المجتهد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشكالية اختيار الثغر: كيف يجد الشاب المسلم دوره في نصرة دينه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 595 )           »          التغيير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 562 )           »          كيف أن الأرض فيها فاكهة ونخل ذات أكمام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 562 )           »          من الانتماء القبلي إلى الانتماء المؤسسي: تحولات الهوية والثقة في المجتمع الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 552 )           »          أساليب الصليبية للغزو الفكري ومناهجنا التعليمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 600 )           »          الهيمنة العلمية والفكرية للإسلام على سائر الأديان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 595 )           »          شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 20 - عددالزوار : 51851 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 166 - عددالزوار : 114568 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 164 - عددالزوار : 119638 )           »          آبل تستعد لإطلاق أول هاتف قابل للطي باسم آيفون ألترا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1107 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-01-2025, 03:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,608
الدولة : Egypt
افتراضي المجتهد

المجتهد

مصطفى مصطفى محمد الدريني
لقد جَعَلَ الله سبحانه وتعالى الحياةَ الناجحة تقوم على اجتهاد المجتهدين، والمجتهد الأساسيُّ في الحياة هو الذي اصطفاه الله للاجتهاد في الدين؛ وذلك لأن الدين هو الذي يُكَوِّن الضمير الإنسانيَّ، فلا ضمير بدون دين، فالذي يجتهد في أمور الدنيا لا يحميه من شرٍّ اجتهادُه، إلا المجتهد في الدين، فالمجتهد في الدين يحثُّه على الاجتهاد في الخير، والاجتهاد في منافع الخلق كلهم، وإذا لم يلتفت إليه المجتهد في الدنيا، فإنه يجتهد ليصنع ما يقتل به إنسانًا، ثم يجتهد ليصنع ما يقتل به عشرة، ثم يجتهد ليصنع ما يقتل به ألفًا، ثم يجتهد ليصنع ما يقتل به مئات الآلاف، ويُحرق ويدمِّر، ويجتهد ليجوِّع ويعطِّش ويشرِّد غيره، ويُهلِك الحرث والنسل.

أما المجتهد في الدين، فهو على منهج الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، يأخذ بِحُجَزِ الناس عن النار، ويجتهد للناس ليكونوا خيرًا ونفعًا للناس، فالمجتهد في الدين يعطي الدنيا أكثرَ مما يأخذ منها، ولا يأكل على موائد الأغنياء والوُجهاء، ولا يعطي الدنيا ظهره، بل يُقوِّمها باجتهاده لنفسه ولغيره، والمجتهد لا يكذب أبدًا، ولا يكون فاحشًا، ولا بذَّاءً، ولا أحمقَ تافهًا، بل هو مؤمنٌ كَيسٌ فطِنٌ.

إن الدين هو كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والسنة هي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته وعمله، واجتهاد المجتهدين يكون في الكتاب والسنة، والاجتهاد يكون بالفهم والتطبيق، والفهم يكون بتدبر آيات الكتاب؛ قال تعالى: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24]، وبفهم الحديث والسيرة النبوية والعمل النبوي؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخلفاءِ الراشدين المهديين بعدي، عَضُّوا عليها بالنَّواجذِ))، والتطبيق يكون حسب ما طبقه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في حياته، وحسب اجتهاد الخلفاء الراشدين والصحابة الكرام رضي الله عنهم من بعده، وحسب اجتهاد المجتهدين المصطَفَين المخلصين، الذين أُشرِبت قلوبهم وعقولهم فَهمَ الكتاب والسنة.

وعلى ذلك، فلا يجوز الفصل بين الكتاب والسنة أبدًا، ومن يحاول الفصل بين الكتاب السنة، فهو كمن يحاول الفصل بين أصابع اليد والكف الذي نبتت منه الأصابع، وهذا حمقٌ وبدعةٌ، وفسقٌ وضلالٌ.

وهذا هو المجتهد منذ عصر الخلفاء الراشدين وإلى قيام الساعة، ولا يتبعه إلا مؤمن، ولا ينكر عليه إلا جاهل، أو مُضلِّل، أو فاسق.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.92 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]