لا ورع كالكف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحديث Android 17 يسبب مشكلة 5G لبعض هواتف Pixel.. وحل مؤقت يعيد الاتصال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          احتيال جديد يستهدف مستخدمى آيفون.. رسائل مزيفة تدّعى اختراق حسابات أبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          واتساب يختبر ميزة فقاعات الرسائل المتحركة الجديدة على أجهزة آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          اكتشاف إضافات برمجية خبيثة تسرق مفاتيح الذكاء الاصطناعي للمطورين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ثغرة أمنية حرجة تهدد البوابات المركزية لخدمات الذكاء الاصطناعي للشركات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          واتساب يختبر مؤشرا جديدا للمتصلين بالإنترنت وميزة لإدارة النسخ الاحتياطية على أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          اكتشاف ثغرة أمنية غير قابلة للإصلاح تؤثر على عدد من إصدارات أيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          خلل فى Android 17 يعطل بعض تطبيقات جوجل على هواتف Pixel عند الاتصال بـWi-Fi (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          Siri AI يجعل ساعة Apple Watch جهازًا ذكيًا متكاملًا يعمل بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وضع محاكاة الطيران فى Google Earth أصبح متاحًا الآن فى متصفحك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-01-2025, 11:40 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,674
الدولة : Egypt
افتراضي لا ورع كالكف

لا وَرَعَ كالكَفِّ
أ. د. عبدالله بن محمد الطيار



عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يا أبا ذر، لا عَقْل كالتدبير، ولا وَرَع كالكف، ولا حَسَب كحُسْن الخُلُق)).

هذا الحديث فيه جمل ثلاث هُنَّ وصايا من المعصوم صلَّى الله عليه وسلَّم لصاحبه أبي ذر، خاصة وهنَّ لأمته عامة:
الوصية الأولى:
في بيان العقل وعلاماته وآثاره، وأن العقل الممدوح في الكتاب والسنة - هو قوة ونعمة أنعم الله بها على العبد يعقل بها الأشياء النافعة، والعلوم والمعارف، ويتعقَّل بها، ويمتنع من الأمور الضارة والقبيحة؛ فهو ضروري للإنسان لا يستغني عنه في كل الأحوال الدينية والدنيوية، وصدق المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا عقل كالتدبير))؛ أي تدبير أمور العبد الدينية وأموره الدنيوية، فتدبيره لأمور دينه أن يسعى في تعرف الصراط المستقيم، وما كان عليه النبي الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - من الأخلاق والهدى والسمت، ثم يسعى في سلوكه بحالة منتظمة فمتى دبَّر أحواله الدينية بهذا الميزان الشرعي، فقد كمل عقله ودينه؛ لأن المطلوب من العقل أن يوصل صاحبه إلى العواقب الحميدة من أقرب طريق وأيسره، وأما تدبير المعاش، فإن العاقل يسعى في طلب الرزق بالطرق المشروعة الميسَّرة، ولا يتخبَّط في طلب الأسباب خبط عشواء، أو يلتمس طُرقًا محرَّمة، والعاقل متى انفتح له باب رزق، استمرَّ عليه وثابر، وفي ذلك الخير والبركة، وهذا التدبير في تحصيل الرزق.

وهناك تدبير آخر في تصريفه وإنفاقه، فلا ينفق في طرق محرَّمة أو طريق غير نافعة، أو يسرف في النفقات المباحة أو يقتر، وميزان ذلك قول الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾ [الفرقان: 67].

الوصية الثانية:
((لا وَرَع كالكف))، فالوَرِع الحقيقي: هو الذي يكفُّ نفسه وقلبه ولسانه، وجميع جوارحه عن الأمور المحرَّمة الضارة، فمَن حفظ قلبه عن الشكوك والشبهات، وعن الشهوات المحرمة والغلِّ والحقد، وعن سائر مساوئ الأخلاق، وحفظ لسانه عن الغيبة والنميمة، والكذب والشتم، وعن كل إثم وأذى وكلام محرم، وحفظ بصره وفرجه عن الحرام، وحفظ بطنه عن أكل الحرام، وجوارحه عن كسب الآثام - فهذا هو الوَرِع حقيقة، ومَن ضيَّع شيئًا من ذلك، نقص من ورعه بقدر ذلك، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: (الوَرَع ترك ما يخشى ضرره في الآخرة).

الوصية الثالثة:
((ولا حسب كحُسْن الخُلق)) الحسب مرتبة عالية عند الخلق وصاحب الحسب له اعتبار وشرف ومكان رفيع في أعين الناس، والحسب نوعان:

الأول: يتعلق بنسب الإنسان وشرف بيته، وهذا لا يمدح صاحبه، إلا إذا كان مترفِّعًا عن الشر ومساوئ الأخلاق، فإذا جمع مع الحسب التقوى، فذلك جماع الخير، وصدق الحبيب المصطفى إذ يقول: ((الناس معادن، خيارهم في الجاهلية، خيارهم في الإسلام، إذا فقهوا)).

الثاني: الحسب الحقيقي الذي هو وصف للعبد وجمال له وزينة، وخير في الدنيا والآخرة، وهو حُسن الخُلق المحتوي على الحِلم والصبر، والعفو وبذل المعروف والإحسان، واحتمال الإساءة والأذى، ومخالقة طبقات الناس بخُلق حسَن، وهو نوعان: حُسْن الخُلق مع الله، وهو أن تتلقى أحكامه الشرعية والقدرية بالرضا والتسليم لحُكْمه، والانقياد لشرعه بطمأنينة ورضا وشكر لله على ما أنعم به.

وحُسْن الخُلق مع الخَلْق، وهو بذل الندى وكف الأذى وصدق الله العظيم: ﴿ خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199] ﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾ [فصلت34 - 35].

فمن قام بحُسْن الخُلق مع الله ومع خَلْقه، فقد نال الخير العظيم، وفاز بالفلاح في الدنيا والآخرة، وذاق طعم السعادة التي حرم منها الكثيرون.

إن حُسْن الخُلق مرتبة عالية في الدين يهبها الله لمن يشاء من عباده، وهؤلاء هم الفضلاء الذين ينفعون الناس ويدلونهم على الخير، كالإدلاء على الصراط المستقيم الذي من حوله طرق ملتوية معوجَّة، على كل طريق منها طائفة تدعو إلى نحلتها أو مذهبها، وكل منهم يغنيِّ على ليلاه، لكن وسط هذه الطرق الملتوية المعوجة طريق واضح مستقيم، ندعو بكل صلاة أن يهدينا إليه ربنا - اهدنا الصراط المستقيم - والذين يسلكون هذا الطريق هم الناجون يوم القيامة، هم الهاشون الباشون، الآلفون المألوفون، هم المتحبِّبون للخَلْق المحبوبون منهم، أولهم الأنبياء وبعدهم العلماء المخلصون، ومن سار على نهجهم، والتزم طريقهم إلى يوم الدين.

والأمَّة أحوج ما تكون إلى هؤلاء الذين يأخذون بيد المخطئ بأسلوب شرعي، فما تلبث أن تراه يقلع عن خطأه، ويعود إلى الجادة، أمَّا أولئك الذين يعيبون على الناس ويعنفونهم، ويسيئون إليهم ويحاسبونهم على نيَّاتهم، فهؤلاء لا ينفع الله بهم، ولا يبارك في جهودهم، بل قد يكون ضررهم أكثر من نفعهم، فلينتبه المقصرون؛ فليست كل بيضاء شحمة، ولا حمراء لحمة.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.61 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.80%)]