اللهم اغفر لي ما لا يعلمون - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث القاتل الخطأ والعمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1116 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1087 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1091 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1358 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1349 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1360 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1344 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1355 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1731 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-01-2025, 01:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,808
الدولة : Egypt
افتراضي اللهم اغفر لي ما لا يعلمون

اللهم اغفر لي ما لا يعلمون

محمود إبراهيم بدوي

كان لا بد لهذه الدموع أن تتحرَّر مِن محاجرها عندما ترى هذا الثناء الذي لا تستحقُّه، وهي تضغط بقوةٍ على هذا الجزء الخفيِّ هناك، حيث التقلُّبُ بين الرضا والقنوط، وبين الاطمئنان والضجَر، وبين الثبات والميل، ليصرخ: هل ستكون كلماته شاهدًا له؟ أم عليه؟

هل ستضعه في هذا الجانب؟
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصف: 2، 3].

أم في هذا الجانب؟
﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ [فصلت: 30].

كيف لا يَصرخ وهو يَعلم مِن نفسه ما لا يعلمون، كالورقة في مهبِّ الريح ترفعُه عاليًا برفقة النجوم في إقبال القلب، ثم تطرحُه أرضًا في إدباره؟!

أشبع النفسَ لومًا وإيلامًا، والقلوب بيد الرحمن يتوسَّل إليه أن يَدرأ هذا الفتورَ، وأن يجبر هذا الضعفَ، وأن يُحيي في قلبه الإيمانَ، ولا يَدعه إلا راسخًا كالجبل؛ حتى إذا ما توفَّاه، توفَّاه على الخير، حاله كحال الفقير الذي يَتطلَّع إلى الغِنى، ولكن أيُّ غِنَى يَطمح إليه؟

أن تكون نفسُه راضيةً، وقلبُه مطمئنًا، وعينُه هطَّالة، وروحُه سابحة في ملكوت الله، لا تتوقَّف إلا بانقضاء الأَجَل.

كثيرًا ما تَستَوقفُه آياتٌ مِن كتاب الله، يَتساءَل بينه وبين نفسه عن حُسْن ظنِّه بالله، ليجِدَه في إقبال قلبه.
﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 17].
وفي إدباره:﴿ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 102].

وفي عموم حاله:
﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23].

يبحث عن الأعذار، فلا يجد، تُرهبه هذه الآية حتى تكاد أنفاسُه تَنقطع، وعيناه تجفَّان؛﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 44].

يُجاهد للتخلُّق بهذه الآية أيما جهاد:
﴿ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ﴾ [هود: 88].

ثم لا يجد ما يُطفئ أنينَ تلك المشاعر، التي تغتال بسمتَه، وتُحيل قلبَه إلى فيضٍ مِن النحيب، إلا أن يقول:
(اللهم إني أسلمتُ نفسي إليك، ووجَّهتُ وجهي إليك، وفوَّضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا مَلجأ ولا مَنْجَا منك إلا إليك، آمنتُ بكتابكَ الذي أنزلتَ، وبنبيكَ الذي أرسلتَ).

اللهم اغفر لي ما لا يعلمون، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.94 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.93%)]