نِعْمَةُ الْهِدَايَةِ إِلَى التَّوْحِيدِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حساسية الحليب عند الرضع: أعراضها وأنواعها وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الآثار الجانبية لاستئصال الرحم والمضاعفات المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أعراض حساسية الحليب عند الرضع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أسباب رائحة البول الكريهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طرق الوقاية من الزهايمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من يعطينا خلطة السالسيك اسيد وكينا كومب لعلاج الصدفيه (اخر مشاركة : حااجب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          من سنن الله: وأملي لهم إن كيدي متين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          من بركات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          مما لا يصلح في مجالس طلبة العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          (وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ ما ٱلۡقَارِعَةُ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-01-2025, 05:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,749
الدولة : Egypt
افتراضي نِعْمَةُ الْهِدَايَةِ إِلَى التَّوْحِيدِ

خطبة وزارة الأوقاف – نِعْمَةُ الْهِدَايَةِ إِلَى التَّوْحِيدِ



  • الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى نِعْمَةِ التَّوْحِيدِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَالتَّوْحِيدُ سَبِيلُ النَّجَاةِ وَالسَّلَامَةِ، وَطَرِيقُ الْفَوْزِ وَالظَّفَرِ
  • مِنْ أَهَمِّ الْمُهِمَّاتِ وَأَوْجَبِ الْوَاجِبَاتِ: أَنْ يَتَعَلَّمَ الْمَرْءُ مَا يُنَاقِضُ التَّوْحِيدَ فَيَنْأَى بِنَفْسِهِ عَنْهُ وَيَبْتَعِدَ عنه
جاءت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع بتاريخ بتاريخ 26 من جمادى الآخرة 1446هـ - الموافق 27/12/2024م؛ بعنوان (نِعْمَةُ الْهِدَايَةِ إِلَى التَّوْحِيدِ)؛ حيث بينت الخطبة إِنَّ أَعْظَمَ نِعْمَةٍ وَأَجَلَّ مِنْحَةٍ امْتَنَّ اللَّهُ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ - نِعْمَةُ الْهِدَايَةِ إِلَى التَّوْحِيدِ، الَّذِي هُوَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعَبِيدِ، فَهِيَ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ مَحْضٌ، وَلَيْسَتْ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ، فَلَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا؛ قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (الحجرات:17).
نِعْمَةُ الْهِدَايَةِ إِلَى التَّوْحِيدِ اصطفاء واجتباء
فَمَا الَّذِي فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا إِنْ أَنْتَ ظَفِرْتَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ السَّنِيَّةِ وَالرُّتْبَةِ الْعَلِيَّةِ؛ إِنْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَدِ اصْطَفَاكَ وَاجْتَبَاكَ مِنْ بَيْنِ الْبَشَرِ وَجَعَلَكَ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَالطَّرِيقِ الْقَوِيمِ؟ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه - عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ، قَالَ: آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟» قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ».
أهل الجنة واستشعار نعمة الهداية
إِنَّ نُورَ الْهِدَايَةِ قَدْ يُقْذَفُ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ وَإِنْ كَانَتِ الْآلَةُ كَالَّةً وَالْفَهْمُ ضَئِيلًا! وَقَدْ يُسْلَبُهَا مَنْ كَانَ فَطِنًا ذَكِيًّا حَادَّ الذَّكَاءِ، لَهُ اعْتِبَارَاتُهُ فِي عَالَمِ الدُّنْيَا، أَبْحَاثٌ دَقِيقَةٌ وَدِرَاسَاتٌ عَمِيقَةٌ، وَلَهُ مِنَ الْأَلْقَابِ مَا يَكِلُّ مِنْهَا اللِّسَانُ، تَقُومُ لَهُ الدُّنْيَا وَلَا تَقْعُدُ، وَمَعَ هَذَا يَعْبُدُ بَقَرَةً أَوْ فَأْرَةً أَوْ حَجَرًا أَوْ شَجَرًا!! حَتَّى تُدْرِكَ أَيُّهَا الْمُوَفَّقُ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمَقَايِيسِ الدُّنْيَوِيَّةِ لَا عِبْرَةَ بِهَا فِي الْمَوَازِينِ الْأُخْرَوِيَّةِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَالَ: اقْرَءُوا، {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} (الكهف:105)» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). فَالْعِبْرَةُ بِمَا حَمَلَ الْجَنَانُ مِنْ أَنْوَارِ الْيَقِينِ وَالْإِيمَانِ، وَلِذَا فَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَسْتَشْعِرُونَ نِعْمَةَ الْهِدَايَةِ عِنْدَمَا يَدْخُلُونَهَا؛ قَالَ اللهُ: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (الأعراف:43). بَلْ إِنَّ أَحَدَهُمْ رُبَّمَا تَذَكَّرَ قَرِينَهُ وَصَاحِبَهُ الَّذِي كَانَ يَؤُزُّهُ إِلَى الشَّرِّ أَزًّا؛ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ عَصَمَهُ عَنْ سُلُوكِ سَبِيلِ الرَّدَى وَيَسَّرَ لَهُ طَرِيقَ الْهُدَى؛ {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ} (الصافات:50-56).
التوحيد سبيل النجاة والسلامة
إِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى نِعْمَةِ التَّوْحِيدِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَالتَّوْحِيدُ سَبِيلُ النَّجَاةِ وَالسَّلَامَةِ، وَطَرِيقُ الْفَوْزِ وَالظَّفَرِ؛ قَالَ اللهُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} (الأنعام:82)؛ فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ}، شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (لقمان:13)» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ). فَمَنْ مَاتَ عَلَى التَّوْحِيدِ تُرْجَى لَهُ السَّلَامَةُ، وَالْفَوْزُ بِالشَّفَاعَةِ؛ فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ). وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، وَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ).
خطورة الشرك
إِنَّ مِنْ أَهَمِّ الْمُهِمَّاتِ وَأَوْجَبِ الْوَاجِبَاتِ: أَنْ يَتَعَلَّمَ الْمَرْءُ مَا يُنَاقِضُ التَّوْحِيدَ، فَيَنْأَى بِنَفْسِهِ عَنْهُ، وَيَبْتَعِدَ مِنَ الِاقْتِرَابِ مِنْهُ؛ فَدِيوَانُ الشِّرْكِ دِيوَانٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ مَاتَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ؛ قَالَ اللهُ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} (النساء:48). وَمَنْ مَاتَ عَلَى الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ فَهُوَ خَالِدٌ مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ أَبَدًا {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} (المائدة:72)، وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُوجِبَتَانِ؟ فَقَالَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
الحذر من نواقض التوحيد
أَلَا وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى وَأَشَدِّ الْكُفْرِ وَالظُّلْمِ: نِسْبَةَ الْوَلَدِ لِلْوَاحِدِ الْأَحَدِ؛ قَالَ اللهُ: {لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} (مريم:89-95). فَلْيَحْذَرِ الْعَبْدُ الْمُوَفَّقُ مِنْ كُلِّ مَا يُنَاقِضُ تَوْحِيدَهُ وَيُعَارِضُ دِينَهُ لَا سِيَّمَا تِلْكَ الْأَعْيَادُ الَّتِي تَتَضَمَّنُ الْمُعْتَقَدَاتِ الْكُفْرِيَّةَ وَالدَّعْوَةَ لِغَيْرِ اللَّهِ بِالطَّاعَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ فِي وَصْفِ عِبَادِ الرَّحْمَنِ: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} (الفرقان:72). قَالَ مُجَاهِدٌ -رَحِمَهُ اللهُ-: «الزُّورُ يَعْنِي أَعْيَادَ الْمُشْرِكِينَ»، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ]. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: «وَهَذَا الْحَدِيثُ أَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنَّهُ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ التَّشَبُّهِ بِهِمْ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي كُفْرَ الْمُتَشَبِّهِ بِهِمْ، كَمَا فِي قَوْلِهِ -تَعَالَى-: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} (المائدة:51٠)».


اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.95 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.12%)]