تأبط حذاءه! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حديث: يا رسول الله، إن ابني هذا كان في بطني له وعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 223 )           »          أصل الداء وسبيل الشفاء: أزمة الأمة بين الانحراف في العبودية والعودة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 241 )           »          الرد على من زعم أن ليلة المولد النبوي أفضل من ليلة القدر (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 252 )           »          الخلال النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 301 )           »          {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 285 )           »          غزوة الخندق: آيات وهدايات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 303 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5393 - عددالزوار : 2798610 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5003 - عددالزوار : 2127862 )           »          هلك المتنطعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1279 )           »          تفسير قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1333 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-01-2025, 03:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,652
الدولة : Egypt
افتراضي تأبط حذاءه!

تأبط حذاءه!

جمال أبو زيد

كان شيخُهم جالسًا بين أتْباعه وتلاميذه،
يضعُ فوق رأْسه عمامة سوداء، يحاكي سوادُها سوادَ الليل البهيم، ثاني عِطفه؛ ليُضلَّ عن سبيل الله، منتفخة أوداجُه، مُلتهبًا فؤادُه، يتطاير الشَّررُ من عينيه، طافحًا قلبُه بحقْدٍ لا يَعلم مَداه إلا الله، وَرِثه عن آبائه وأجداده، وتلقَّفه من شيوخه.


وإذا رأيتَه للوهْلة الأولى ينقدح في نفسك قولُ الله عز وجل: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴾ [النور: 40]؛ إِذِ ادلهمَّتْ عليه المسالك، وعميتْ عليه الخطوب، وهو يحسبُ أنه يُحسن صنعًا، فالتَّقِيَّة دينُه، واللعْن دَيْدَنه، وشعاره في الدنيا: "توافق أو لا توافق، أنت عندي منافق".

كان قلبُه يتميَّز غيظًا وهو ينتظر أحدَ شيوخ السُّنَّة لمناظرته أمامَ الملأ، حسب الاتفاق الْمُبْرم بين الطرفين؛ عسى الله أن يُظْهر الحقَّ، ويقيم الحُجة، ويُبدي المحجة، وليعلم الناس مَن أولى بحبِّ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته، مِمَّن أعرضَ عنه، وعرَّضَ بصحابته، وطعن في عِرضه، واتَّخذ أصحابَه غرضًا، ورفض هَدْيَه، وتنكَّب عن سُنَّته، فالناس قد ملُّوا الفرقة وطولَ القطيعة.

بيدَ أنَّ صاحب العمامة على ما يبدو قد أجْهَدَ نفسَه في البحث و(النَّكْش)، وسبْر أغوار أُمَّهات الكُتب، والنظر في المراجع التاريخيَّة؛ علَّه يعثرُ على ما يقوِّي به حُجَّته فيها، ويَدْعم بدعته، فاستخرج منها كلَّ قولٍ شاذٍّ، وكلَّ رأْي سخيف دَسَّه بين السطور حاقدٌ كذَّابٌ، فلكلِّ ساقطة لاقطة، ولكل مجتهد نصيب، وجاء بجُملة من الأحاديث الملفَّقة، والأقوال المبتورة، والقَصص المكذوبة.

وما لبثوا أن أطلَّ عليهم رجلٌ وقورٌ، وجْهُه كالبدر يشع نورًا، ويسبقه عبقُ المسْك وعبيره الفوَّاح إليهم، وما أنْ وصَلَ الشيخ السُّنِّي، حتى أخذَ مكانَه في المجلس متأبِّطًا حذاءَه.

اعترت الناس الدهشة، وغشيتْهم الحيرةُ، وطفقَ ينظر بعضُهم إلى بعض، وقد عقدَ الذهول ألسنتَهم وهم ينظرون إلى الشيخ، وهو يضع حذاءَه تحت إبطِه على غير العادة في المجالس! قال له المعمَّم بغِلظة بعد ما استفزَّه المشهدُ: "ضَعْ حذاءَك خارج المسجد يا شيخ، فهذا لا يَليق، وليس من آداب المجلس"، فأجابه الشيخ بهدوء: ولكنَّني أخشى أن يُسرقَ، ومَن سيسرقه؟!

الشيعة؛ فقد كانوا على عهْد رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسْرقون الأحْذيَة، فردَّ عليه المعمَّم بحنق: هذا بهتان، فلم يكنْ هناك شيعة على عهْد رسول الله، قامَ الشيخ من مكانه، وقال مُبتسمًا: صدقتَ، إذًا انتهتِ المناظرة!!



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.78 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]