كيف ننتقد؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5367 - عددالزوار : 2763444 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4975 - عددالزوار : 2101544 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 65 - عددالزوار : 42721 )           »          أسهم الشركات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          حجية أحاديث الآحاد في العقائد والأحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          تعلم NotebookLM.. ميزة تغير طريقة عمل الصحفيين والباحثين مع الوثائق الضخمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 68 )           »          آبل تعزز حماية مستخدمي iPhone بميزة جديدة لاكتشاف عمليات الاحتيال في iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          تعلم ChatGPT.. كيف تحوله من روبوت دردشة إلى مساعد شخصى يدير يومك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 72 )           »          واتساب على iPad يقترب من الاستقلال الكامل.. تحديث جديد يلغي الاعتماد على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          ميتا تطلق تطبيقًا جديدًا لإنشاء ألعاب بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-01-2025, 03:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,961
الدولة : Egypt
افتراضي كيف ننتقد؟!

كيف ننتقد؟!

فاطمة عبدالمقصود

من الطبيعي أن العمل الذي يظهر للناس، ويأخذ حظَّه من الشُّهرة والانتشار تَتَعَرَّض له آراء الناس بالسلْب أو الإيجاب، وتلك ميزة حقيقية، يحتاج إليها كلُّ مَن أراد لعمله التجويدَ والاستمرار، فكما أنَّ النقد الأدبي والفني له دوره الكبير، وأثره في الانتقال إلى مرحلة النضوج والتميُّز، كذلك تحتاج كلُّ أعمال الناس؛ أفرادًا كانوا أو مؤسساتٍ وجماعاتٍ عاملةً.

ولكن كثيرًا ممن اعتادوا النقْد، غفلوا عن قيمتِه تلك، فتراهم يهدمون من حيث يجب البناء، فبعضُ هؤلاء يتعمَّدون تشْويه الصورة، وإلصاق التُّهَم بالآخرين، وربما لا يتعرَّضون للعمل نفسه، ولا يلْتَفِتون لحقيقتِه، وإنما يكون دأبُهم تقليلَ شأن العاملين، وإثبات نقائصهم، وقد يتعمَّدون إبراز النقائص والأخطاء وتضْخيمها؛ حتى لا يصيرَ للعَمَل حَسَنة واحدة.

وقد يكون نتيجة هذا النقْد - "الذي يفتقر إلى الأُصُول والمبادئ" - هجومٌ مضاد من أصحاب العمل، وحِرْصٌ على الدِّفاع عن أنفسهم، وتبْرئتها مما يُنسَب إليها، وهكذا يضيع العمل بين هجومٍ ودفاعٍ، ولا تحصل الاستفادة التي تُبتَغَى من نقْد الأعمال.

إنَّ النقد الذي يريد أن يبني وأن يُغَيِّر للأفضل، يجب ألَّا يكون حديثُه عن الأشخاص والهيئات، وإنما يتوَجَّه الحديث إلى ما قام به هؤلاء، فنبرز صوابه، ونشيد به، ونوَجِّه ما به من أخطاء، في صيغة متَّزِنة، بلا مبالَغة أو تَعَصُّب.

إنَّ ما يتوَجَّب على الناقد الأمين هو أن يعرضَ للعَمَل كاملًا، ثم يوضِّح بنظرةٍ موضوعيَّة محاسِن ذلك العمل، وآثاره الإيجابية، ثم يلتفت بنفْس الرُّوح الهادئة والموضوعية المنْصفة إلى ما يوجد بالعمل من خَلَل، وما يحتاج إليه من تصحيح وإعادة نَظَر، وهذا النقد الموضوعي البنَّاء كفيلٌ بأن يدْخُلَ قلوب وعقول مَن قاموا بهذا العَمَل، فيحدث الأَثَر الطيِّب الذي نرْجوه.

إننا جميعًا نريد التغْيير للأفضل، واختفاء الصور السلبية من حياتنا؛ ولكن لا يعني ذلك تَوْجِيه الشتْم والسباب إلى ما لا نرغبه، بل يكون بإِبْراز ما في الصورة الأخرى مِن جمال وما لها من ميزات، فيسعى أصحابُ الفهْم تلقائيًّا إلى تغليب تلك الصورة الحَسَنة.

لقد أَسَأْنا إلى ثقافتنا وفِكْرنا كثيرًا بالتعَصُّب والمبالَغة في تضْخيم الأخطاء أو العكس، وخسرنا بسبب ذلك القُدرة على التطْوير والإبداع.

لقد حان الوقت لنكفَّ عن رمْي الناس بالحجارة، وننظر بِمَوْضُوعية وصِدْق إلى ما يحمل العمل مِن قيمة.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.81 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]