صلوا أرحامكم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         اصناف لاكلات ووصفات رمضان ثلاثون اكله لثلاثين يوما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 45 )           »          غربة زوجي تنهشني! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          هن لباس لكم وأنتم لباس لهن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          واجعلوا بيوتكم قِبْلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          10 نصائح لجلب الطاقة الإيجابية بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          معاول هدم إلكترونية للعلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          حكم اشتراط المهر المؤخر عند الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          حوار الحضارات .. ضوابط تحفظ العقيدة والهوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          الدنيا في نظر القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          بيان القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-12-2024, 08:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,570
الدولة : Egypt
افتراضي صلوا أرحامكم

صلوا أرحامكم

خالد سعد الشهري

الْحَمْدُ لِلَّهِ خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا، وَأَوْجَبَ صِلَةَ الْأَرْحَامِ وَأَعْظَمَ فِي ذَلِكَ أَجْرًا. وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً أُعِدُّهَا لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ذُخْرًا. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْرًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ قَامُوا بِالْحَقِّ وَكَانُوا بِهِ أَحْرَى، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ:
فَأُوصِيكُمْ -أَيُّهَا النَّاسُ- بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهِيَ الْوَصِيَّةُ الْجَامِعَةُ لِمَنْ أَرَادَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].

عِبَادَ اللهِ: خطبة الْيَوْمَ عَنْ خُلُقٍ مِنْ أَنْبَلِ أَخْلَاقِ الْمُتَّقِينَ، وَعَنْ صِفَةٍ مِنْ أَعْظَمِ صِفَاتِ الصَّالِحِينَ. وَمِمَّا زَادَهَا تَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا، مَا وَرَدَ مِنَ التَّأْكِيدِ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، وَفِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثُنَا عَنْ صِلَةِ الْأَرْحَامِ والَّتِي أَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي مَطْلَعِ نُبُوَّتِهِ. يَقُولُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ أَوَّلَ بَعْثَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: « نَبِيٌّ »، قُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: «أَرْسَلَنِي اللهُ»، قُلْتُ: بِمَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: « بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ رضي الله عنه لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، أَيْ: ذَهَبُوا إِلَيْهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: « أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ؛ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ » صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

بَلْ هِيَ وَصِيَّتُهُ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ أَدْبَرَتْ.

عِبَادَ اللهِ: مِنْ فَضَائِلِ صِلَةِ الرَّحِمِ:
أَنَّهَا سَبَبٌ لِزِيَادَةِ الْعُمْرِ وَبَسْطِ الرِّزْقِ، فِعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي صَحِيحِ الْجَامِعِ يَقُولُ صلى الله عليه وسلم: «صِلَةُ الرَّحِمِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ؛ يُعَمِّرْنَ الدِّيَارَ، وَيَزِدْنَ فِي الْأَعْمَارِ»، صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَالْمُرَادُ بِزِيَادَةِ الْعُمْرِ هُنَا: إِمَّا الْبَرَكَةُ فِي عُمْرِ الْإِنْسَانِ الْوَاصِلِ، أَوْ يُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى حَقِيقَتِهَا، فَالَّذِي يَصِلُ رَحِمَهُ يَزِيدُ اللهُ فِي عُمْرِهِ. وَمِنَ الْفَضَائِلِ لِصِلَةِ الرَّحِمِ: أَنَّهَا سَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ؛ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: « تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

وَمِمَّا وَرَدَ فِي فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ:
أَنَّهَا تَجْلِبُ صِلَةَ اللهِ لِلْوَاصِلِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم « إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَهُوَ لَكِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴾ [محمد: 22] ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: وَمَعَ كُلِّ مَا سَمِعْتُمْ مِنْ نُصُوصٍ تُبَيِّنُ أَجْرَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَفَضْلَهَا، إِلَّا أَنَّ مِنْ بَيْنِنَا مَنْ مَاتَتْ عَوَاطِفُهُ، وَزَاغَ عَنِ الرُّشْدِ فُؤَادُهُ، فَقَدَّمَ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ عَلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ ؛ فَأَصْبَحَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى أَهْلٍ، وَلَا يَسْأَلُ عَنْ قَرِيبٍ، وَلَا يَصِلُ رَحِمًا.. وَكَمْ نَعْرِفُ وَتَعْرِفُونَ مِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ مِمَّنْ قَطَعَ أَرْحَامَهُ وَهَجَرَ إِخْوَانَهُ وَأَخَوَاتَهِ لِأَتْفَهِ الْأَسْبَابِ ؛ إِمَّا لِكَلِمَةٍ عَابِرَةٍ، أَوْ لِخِلَافٍ عَلَى شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ.

عِبَادَ اللهِ: احْذَرُوا مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ؛ فَهِيَ وَاللهِ شُؤْمٌ وَخَرَابٌ، وَمِنْ أَعْظَمِ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَعُقُوبَتُهَا مُعَجَّلَةٌ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ قَالَ صلى الله عليه وسلم:« مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ ». صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

وَلْيَعْلَمْ كُلُّ قَاطِعِ رَحِمٍ: إِنَّهُ بِقَطِيعَتِهِ لِأَرْحَامِهِ؛ يَجُرُّ إِلَى نَفْسِهِ اللَّعْنَةَ، وَزَوَالَ النِّعْمَةِ، وَسُوءَ الْعَاقِبَةِ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَـٰقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ في ٱلأرْضِ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوء ٱلدَّار ﴾ [الرعد:25].

فَيَا قَاطِعَ الرَّحِمِ، أَيُّ خَيْرٍ تَرْجُوهُ؟! وَأَيُّ فَلَاحٍ تَسْعَى إِلَيْهِ؟! وَأَيُّ سَعَادَةٍ تَنْشُدُهَا؟! وَأَنْتَ مَلْعُونٌ فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا. وَمُتَوَعِّدٌ بِالْحِرْمَانِ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ »..


يَا قَاطِعَ الرَّحِمِ، أَيُّ خَيْرٍ تَرْجُوهُ وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ مُغْلَقَةٌ دُونَ دُعَائِكَ، يَقُولُ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: (إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُغْلَقَةٌ دُونَ قَاطِعِ الرَّحِمِ).

فعَجَبًا كُلُّ الْعَجَبِ! كَيْفَ يَهْنَأُ بِالْحَيَاةِ مَلْعُونٌ، وَأَصُمٌّ، وَأَعْمَى؟! وَكَيْفَ يَرْجُو خَيْرًا مَنْ لَا تُفَتَّحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ؟! عِبَادَ اللهِ: اتَّقُوا اللهَ فِي أَرْحَامِكُمْ، وَقَدِّمُوا لَهُمْ الْخَيْرَ وَلَوْ جَفَوْا، وَصِلُوهُمْ وَإِنْ قَطَعُوا، وَاسْتَحْضِرُوا دَائِمًا مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْوَاصِلِينَ مِنَ الثَّوَابِ، وَلِلْقَاطِعِينَ مِنَ الْعِقَابِ، وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِأَرْحَامِنَا وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، أَمَّا بَعْدُ:
عِبَادَ اللهِ، يَجْدُرُ التَّنْبِيهُ عَلَى قَضِيَّةٍ مُهِمَّةٍ، وَهِيَ: أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ لَا يَصِلُ أَقَارِبَهُ إِلَّا إِذَا وَصَلُوهُ. وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ بِصِلَةٍ، بَلْ هَذَا الْعَمَلُ يُعَدُّ مُكَافَأَةً؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَاعْلَمُوا -أَيُّهَا النَّاسُ-: أَنَّ صِلَةَ الْأَرْحَامِ تَحْصُلُ بِأُمُورٍ، مِنْهَا: الزِّيَارَةُ، وَتَفَقُّدُ الْأَحْوَالِ، وَالْهَدِيَّةُ، وَالِاتِّصَالُ وَتَعَاهُدُهُمْ بِكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَمُوَاسَاتُهُمْ فِي أَتْرَاحِهِمْ، وَمُشَارَكَتُهُمْ فِي أَفْرَاحِهِمْ، وَعِيَادَتُهُمْ فِي أَمْرَاضِهِمْ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى فَقِيرِهِمْ. هذا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَيْرِ الْوَاصِلِينَ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَنْوَرِ، وَالْجَبِينِ الْأَزْهَرِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْأَرْبَعَةِ الْخُلَفَاءِ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الْآلِ وَالتَّابِعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ فِي فَلَسْطِينَ وَانْصُرْهُمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أَطْعِمْ جَائِعَهُمْ وَأَمِّنْ خَائِفَهُمْ، وَدَاوِ جَرِيحَهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ.

اللَّهُمَّ وَاجْعَلْ لَهُمْ فَرَجًا مِمَّا نَزَلَ بِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ أجعلنا من الواصلين لارحامنا واعنا على برهم والإحسان اليهم.

اللهم اصلح حال المتقاطعين من الأقارب والارحام والف بين قلوبهم، اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا إِيمَانًا رَاسِخًا، وَيَقِينًا صَادِقًا، وَعِلْمًا ثَابِتًا، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8] وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 73.91 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.28%)]