الحذر من محبطات الأعمال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شريحة Neuralink تعيد القدرة على الكلام لمرضى التصلب الجانبى الضمورى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          إنثروبيك تعزز الـ AI.. كل ما تحتاج معرفته عن الوضع الآلى فى Claude Code (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أول تسريب لآيباد 2026.. نفس التصميم القديم مع تحسينات داخلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          واتساب يفاجئ مستخدمى آيفون.. حسابان فى جهاز واحد وميزات ذكاء اصطناعى جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          5 أعراض للإدمان الرقمى أبرزها اضطرابات النوم والقلق وتراجع الأداء الدراسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          ذكاء اصطناعى أخف.. كيف تجعل Mini وNano تجربة أسرع وأذكى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          آبل تُدخل الإعلانات إلى خرائطها لأول مرة.. تجربة جديدة تبدأ هذا الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          مركز التحكم فى Apple.. تجربة ذكية تُعيد تعريف استخدام iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          Apple تطلق Playlists فى التحديث الجديد و8 إيموجي جديدة لمستخدمي iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          مفاجأة غير متوقعة: Apple قد تؤجل حلم الشاشة الكاملة فى iPhone 20 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-02-2025, 02:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,855
الدولة : Egypt
افتراضي الحذر من محبطات الأعمال

الحذر من محبطات الأعمال


الحمد لله..
فثمَّت آيات تستدعي المؤمن المتدبر أن يقف عندها ويتأملها، ومنها قول الله جل وعلا ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 57 - 60].

سألتْ عائشةُ رضي الله عنها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآيَةِ: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ﴾ [المؤمنون: 60]، قالت عائشةُ: أهُمُ الذينَ يَشْرَبونَ الخَمرَ ويَسرقونَ؟ قال: "‌لا ‌يا ‌بنتَ ‌الصِّدِّيقِ، ولكِنهُم الذينَ يَصومونَ ويُصَلُّونَ ويَتصدَّقونَ، وهم يَخافونَ ألا تُقبَلَ مِنهُم، ﴿ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 61]"[1].

يقول عبد الله بنُ أبي مليكةَ التابعي رحمه الله: "أدركتُ ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلُّهم يخافُ النفاقَ على نفسه"[2].

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: بعد أن ذكر بعض الصحابة الذين أدركهم ابنُ أبي مُليكة: "وذلك لأن المؤمنَ قد يعرض عليه في عمله ما يشوبه مما يخالفُ الإخلاص"[3].

لذلك فإن يجب على الإنسان أن يحذَر من محبطات العمل صغيرها وكبيرها؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴾ [محمد: 33]، وحيث بعض الناس يجتهد في الطاعات ويغفل عن المبطلات والمحبطات، فيقع فيها، فلذا وجب بيانها؛ نسأل الله العفو والعافية.

ومن أخطرها:
الردة عن دين الله؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 217].

وقال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [المائدة: 5].

ومن مبطلات الأعمال: الشرك بالله في عبادته، أو ربوبيته، أو إلاهيته، أو أسمائه وصفاته؛ قال الله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ ﴾ [التوبة: 17]، وقال تعالى: ﴿ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 88]، وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر: 65].

ومن مبطلات الأعمال: الاستهزاء بشيء من دين الله تعالى، أو ثوابه، أو عقابه، أو ما يتعلق بذلك من شعائر الإسلام كالحجاب؛ قال الله تعالى: ﴿ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ﴾ [التوبة: 65، 66].

ومن المبطلات: إتيان الكُهَّان والعَرَّافين وتصديقهم، فعن بعض أمهات المؤمنين قالت: قال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم: «‌مَنْ ‌أَتَى ‌عَرَّافًا ‌فَسَأَلَهُ ‌عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»[4].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‌مَنْ ‌أَتَى ‌كَاهِنًا ‌أَوْ ‌عَرَّافًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ"[5].

والتألي على الله عز وجل، وهو الإقسام على الله بألا يغفر لفلان أبدًا - والعياذ بالله - فعن جُندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حَدَّث: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَلا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، ‌وَأَحْبَطْتُ ‌عَمَلَكَ"[6].

والشرك الأصغر كيسير الرياء والعجب والغرور؛ قال الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 264].

وعن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌إِنَّ ‌أَخْوَفَ ‌مَا ‌أَخَافُ ‌عَلَيْكُمُ ‌الشِّرْكُ ‌الْأَصْغَرُ، "قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللهُ عز وجل لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاؤُونَ فِي الدُّنْيَا، فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً"[7].

وترك الصلاة وخاصة صلاة العصر، فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «‌الَّذِي ‌تَفُوتُهُ ‌صَلَاةُ ‌الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»[8]، وعن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "‌مَنْ ‌تَرَكَ ‌صَلَاةَ ‌الْعَصْرِ ‌فَقَدْ ‌حَبِطَ عَمَلُهُ"[9].

والمن والأذى في الصدقات والمعروف؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 264].

قال ابن عمر رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثَةٌ لا يَنظُرُ اللَّهُ إلَيهِم يَومَ القيامَةِ؛ العاقُّ لِوالِدَيه، ‌ومُدمِنُ ‌الخَمرِ، ‌والمَنَّانُ ‌بما ‌أعطَى"[10].

وصدق الله القائل في محكم التنزيل: ﴿ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 263].

ومن المبطلات الخطيرة إيذاء خلق الله؛ قال صلى الله عليه وسلم: أَتَدْرُونَ ما المُفْلِسُ؟ قالوا: المُفْلِسُ فِينا مَن لا دِرْهَمَ له ولا مَتاعَ، فقالَ: إنَّ المُفْلِسَ مِن أُمَّتي يَأْتي يَومَ القِيامَةِ بصَلاةٍ، وصِيامٍ، وزَكاةٍ، ويَأْتي قدْ شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأَكَلَ مالَ هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وضَرَبَ هذا، فيُعْطَى هذا مِن حَسَناتِهِ، وهذا مِن حَسَناتِهِ، فإنْ فَنِيَتْ حَسَناتُهُ قَبْلَ أنْ يُقْضَى ما عليه أُخِذَ مِن خَطاياهُمْ فَطُرِحَتْ عليه، ثُمَّ طُرِحَ في النَّارِ[11].

ومن المبطلات: الجرأة على المعاصي في الخلوات؛ جاء في حديث ثوبان الذي رواه ابن ماجه، وصحَّحه الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لَأعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْمَالٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللهُ عز وجل هَبَاءً مَنْثُورًا"، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ! صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا، أَلَّا نَكُونَ مِنْهُمْ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، قَالَ: "أَمَا ‌إِنَّهُمْ ‌إِخْوَانُكُمْ، ‌وَمِنْ ‌جِلْدَتِكُمْ، ‌وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللهِ انْتَهَكُوهَا"[12].

قال سحنون: "إياك أن تكون عدوًّا لإبليس في العلانية صديقًا له في السر"[13]،

وقال وهيب بن الورد: "اتَّقِ أن يكون الله أهونَ الناظرين إليك"[14]، ولا حول ولا قوة إلا بالله..


هَذِهِ الأَيَّامُ الَّتِي نَحْنُ فيها غرة شَهْرِ شَعْبَانَ؛ شهر عَظِيمٌ، وَهَذَا الشَّهْرُ كالمقدِّمة لشَهْرِ رَمَضَانَ، وَشَهْرِ شَعْبَانَ فيه شيء مما يكون فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ الصِّيَامِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالصَّدَقَةِ وَالإحْسَانِ، فَاللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ، وَأَعِنَّا فِيهِ عَلَى الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، فعنْ أُسَامَة بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»[15].

إِنَّ صِيامَ أَكْثَرِ شَهْرِ شَعْبَانَ من نوافل العبادات، وسُنَّةٌ ثَابِتَةٌ عَنْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكَ بالصوم فإنه لَا عِدْلَ لَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مُرني بِعَمَلٍ، قَالَ: عَلَيْكَ بالصوم، فإنه لَا عِدْلَ لَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مُرني بِعَمَلٍ، قال: عليك بالصوم فإنه لَا عِدْلَ لَهُ»[16].

وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شعبان؛ فإنه كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ: خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاَةً دَاوَمَ عَلَيْهَا»[17].

[1] أخرجه الترمذي (3175)، وابن ماجه (4198)، وصححه ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (1/ 176).
[2] جامع الترمذي (3/ 457).
[3] فتح الباري لابن حجر (1/ 111).
[4] أخرجه مسلم (2230).
[5] أخرجه أحمد في مسنده (9536)، وحسَّنه محققو المسند طبعة الرسالة.
[6] أخرجه مسلم (2621).
[7] أخرجه أحمد في مسنده (23630)، وحسَّنه محققو المسند طابعة الرسالة.
[8] أخرجه البخاري (527)، ومسلم (626).
[9] أخرجه البخاري (558).
[10] أخرجه النسائي (2561)، وأحمد (6180)، وصحَّحه الألباني في صحيح النسائي (2402).
[11] أخرجه مسلم (2581).
[12] أخرجه ابن ماجه (4245)، وصححه الألباني في الصحيحة (505).
[13] دروس للشيخ علي القرني (3/ 12 بترقيم الشاملة آليًّا).
[14] حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم (8/ 142).
[15] أخرجه أبو داود (2436)، والنسائي (2357)، وحسنه الألباني في صحيح النسائي (2221).
[16] أخرجه النسائي (2220)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (986).
[17] أخرجه البخاري (1869)، ومسلم (784).
_______________________________________________
الكاتب: د. صغير بن محمد الصغير









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 76.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 74.31 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.26%)]