تحفة الكرام بوسائل صناعة العقل في الإسلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مختصر أركان الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          حديث: لا تلبسوا علينا سنة نبينا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تفسير القرآن بالقرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 65 )           »          نجاح الآخرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          صفة القدرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          اقتضاء القول للعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          دعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليه في الصباح والمساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الروح الأدبية والمعالم الإنسانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          من درر العلامة ابن القيم عن انشراح الصدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-12-2024, 10:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,049
الدولة : Egypt
افتراضي تحفة الكرام بوسائل صناعة العقل في الإسلام

تحفة الكرام بوسائل صناعة العقل في الإسلام

السيد مراد سلامة
الخطبة الأولى
أما بعد:
حديثنا في هذا اليوم الطيب الميمون الأغر عن أفضل نِعَم الله على عباده؛ نِعْمة العقل، فلولا العقل لما عرَف الإنسان دينَ الإسلام والنبوة، والخيرَ والشر، والحقَّ والباطل، والمعروفَ والمنكر، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ [الإسراء: 70]، فالله تعالى فضَّل بني آدم على غيرِهم منَ الجمادات، والحيوانات، والنباتات بهذا العَقْل.

خلق الله للعقل:
إخوة الإسلام، إن العقل من أفضل المخلوقات التي خلقها الله جل جلاله؛ فبه يعرف الإنسان ربَّه، وبه يعبده، وبه يأتمر بأمره، وينتهي عند نهيه، وجاء في الحديث -وإن كان فيه ضعف- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَقْلَ قَالَ لَهُ: قُمْ، فَقَامَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اقْعُدْ فَقَعَدَ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: مَا خَلَقْتُ خَلْقًا خَيْرًا مِنْكَ، وَلَا أَكْرَمَ مِنْكَ، وَلَا أَفْضَلَ مِنْكَ، وَلَا أَحْسَنَ مِنْكَ، بِكَ آخُذُ، وَبِكَ أُعْطِي، وَبِكَ أُعِزُّ، وَبِكَ أُعْرَفُ، وَإِيَّاكَ أُعَاتِبُ، بِكَ الثَّوَابُ، وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ»[1].

عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ: أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ، قَالَ: يَقُولُ -وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ-: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَجْعَلُكَ إِلَّا فِيمَنْ أُحِبُّ، وَمَا خَلَقْتُ شَيْئًا هُوَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ»[2].

خَيْرُ النِّعَمِ بَعْدَ الْإِيمَانِ الْعَقْلُ:
واعلموا عباد الله أن من خير النعم بعد نعمة الإيمان نعمة العقل، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ، قَالَ: «مَا أُوتِيَ رَجُلٌ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنَ الْعَقْلِ»[3].

عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: «أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ الْعِبَادُ فِي الدُّنْيَا الْعَقْلُ، وَأَفْضَلُ مَا أُعْطُوا فِي الْآخِرَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»[4].

الْحَسَنَ يَقُولُ: «مَا يَتِمُّ دِينُ الرَّجُلِ حَتَّى يَتِمَّ عَقْلُهُ»[5].
وَأَفْضَلُ قَسْمِ اللهِ لِلْمَرْءِ عَقْلُهُ
فَلَيْسَ مِنَ الخَيْرَاتِ شَيْءٌ يُقَارِبُهْ
إِذَا أَكْمَلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلَهُ
فَقَدْ كَمُلَتْ أَخْلاقُهُ وَمَآرِبُهْ

وقال الشاعر:
لَيْسَ الجَمَالُ بِأَثْوَابٍ تُزَيِّنُنَا
إِنَّ الجَمَالَ جَمَالُ العَقْلِ وَالأَدَبِ




وقال آخر:
يُعدُّ رفيع القوم من كان عاقلًا
وإن لم يكن في قومه بحسيب
وإن حلَّ أرضًا عاش فيها بعقله
وما عاقل في بلدة بغريب


صناعة العقل المؤمن المفكر:
إخوة الإيمان، ولقد جاء القرآن الكريم ليفتح للمسلم مدارك عقله بأمره بالتفكر في المخلوقات من حوله؛ ليستدل بها على وجود الخالق المدبر الذي أبدع كل شيء خلقه، يقول الله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ * مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأعراف: 185، 186].


تأمل بعقلك أيها المسلم، وانظر حولك لترى قدرة القدير، وبديع صنعه الدال على عظمته عز وجل ﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴾ [عبس: 24 - 32].
انظر لتلك الشجرةْ
ذات الغصون النضرةْ
كيف نمت من حبةٍ
وكيف صارت شجرةْ
ابحث وقل من ذا الذي
يخرج منها الثمرةْ
ذاك هو الله الذي
أنعمه منهمرةْ
ذو حكمة بالغة
وقدرة مقتدرةْ




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 98.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 96.91 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.75%)]