الحرية وضوابطها في الإسلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشارات قرآنية إلى الانتفاع بالثروات الطبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          The interpretation of Surat Al Masad (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          تفسير سورة المسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          The stance of the Glorious Qur'an from luxury and the sybarites (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          موقف القرآن الكريم من الترف والمترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الشيخ عبدالحميد بن باديس ونموذج صحافة الكفاح الوطني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          من أعلام أئمة الهدي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 41 )           »          سباق النانومترات.. كيف ستغير الرقائق متناهية الصغر أداء هاتفك القادم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          لماذا يصعب فتح علب الآيفون؟.. سر "ثواني الانتظار" التي صممها ستيف جوبز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الذكاء الاصطناعي يحارب نفسه.. أدوات مبتكرة لكشف التزييف العميق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > استراحة الشفاء , قسم الأنشطة الرياضية والترفيه > استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات
التسجيل التعليمـــات التقويم

استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات هنا نلتقي بالأعضاء الجدد ونرحب بهم , وهنا يتواصل الأعضاء مع بعضهم لمعرفة أخبارهم وتقديم التهاني أو المواساة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-11-2024, 03:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,019
الدولة : Egypt
افتراضي الحرية وضوابطها في الإسلام

الحرية وضوابطها في الإسلام


الحرية في الإسلام ترتكز على التوازن بين حقوق الفرد وواجباته تجاه الله والمجتمع؛ فالإسلام يُعلي من قيمة الحرية، لكنه في الوقت نفسه يوجه هذه الحرية بما يتوافق مع المبادئ الأخلاقية والدينية التي تُحقق الخير للفرد والجماعة.
والأساس الذي تقوم عليه الحرية في الإسلام هو المساواة بين الخلق في العبودية للخالق -سبحانه وتعالى-، وهو معنى لا إله إلا الله، وهو إفراد الخالق -سبحانه- بالعبادة ومساواة سائر الخلق في العبودية؛ فالحرية في الإسلام تبدأ من العبودية الخالصة لله -تعالى-، والتحرر الكامل من عبودية غيره.
كما يدور مفهوم الحرية في الإسلام حول إنسانية الإنسان وكرامته، قال -تعالى-: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} (الإسراء:70)، ومن هنا يحرم على الإنسان أن يعرض كرامته لأي نوع من أنواع المذلة والامتهان والعبودية لغير الله تبارك وتعالى.
وعند الحديث عن الحريات وممارستها في الإسلام، نجد أن الشريعة راعت سدّ الذرائع واعتبار المآل؛ فالطريق إلى الحرام حرام، وإلى المباح مباح؛ فيأخذ الفعل حكمًا يتفق مع ما يؤول إليه ذلك الفعل؛ فيشرع لمصلحة فيه تُستجلب، أو يُحَرّم لمفسدة فيه تُدرأ.
ولقد سعت الشريعة في أحكامها إلى تعزيز الرقابة الداخلية في الإنسان بتعزيز القيم الأخلاقية الفاضلة وتجنب مدنسات الأخلاق، فيمارس المسلم الحرية في ظل الضوابط الأخلاقية؛ فالخوض في أعراض الناس محرَّم، والسعي بين الناس بالتخرّص وسوء الظن وتتبع العثرات، والسعي بفحش القول محرم أيضًا، قال الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا} (الحجرات ١٢) وقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» .

إنَّ الحريات في الشريعة الإسلامية مصدرها رباني، وتلك الربانية تعني أن مصدرها ومرجعها إلي الله -تعالى-، وهي بذلك تُعدُّ دينًا وشِرعة، وكونها ربانية يجعلها بمنأى عن كل الفوارق الجنسية والإقليمية والاجتماعية؛ فتكتسب بذلك بعدا إنسانيا؛ حيث لا تفاضل بين الناس إلا بالتقوى .
كما أن ارتباط الحرية بالشريعة أعطاها ثباتا وشمولا؛ لأن الله -تعالى- أعلم بحاجات الخلق التي تحقق لهم السعادة والمصلحة، قال -تعالى-: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (تبارك:14)، كما أنه كفل لها التوازن فجاءت بعيدة عن الإفراط والتفريط، وهذا الذي ينبغي أن تنشده المجتمعات والأمم.
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.80 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]