هَوْنًا ما - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16827 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 53 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60233 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 54 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-11-2024, 11:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي هَوْنًا ما

هَوْنًا ما

مصطفى مصطفى محمد الدريني


روى الترمذي عن أبي كريب قال: حدثنا سويد بن عمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة - وقال: أراه رفعه - قال: (أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا؛ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا؛ عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا).

إن في هذا الحديث حكمةً بالغة؛ حيث إن بعض الناس يُفْرِطُ في المحبة الظاهرة والمعاملات الإنسانية الاجتماعية مع بعض أصحابه وجيرانه، حتى كأنهم صاروا بيتًا واحدًا، وكِيانًا واحدًا، مما يؤدي إلى عدم احتشام بعضهم في الكلام مع بعض، وعدم ستر عورات بعضهم أمام بعض، وكذلك عورات نسائهم؛ وذلك كله بحُجَّة الأُخُوَّة الزائفة والمحبة الزائفة التي قد تزول لأهون الأسباب، وكذلك يؤدي هذا الأمر إلى معرفة كلٍّ منهم لأسرار الآخر وخباياه ونقاط ضعفه، وعندما يُلْقَى حجر صغير في هذا الماء الراكد، بأن تثور مشكلة بينهم يسبُّ بعضهم بعضًا بأفظع الأقوال، ويفضح بعضهم بعضًا، ويُخرجون كل الأسرار التي عرفوها أثناء فترة ودِّهم ومحبتهم الزائفة.

أما إذا اتبع الإنسان المسلم هذا الحديث السابق الذي أمرَ بعدم الإفراط في المحبة أو التفريط فيها، فإنه في هذه الحالة لن يؤول به الأمر في وقت من الأوقات إلى خدش حياء بيته أو بيت غيره، أو الاعتداء على الحرمات أو هتك الأستار والأعراض، وبهذا يحافظ على الصداقات والقرابات والجيرة، وعلاقات المحبة بينه وبين الآخرين، ويحافظ على بيته وبيوت الناس، وهذا هو الوجه الأول من الحديث.

أما الوجه الثاني فهو للمُبْغِض لأحدٍ من الناس أو لجيرانه، فهنا ينصحه الحديث السابق أن يكون بُغْضُه رفيقًا غير مُفرِطٍ أو متمادٍ في العداء؛ لأن العلاقات الإنسانية والاجتماعية لا تنتهي، فهل بعد اللَّدد في الخصومة، والتفاحش في القول، والتفنُّن في إيذاء الغير، هل بعد كل هذا تنتظر أن تأتي المحبة، أو تأتي العلاقة الإنسانية الاجتماعية السَّوِيَّة السليمة؟

أما إذا كان البغض هونًا ما كما جاء في الحديث، فإنه يكون حينئذٍ زوبعةً في فنجان، تتلاشى وتنتهي بعد يوم أو يومين، وتأتي المحبة وتتعمق العلاقات الإنسانية.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.60 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.10%)]