَتَفَرَّغَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَكَانَ يُقَالُ أَيْضاً: «شَهْرُ رَجَبٍ شَهْرُ الزَّرْعِ، وَشَهْرُ شَعْبَانَ سَقْيُ الزَّرْعِ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ حَصَادُ الزَّرْعِ». فَيَا مَنْ فَرَّطَ فِي الْأَوْقَاتِ الشَّرِيفَةِ وَضَيَّعَهَا، وَأَوْدَعَهَا الْأَعْمَالَ السَّيِّئَةَ وَبِئْسَ مَا اسْتَوْدَعَهَا، هَا قَدْ مَضَى شَهْرُ رَجَبٍ، فَمَا أَنْتَ فَاعِلٌ فِي شَعْبَانَ!
مَضَى رَجَـــبٌ وَمَا أَحْسَنْتَ فِيــهِ
وَهَـذَا شَهْــرُ شَعْبَانَ الْمَبَـــــــارَكْ
فَيَا مَنْ ضَيَّعَ الْأَوْقَــاتَ جَهْـــــلًا
بِحُرْمَتِهَــا أَفِــــقْ وَاحْــذَرْ بَـــــــوَارَكْ
فَسَوْفَ تُفَــارِقُ اللَّذَّاتِ قَسْــــرًا
وَيُخْلِي الْمَوْتُ قَهْرًا مِنْكَ دَارَكْ
تَدَارَكْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ الْخَطَايَا
بِتَوْبةِ مُخْلِــصٍ وَاجْعَـــلْ مَـــــــدَارَكْ
عَلَى طَلَبِ السَّلَامَةِ مِنْ جَحِيـمٍ
فَخَيْرُ ذَوِي الْجَرَائِـــمِ مَنْ تَـدَارَكْ
شعبان شهر مغفرة الذنوب
إِنَّ شَهْرَ شَعْبَانَ شَهْرٌ لِمَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ، وَسَتْرِ الْعُيُوب،ِ وَإِقَالَةِ الْعَثَرَاتِ، وَتَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ، فَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ اللهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ). وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَصَحَّحَهَا الْأَلْبَانِيُّ: «فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِين، وَيُمْلِي لِلْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدَعُوهُ«. فَأَجَلُّ مَا يُسْتَقْبَلُ بِهِ هَذَا الشَّهْرُ: سَلَامَةُ الصُّدُورِ، وَطَهَارَةُ الْقُلُوبِ، وَتَزْكِيَةُ النُّفُوسِ، وَالسِّيرَةُ لَا تَطِيبُ إِلَّا بِصَفَاءِ السَّرِيرَةِ وَنَقَاءِ الدَّخِيلَةِ؛ فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهمَا-، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ»، قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ» (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).
قضاء من كان عليه صوم من رمضان في شعبان
أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ تَخْصِيصُ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بِقِيَامٍ، وَلَا نَهَارِهَا بِصِيَامٍ، وَيَنْبَغِي عَلَى مَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ رَمَضَانَ مِمَّا مَضَى أَنْ يُبَادِرَ إِلَى الْقَضَاءِ، وَلَا يُؤَخِّرَهُ حَتَّى يَضِيقَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ؛ قَالَتْ عَائِشَةُ -رضي الله عنها-: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ). فَبَادِرُوا -عِبَادَ اللهِ- إِلَى السِّبَاقِ فِي مَيَادِينِ الطَّاعَاتِ وَمِضْمَارِ الْقُرُبَاتِ؛ لَيَدْخُلَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَقَدْ تَهَيَّأَ الْعَبْدُ تَهْيِئَةً إِيمَانِيَّةً، فَيُدْرِكَ مِنْ حَلَاوَةِ الصِّيَامِ وَلَذَّةِ الْقِيَامِ مَا لَا يُقَادَرُ قَدْرُهُ.


اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 73.40 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.29%)]