فضل من سعى في حوائج الناس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لسانك في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          هل أنت مستعد لرمضان؟ (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          وصايا رمضانية (3) وصايا خاصة بالطعام والنساء (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الصوم يقوي الإرادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الحكمة من صيام شهر رمضان المبارك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الحرص على عبادة الله وفق شرعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          إطعام الطعام في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          بعد تحديث iOS 26.. ميزة ذكية لحل مشكلة استنزاف البطارية في هاتفك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          جوجل تضيف ميزة Gemini وتتحدى بها ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          هاتف iPhone 17 Pro البرتقالى الجديد أهم تغيير فى طرازات آيفون الحديثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-12-2024, 10:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,044
الدولة : Egypt
افتراضي فضل من سعى في حوائج الناس

فضل من سعى في حوائج الناس

خالد سعد الشهري

الْحَمْدُ للهِ قَاضِي الْحَاجَاتِ وَمُفَرِّجُ الْكُرُبَاتِ. وَأَشْكُرُهُ عَلَى نِعَمِهِ الْمُتَتَالِيَاتِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ مِنَ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عز وجل فعَظِّمُوا اللهَ فِي قُلُوبِكُمْ وَخَافُوهُ جَلَّ وَعَلَا وَرَاقِبُوهُ.. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102].

عِبَادَ اللهِ: إنّ في خِدْمَةِ النَّاسِ وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ، وَتَخْفِيفِ مُصَابِهِمْ وَآلَامِهِمْ، لدَلِيلاً عَلَى طِيبِ الْمَنْبَتِ، وَحُسْنِ السَّرِيرَةِ، وَالسَّاعِي لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ مَوْعُودٌ بِالْإِعَانَةِ، وَمُؤَيَّدٌ بِالتَّوْفِيقِ وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ.. وفي الحديث أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكَشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلَأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخِي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ شَهْرًا - وَمَنَ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلَأَ اللهُ قَلْبَهُ رَجَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَتَهَيَّأَ لَهُ أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامِ»حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: نَفْعُ النَّاسِ وَالسَّعْيُ فِي كَشْفِ كُرُوبِهِمْ مِنْ صِفَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ هَذَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ مَا فَعَلَهُ إِخْوَتُهُ بِهِ إِلاَّ أَنَّهُ جَهَّزَهُمْ بِجِهَازِهِمْ وَلَمْ يَبْخَسْهُمْ شَيْئًا، وَمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ. وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأَتَيْنِ فَسَقَى لَهُمَا حَتَّى رُوِيَتْ أَغْنَامُهُمَا.. وَهَذَا أَشْرَفُ الْخَلْقِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يسعى في حوائج الناس تقول عنه خَدِيجَةُ رضي الله عنها فِي وَصْفِهِ«إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

وَعَلَى هَذَا النَّهْجِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ، سَارَ الصَّحَابَةُ وَالصَّالِحُونَ. فَهَذَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه كَانَ يَحْلُبُ لِلْحَيِّ أَغْنَامَهُمْ وهو خليفة للمسلمين، وَهذا عُمَرُ رضي الله عنه كَانَ يَتَعَاهَدُ الْأَرَامِلَ فَيَسْقِي لَهُنَّ الْمَاءَ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ رَحِمَهُ اللهُ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي السَّفَرِ لِأَخْدِمَهُ فَكَانَ يَخْدِمُنِي أَكْثَرَ.. وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ كَانَ يَحْزَنُ عَلَى الْيَوْمِ الَّذِي لَا يَجِدُ فِيهِ مُحْتَاجًا؛ أو مكروبا لِيَقْضِيَ لَهُ حَاجَتَهُ، فَيَقُولُ: مَا أَصْبَحْتُ، وَلَيْسَ بِبَابِي صَاحِبُ حَاجَةٍ. إِلَّا عَلِمْتُ أَنَّهَا مِنَ الْمَصَائِبِ الَّتِي أَسْأَلُ اللهَ الْأَجْرَ عَلَيْهَا.. بَلْ كَانَ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ مَنْ يَرَى أَنَّ مَنْ جَاءَ إِلَيْهِ وَأَنْزَلَ بِهِ حَاجَتَهُ فَإِنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِ. يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه (ثَلَاثَةٌ لَا أُكَافِئُهُمْ: رَجُلٌ بَدَأَنِي بِالسَّلَامِ، وَرَجُلٌ أَوْسَعَ لِي فِي الْمَجْلِسِ، وَرَجُلٌ اغبرت قدماه في المشي إِلَيَّ إِرَادَةَ السْلِامِ عَلِيَّ، فَأَمَّا الرَّابِعُ: فَلَا يُكَافِئُهُ عَنِّي إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. قِيلَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: رَجُلٌ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ يُفَكِّرُ بِمَنْ يُنْزِلُهُ، ثُمَّ رَآنِي أَهْلًا لِحَاجَتِهِ؛ فَأَنْزَلَهَا بِي) وَيَقُولُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي وَصْفِ ابْنِ تَيْمِيَّةِ، قَالِ: " كَانَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ يَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا لِقَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ". أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: فِي خِدْمَةِ النَّاسِ بَرَكَةٌ فِي الْوَقْتِ وَالْعَمَلِ. وَتَيْسِيرٌ لِمَا تَعَسَّرَ مِنْ أُمُورِ الْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا، وَتَخْفِيفٌ لِمَا أَمَامَهُ مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ. فِي الْحَدِيثِ الصحيح عن نبيكم صلى الله عليه وسلم قال:«مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ..». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. أَيُّهَا النَّاسُ: اسْعَوْا فِي حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ وتَفْرِيجِ كُرُوبِهِمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ.. فَالسَّعِيدُ مَنِ اغْتَنَمَ جَاهَهُ وَمَالَهُ فِي خِدْمَةِ الدِّينِ وَنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ، وَللهِ أَقْوَامٌ يَخْتَصُّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، ومَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَتَمَّ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَتَهُ وَزَادَهُ مِنْ فَضْلِهِ. قَالَ صلى الله عليه وسلم:«إنّ لله تَعَالَى أقْواماً يَخْتَصُّهُمْ بالنِّعَمِ لِمَنافِعِ العِبادِ ويُقِرُّها فيهِمْ مَا بَذَلُوها فَإِذا مَنَعُوها نَزَعَها مِنْهُمْ فَحَوَّلها إِلَى غَيْرِهِمْ». حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَسْبَغَهَا عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ، فَإِنْ تَبَرَّمَ بِهِمْ فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ». حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ فتَعَاوَنُوا عِبَادَ اللَّهِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ فِي عَمَلٍ أَوْ مَنْصِبٍ وَحَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْهِ.. فَلْيَسْعَ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ وَتَيْسِيرِ أُمُورِهِمْ. فلَنْ يَبْقَى لِلْإِنْسَانِ إِلَّا عَمَلُهُ الصَّالِحُ، والذكرُ الحسنُ، وَالْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ اللَّهُمَّ، اجْعَلْنَا مِنَ الْمُحْسِنِينَ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ الناس نَفَعَنِي الله وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِي الكتاب والسنة، وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية
الحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَومِ الدِّينِ. عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُفْسِدُ الْمَعْرُوفَ هُوَ الْمَنُّ بِهِ وَذِكْرُهُ عِنْدَ النَّاسِ.. فَالْمِنَّةُ تَهْدِمُ الصَّنِيعَةَ. وَلَا خَيْرَ فِي الْمَعْرُوفِ إِذَا أُحْصِيَ.. وَكَمَا قِيلَ: الْمَعْرُوفُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِثَلَاثٍ: تَعْجِيلُهُ، وَتَصْغِيرُهُ، وَسِتْرُهُ. ومن اراد أن يسعى في حوائج الناس بشفاعة أو نحوها.. فلا يَشْفَعَ فِي أَمْرٍ مُحَرَّمٍ أَوْ فِي اقْتِطَاعِ حَقِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَلَا لَوْمَ عَلَى مَنْ رُدَّتْ وَاسِطَتُهُ وَشَفَاعَتُهُ وَلَوْ عَظُمَ قَدْرُ الشَّافِعِ فَقَدْ رَدَّتْ امْرَأَةٌ شَفَاعَةَ سَيِّدِ الْخَلْقِ صلى الله عليه وسلم..وَمن قُضِيَتْ حَاجَتةُ عَلَى يَدِ أَحَدٍ من الناس فَلْيُثْنِ عَلَى الشَّافِعِ وَعَلَى الْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ؛ وليدعو لهما. وَمَنْ عَجَزَ عَنْ المُكَافَأَةِ فَلْيُطِلْ لِسَانَهُ بِالدُّعَاءِ؛ يَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ، فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ صَحَابَتِهِ الْأَخْيَارِ، وَعَنِ التَّابِعِينَ الْأَبْرَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ احْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَأَرِنَا فِيهِمْ قُوَّتَكَ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَالصَّهَايِنَةِ الْغَادِرِينَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ وَاجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ يَا جَبَّارَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ.

اللَّهُمَّ طَهِّرِ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى مِنْ رِجْسِ يَهُودَ.

اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ أَمْنَهَا وَرَخَاءَهَا وَعِزَّهَا وَاسْتِقْرَارَهَا.

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَصَلَاحُ الْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.

اللَّهُمَّ اغْفَرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَوَالِدِيهِمْ وَلِسَائِرِ أَهْلِينَا وَذُرِّيَّاتِنَا.

اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَا وَالْوَبَا وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وَأَصْلِحْ نِيَّاتِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا. ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.04 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.37%)]