سيظل الموقف شاهدا... - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122724 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126054 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57026 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 3490 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-01-2025, 08:41 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,154
الدولة : Egypt
افتراضي سيظل الموقف شاهدا...

سيظل الموقف شاهدًا

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
ما أن خرجتُ من البيت الذي أسكنه في أحد الأحياء الجميلة في جدَّة، متجهًا صوب المسجد للحاق بصلاة الفجر، وأنا أُسرع الخُطى قد نسيت ما تعلمته سابقًا بأن السُّنَّة هي عدم الإسراع والهرولة، وإنما المشيُ والسَّكِينة وإتمام ما فات، فإذا بعيني تقعُ عند الاقتراب من بوابة المسجد على رجلٍ وابنه، رجل وضَّاء الوجه، كثِّ اللحية، ثوبه وَفْقَ السُّنَّة، يمشي بسكينة هو وابنه وقد سبقتهم للحاق، وما أن اقتربت من الصف، إلا ووكزت تلك الخُطى التي رأيتُ في قلبي، وكأني أرى الحديث النبوي ماثلًا في فِعال هذا الرجل وابنه، لم تنتهِ قصة الرجل بعدُ، فما أن انتهيت من صلاتي وأذكاري، وأخذت نفسي بالعودة إلى المؤخرة لأرقُب ذلك الرجل، الذي أوقع أثرًا في قلبي قبل إتمام الصلاة، وإذا بي أراه هو وابنه بعد وقت من الصلاة يصليان السُّنَّة القبلية قضاء بعد الصلاة بهدوء وسكينة، هو وابنه الذي يظهر عليه أثر النوم، وعندما انتهيا أخذ بيدَي ابنه، وشبَّك أصابعه بأصابعه، يداعبه، ويتمتم عليه ببعض الكلمات، ويعاود المداعبة.

حقًّا، مشهدٌ تربويٌّ أثَّر في خلجات نفسي، كيف استشعر ذلك الأب مسؤوليته في تعويد ابنه، والحرص على ملازمته لتدربيه على أعظم شعيرة، وفي المقابل أحزنني ذلك الابن الذي وجدته في مسجدي، قد بلغ الخامسة عشرة وهو لا يُحسِن الوضوء، وعندما أخذت أدرِّبه عليه، وكأنه توًّا يعرفه، يجد صعوبة في المعاودة والتكرار ليُحسنه، وأحزنني أولئك الفتية التي أعمارهم قد قاربت الخامسة عشرة، ولا يحسنون من الصلاة أقل القليل، فهي مزيج من الحركات والنقرات والالتفاتات والعبث باللباس، إضافة إلى عدم الإتيان بشروطها وهيئاتها على الوجه المطلوب.

(هي برقية عاجلة للآباء) باستشعار المسؤولية التي أولاهم الله إياها، والقيام بها حق القيام، فادخروا - أيها الآباء - من أوقاتكم ولو اليسير لتعويدهم على الصلاة الصحيحة المكتملة والواجبات والسنن، لينعموا ويسعدوا بها في الدنيا قبل الآخرة.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.02 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]