تفسير قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ... - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل طاجن الأرز بالكبدة بنكهة شرقية مميزة وخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          6 حيل عملية للحفاظ على نظافة مطبخك لأطول فترة بأقل مجهود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          هل يراك هاتفك؟ مخاطر الكاميرا الخفية داخل التطبيقات تكشف المستور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          رسمياً.. OpenAI تطلق ميزة المحادثات الجماعية فى ChatGPT.. تصل لـ 20 شخصًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تحديث ضخم لصانعى المحتوى.. تيليجرام يطلق ميزة اللايف داخل الاستوريز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الاحتيال مش مجرد «لينك».. اعرف طرق اختراق البيانات الشائعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ماذا تفعل إذا سقط هاتفك فى عاصفة ثلجية؟.. 7 نصائح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          Copilot يثير القلق.. ميزة جديدة فى ويندوز 11 قد تفتح الباب للاختراقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          يوتيوب يعيد إحياء ميزة الرسائل المباشرة لمنافسة إنستجرام وتيك توك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تعرف على أسهل الطرق لإرسال مقاطع الفيديو الكبيرة على واتساب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-12-2024, 09:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,914
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ...

تفسير قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا... ﴾

سعيد مصطفى دياب


قوله تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 118].
الْبِطَانَةُ مَصْدَرٌ يُسَمَّى بِهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ، وَبِطَانَةُ الرَّجُلِ: خَاصَّتُهُ، تَشْبِيهًا بِبِطَانَةِ الثَّوْبِ الَّتِي تَلِي بَطْنَهُ، لِأَنَّهُمْ يَسْتَبْطِنُونَ أَمْرَهُ وَيَطَّلِعُونَ مِنْهُ عَلَى مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُمْ.
﴿ مِنْ دُونِكُمْ؛ أَيْ: مِنْ غيرِكُمْ، يعني: مِنْ دُونِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ يَشْمَلُ الْمُشْرِكِينَ، وَالْمُنَافِقِينَ، وَأَهْلَ الْكِتَابِ.
﴿ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا: لَا يُقَصِّرُونَ فِيمَا فِيهِ فَسَادُ أمركم، مِنْ أَلَا يَأْلُو فِي الْأَمْرِ إِذَا قَصَّرَ فِيهِ؛ ومنه قوله تَعَالَى: ﴿ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى [النُّورِ: 22]؛ أَيْ: لَا يُقَصِّرُ أَصْحَابُ الْفَضْلِ، وَالسِّعَةِ.
الْخَبَالُ: الْفَسَادُ وَالِاضْطِرَابُ.
نهى اللهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ عَنِ موالاة الكفارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَاتِّخَاذِهِم بِطَانَةً، يُطْلعونهم عَلَى سَرَائِرِهِمْ، ويَكشِفون لهم أسرارهم، ويقرِّبونهم ويَعهَدون إليهم بالمهام الكبرى ثقةً بهم وحسن ظن بهم؛ عَنِ ابْنِ أَبِي الدِّهْقانة قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنْ هَا هُنَا غُلامًا مِنْ أَهْلِ الحِيرة، حَافِظٌ كَاتِبٌ، فَلَوِ اتَّخَذْتَهُ كَاتِبًا؟ فَقَالَ: قَدِ اتَّخَذْتُ إِذًا بِطَانَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ[1].
وإذا كان لَا يَجُوزُ الاستعانةُ بأَهْلِ الكتابِ فِي الْكِتَابَةِ والمراسلاتِ، فلَا يَجُوزُ الاستعانةُ بهم فيما هو أعظمُ خطرًا من ذلك، كخبراءَ ومستشارين، ثم بيَّن الله تعالى العلة من النهي عن الاستعانة بهم، فقال: ﴿ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا؛ أي: لَا يُقَصِّرُونَ فِي إفْسَادُ أموركم، وَعُدِّيَ الفعلُ يَأْلُو إِلَى مَفْعُولَيْنِ: لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى الْمَنْعِ؛ أي: لا يمنعونكم خَبَالًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ: الودُّ: شِدَّةُ المحبةِ، وَالْعَنَتُ: الْمَشَقَّة الشَّدِيدَة، وشِدَّةُ الضَّرَرِ، والهلاكُ؛ قَالَ الزجَّاجُ: العَنَتُ فِي اللُّغَةِ: الْمَشَقَّة ُالشَّدِيدَةُ، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ [البقرة: 220].
ومَا: مَصْدَرِيَّةٌ؛ أَيْ: وَدُّوا عَنَتَكُمْ؛ أَيْ: مَا يَشُقُّ عَلَيْكُمْ، ومَا فِيهِ ضَرَرُكُم.
﴿ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ: الْبَغْضَاءُ: شِدَّةُ الكَرَاهَيةِ، أي: ظَهَرَتْ الكَرَاهَيةُ الشَّدِيدَةُ مِنْ فَلَتَاتِ أَلْسِنَتِهِم؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْل [مُحَمَّدٍ: 30]، فَعَبَّرَ بِالْبَغْضَاءِ عَنْ دَلَائِلِهَا.
وَذَكَرَ الْأَفْوَاهَ دُونَ الْأَلْسِنَةِ لِبِيَانِ أَنَّهم يتَلَفَّظُون بالكلامِ الشَّنِيعِ الذي يَمْلَأُ أَفْوَاهَهُمْ؛ كَمَا يُقَالُ عن الكَلِمَةِ القبيحةِ: كَلِمَةٌ تَمْلَأُ الفَم، فلَا يَكْتَفُونَ بِبُغْضِ الْمُسْلِمِينَ بِقُلُوبِهِمْ حَتَّى يُصَرِّحُوا بِذَلِكَ بِأَفْوَاهِهِمْ، ﴿ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ، وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ بغضًا، وأَشدُّ عداوةً مِمَّا ظَهَرَ مِنْ كلامهم.
﴿ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ: قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِ مُوَالَاةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمُعَادَاةِ الْكُفَّارِ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ.
الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:
مِنَ الأَسَالِيبِ البَلَاغِيةِ: التَّشْبِيهُ التمثيلي فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿ بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ ﴾، شبَّه تعالى خواصَّ الرجلِ بالبطانة، وهي الثَّيابُ الَّتِي تَلِي بَطْنَهُ؛ لِأَنَّهُمْ يَسْتَبْطِنُونَ أَمْرَهُ وَيَطَّلِعُونَ مِنْهُ عَلَى مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُمْ.
والتضمينُ في قولهِ: ﴿ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا ﴾، فقد عُدِّيَ الفعلُ يَأْلُو إِلَى مَفْعُولَيْنِ؛ لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى الْمَنْعِ، أي: لا يمنعونكم خَبَالًا.
ذِكْرُ الشيءِ ببَعْضِ دَلَائِلِهِ في قوله: ﴿ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ، فَعَبَّرَ بِالْبَغْضَاءِ عَنْ دَلَائِلِهَا.
===============

[1] تفسير ابن أبي حاتم (3/ 743).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.56 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]