وذروا الذين يلحدون في أسمائه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 438 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 478 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 487 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 528 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 748 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 748 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 769 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 773 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 752 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 755 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-12-2024, 11:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,680
الدولة : Egypt
افتراضي وذروا الذين يلحدون في أسمائه

وذروا الذين يلحدون في أسمائه

لقد استوقفني هذا التعبير القرآني بجلاله وحلاوته وروعته ودقته، وعلاجه لحالة تؤرق كل مسلم. في كلمات نورانية. قليلة العدد، عظيمة الفائدة، واضحة في ِالتوجيه، لا لبس في معناها، ولا تخبط في فهمها ومدلولها، تنير الطريق لمن أراد الهدى، وفتح قلبه، لتلقي هذا النور.

فكم هو الظلام والتخبط في الأسماء التي ابتدعها أصحاب الهوى، فانحرفت بهم عن نور الله وصراطه المستقيم، وبسببها قامت الحروب، وأريقت الدماء، وتم تدمير الأخضر واليابس في بلاد المسلمين.

ومن الغريب أن تلك الحفنة القليلة التي تمتهن هذه المهنة بغية عرض دنوي زائل، وبطون قال الله عنها: {أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ}( [البقرة: 174] )، هؤلاء يضلون عامة المسلمين بالملايين ولا يأبهون بما فيه المسلمون من فرقة وتشتت وضياع بين الأمم.

ومن هنا يأتي أمر الله في هذه الآية الكريمة: {وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأعراف - 180].

وهذا الأمر بإهمال شأن الذين يلحدون في أسماء الله؛ لا يقتصر على الإلحاد في أسماء الله بتحريفها اللفظي، إنما ذلك ينسحب على كل ألوان الإلحاد في شتى صوره.

فهو ينسحب على الذين يلحدون - أي يحرفون أو ينحرفون - في تصورهم لحقيقة الألوهية على الإطلاق، وعلى كل ما سماه الله من أسماء، فالله هو الذي سمانا المسلمين: {هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ} [الحج - 78].

وللأسف أن الكثير من المسلمين فرقوا دينهم وأصبحوا شيعًا وأطلقوا على أنفسهم أسماء بخلاف كلمة الإسلام؛ فهذا صوفي وهذا شيعي وهذا سني وهذا قرآني... والله يقول: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19].

ويقول: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [أل عمران: 85].

لذلك وصف الله كل تحريفات المغرضين والمتلاعبين بالأسماء بقوله: {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} [النجم: 23]؛ أي: إن هذه الأسماء كلها وهم لا أساس لها من العلم ولا من الواقع، ولا حجة عليها ولا دليل.

والعقيدة لا مجال فيها للظن والهوى؛ ولا بد فيها من اليقين القاطع والتجرد من الهوى والغرض، {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى}.

والمسلمون مأمورون بالإعراض عن هذا الهوى كله وإهماله؛ ومأمورون بأن لا يلتفتوا إلى كل من يستخدم هذه المسميات في دعوتهم، فنحن مسلمون - كما سمانا الله - لا شيعية، ولا صوفية، ولا أي اسم بخلاف كلمة الإسلام.

تلك المسميات التي فرقت المسلمين، والله يقول: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام: 159].

لذلك فهؤلاء الملحدون موعدون بجزاء الله لهم على ما كانوا يعملون، قال تعالى: {سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}.
______________________________ ______
الكاتب: أ. د. فؤاد محمد موسى
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.97 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]