تجربتي مع تصحيح البحوث واكتشاف السرقات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بين شرف الثبات وصدق الانتماء .. غُربة المسلم في زمن الفتن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الفقه الميسر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 5943 )           »          الفرع الأول: حكم النية وصفتها ووقتها [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تفسير قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 610 )           »          تفسير سورة القارعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لا غنى للعبد عن التوحيد والإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          تحريم القول بأن القرآن الكريم قولٌ للبشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ما يقوله من رأى في منامه ما يكرهه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          روائع من همة السلف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-12-2024, 05:47 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,391
الدولة : Egypt
افتراضي تجربتي مع تصحيح البحوث واكتشاف السرقات

تجربتي مع تصحيح البحوث واكتشاف السرقات
سعاد أشوخي

اكتسبتُ مع الوقت - ولله الحمد - مهارةَ تحديد لغةِ مؤلفٍ قديم من لغة مؤلف حديث، كما أصبحت أُميِّز اللغة العلمية الأكاديمية "النقية" عن لغة مبتدئ يحاول أن يبني من أفكاره معنًى، وينسُج من معجمِه البسيط مبنًى، وهذه مهارة لم أكتسبها بين عشِيَّةٍ وضحاها، بل من سنوات من القراءة المتنوعة والبحث الجادِّ.

الآن، وأنا أقرأ بعض البحوث، أصبح بمقدوري الوقوف على سرقة نصوص نقَّاد القرون الأولى، وكشف نِسبتِها إلى كُتَّاب وباحثين من العصر الحديث؛ ذلك لأن أساليب ومصطلحات أي عصر تظل مخبوءَةً في ثنايا نصوص أصحابها، أشبه "بخبرهم الوراثي"، وهي تُخبِر عن صاحبها مهما حاول الباحث طمسَهُ.

والذي يحصل معي عند تصحيح البحوث ومراجعتها هو أن تشدُّني النصوص دون تنصيص وإحالات، وتَلفتني المصطلحات دون أصحابها، فأعود إلى البحث تهدِئةً لشغب أشعَلَتْهُ هذه النصوصُ في فكري وخاطري.

فإما أن أعود إلى المصدر الذي اعتقدت أن النص منه بداية، أو بالعودة إلى آخِر إحالة ذُكرت قبل "المسروق"، فأجِد أن الباحث إما أنه قد أخذ النصَّ من المصدر ولم ينسُبه إلى صاحبه، أو أنه أخذه بالواسطة ولم يعُد إلى الأصل، فعدَّه من كلام الناقل، والاحتمال الثالث أنه أخذه من صفحة إلكترونية لم تُحِل هي الأخرى على المصدر، فعجَزَ الباحث عن البحث، واكتفى بالنقل دون تنصيص وإحالة على المصدر الواسطة أو الأصل، أما الرابع فثقةُ الباحث الزائدة بنفسه، وتقليله من قدرة القارئ ومُشرِفِه على كشف الأمر.

الأمر الثاني الذي به أُحدِّد موقع السرقة، هو أن تكون اللغة بسيطة فيها ما فيها من الثغرات والمزالق، ثم فجأة تتحول إلى لغة علمية عالية منتظمة البناء منسجمة المعنى، ثم تثقل مرة أخرى بما تحمله من ركاكة وأخطاء، وهذه الصورة أو الحالة أشبه بركوب سيارة تسير بك في مطبَّات ومنعرجات كثيرة تخنُق أنفاسك، ثم يزول ذلك فتطمئن على طريق سليمة لا مطبات فيها ولا حُفَرَ، ثم تعود مرة أخرى إلى الحفر فتستثقل الطريق، ومن هذا الانشراح والاختناق في القراءة، تفترض شبهة النقل؛ لأن اختلاف أسلوب الكتابة وانتقاله من البسيط والركيك أحيانًا، إلى لغة أكاديمية عالية لا يتغير عند باحث من سطر إلى آخر، ولا بين عشية وضحاها، وحين يواجهني مثل هذا، آخُذُ من النص كلماتٍ مفاتيحَ لأرفع بها حُجُبَ الشَّكِّ فيثبت بالدليل، إما سرقة نص أو سرقة بحث بأكمله، خصوصًا حين تمتد اللغة المتميِّزة في صفحات كثيرة ودون أي هامش.

الكاتب أو الباحث ليس ملاكًا، يمكن أن يقع في الخطأ مثل غيره من البشر، فتنزلق أصابعه إلى نصٍّ ما سهوًا، ويغفُل قلمه عن توثيق، لكنَّ الإغراق في تتبُّع الحوافر، وطمس الهُوِيَّات سقطة أخلاقية علمية، يشُقُّ النهوض بعدها، ويصعُب على القرَّاء تجاوزها، خصوصًا بعد تعرُّض صاحب السرقة لأقلام النُّقَّاد وسِياطهم.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.21 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.63%)]