استخيروا ربكم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فضل من ادَّان دَينًا وهو ينوي وفاءَه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الصلاة ذلك المحفل الكبير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 1927 )           »          مفهوم المطلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5305 - عددالزوار : 2703111 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4905 - عددالزوار : 2051530 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 61804 )           »          مسألة ميراث الحمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          تخريج حديث: يا رسول الله، ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          تفسير قوله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »          باب في آفات العلم وأهله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-11-2024, 09:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,864
الدولة : Egypt
افتراضي استخيروا ربكم

استخيروا ربكم

خالد سعد الشهري

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَ رُسُلَهُ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، لَا نِدَّ لَهُ وَلَا شَرِيكَ، وَلَا مَثِيلَ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ الْأَمِينُ، بَعَثَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَخَتَمَ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَجَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: اتَّقُوا رَبَّكُمْ سُبْحَانَهُ، وَأَدُّوا شُكْرَ نِعَمِهِ، وَالْجَؤُوا إِلَيْهِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النِّسَاءِ:1].

عِبَادَ اللَّهِ: الْمُؤْمِنُ الْحَقُّ يَعْلَمُ عِلْمَ الْيَقِينِ أَنَّ مَقَادِيرَ الْأُمُورِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَنَفْعٍ وَضُرٍّ مَا هِيَ إِلَّا بِأَمْرِ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ، وَالْخَيْرُ كُلُّ الْخَيْرِ فِي خِيرَةِ اللَّهِ لِعَبْدِهِ: ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الْقَصَصِ: 68].

وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ فِي حَيَاتِهِمْ بِأُمُورٍ مَجْهُولَةِ الْعَوَاقِبِ، لَا يَدْرُونَ خَيْرَهَا مِنْ شَرِّهَا وَنَفْعَهَا مِنْ ضُرِّهَا، وَالْوَاحِدُ مِنَّا يَأْتِي عَلَيْهِ أَوْقَاتٌ يَتَرَدَّدُ فِي اتِّخَاذِ الْقَرَارِ، وَيَحْتَارُ فِيمَا يَخْتَارُ، وَلَا يَدْرِي مَاذَا يَصْنَعُ؟ هَلْ يُقْدِمُ عَلَى مَا يَنْوِي عَلَيْهِ أَمْ يُحْجِمُ؟ وَخُطْبَةُ الْيَوْمِ عِلَاجٌ لِهَذَا الْأَمْرِ، وَحَلٌّ أَرْشَدَنَا إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ هَذَا الْأَمْرَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثَبَتَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي، قَالَ: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

عِبَادَ اللَّهِ: حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَحْفَظَ هَذَا الدُّعَاءَ، وَيُطَبِّقَهُ كُلَّمَا احْتَارَ فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِهِ، وَأَنْ يَقْتَدِيَ بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ؛ فَقَدْ كَانَ صلى الله عليه وسلم إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ شَيْءٌ لَجَأَ إِلَى صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ؛ وَهِيَ رَكْعَتَانِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، يَدْعُو الْمُسْلِمُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُمَا بِالدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ كَمَا سَمِعْتُمْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ السَّابِقِ.

وَالِاسْتِخَارَةُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُبَارَكَةِ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: "عَوَّضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمَّتَهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ زَجْرِ الطَّيْرِ وَالِاسْتِقْسَامِ بِالْأَزْلَامِ"، وَالِاسْتِخَارَةُ مَعْنَاهَا أَنْ يَطْلُبَ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ -تَعَالَى- أَنْ يُرْشِدَهُ لِاخْتِيَارِ الْأَنْسَبِ لَهُ، وَتَكُونُ فِي الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ فَقَطْ، الَّتِي يَسْتَوِي فِيهَا الْفِعْلُ وَالتَّرْكُ؛ كَإِرَادَةِ السَّفَرِ وَإِرَادَةِ الزَّوَاجِ وَغَيْرِهِمَا، وَلَا تَكُونُ فِي الْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ أَوِ الْمُحَرَّمَةِ، وَتَجْدُرُ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِخَارَةِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَحْدُثَ بَعْدَهَا انْشِرَاحٌ لِلصَّدْرِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْعَلَامَاتِ لِفِعْلِ الْأَمْرِ أَوْ تَرْكِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنَ انْشِرَاحِ الصَّدْرِ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ الْإِنْسَانُ مَا يُرِيدُ، فَإِنْ تَيَسَّرَ لَهُ كَانَ مِنْ تَيْسِيرِ اللَّهِ، وَإِنْ تَعَثَّرَ كَانَ مِنْ صَرْفِ اللَّهِ عَنْهُ، وَمَنِ اسْتَخَارَ رَبَّهُ بِشَيْءٍ فَلَمْ يُكْتَبْ لَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُزِيلَ تَعَلُّقَهُ مِنْ قَلْبِهِ؛ لِيَكُونَ أَهْنَأَ لِعَيْشِهِ، وَأَكْثَرَ طُمَأْنِينَةً لِقَلْبِهِ، وَهَذَا حَلٌّ عَمَلِيٌّ لِكَثِيرٍ مِنْ مَسَائِلِ النَّاسِ الْيَوْمَ؛ حَيْثُ تَذْهَبُ أَنْفُسُهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَى فَوَاتِ خَيْرٍ يَظُنُّونَهُ؛ لَكِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهُ لَهُمْ لِحِكْمَةٍ يَعْلَمُهَا سُبْحَانَهُ؛ ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 216].

أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ، وَعَظِّمُوا أَمْرَهُ، وَاسْتَخِيرُوهُ فِي أُمُورِكُمْ؛ وَكُلٌّ مِنَّا مُحْتَاجٌ إِلَى اللَّهِ وَلَيْسَ لَنَا غِنًى عَنِ اللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى قُلُوبِنَا مِنْ بَرَكَاتِ عِلْمِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ عَمَلَنَا فِي رِضَاهُ، وَأَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا صَالِحَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَأَنْ يَدُلَّنَا عَلَى الْخَيْرِ فِي دِينِنَا وَدُنْيَانَا.

وَأَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، أَمَّا بَعْدُ:
عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنَ الْمَشْرُوعِ فِي حَقِّ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الِاسْتِخَارَةِ وَالِاسْتِشَارَةِ؛ "وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مِنْ كَمَالِ الِامْتِثَالِ لِلسُّنَّةِ، وَلَا يَسْتَقِلُّ الْوَاحِدُ بِرَأْيِهِ؛ فَالرَّأْيُ الْفَذُّ رُبَّمَا زَلَّ، وَالْعَقْلُ الْفَرْدُ رُبَّمَا ضَلَّ، وَلَا تَمْنَعُ الِاسْتِخَارَةُ اسْتِشَارَةَ ذَوِي الرَّأْيِ السَّدِيدِ، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: "مَا نَدِمَ مَنِ اسْتَخَارَ الْخَالِقَ، وَشَاوَرَ الْمَخْلُوقِينَ، وَتَثَبَّتَ فِي أَمْرِهِ"، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: "اعْلَمْ أَنَّ مِنَ الْحَزْمِ لِكُلِّ ذِي لُبٍّ أَنْ لَا يُبْرِمَ أَمْرًا، وَلَا يُمْضِيَ عَزْمًا إِلَّا بِمَشُورَةِ ذِي الرَّأْيِ النَّاصِحِ، وَمُطَالَعَةِ ذِي الْعَقْلِ الرَّاجِحِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْمَشُورَةِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَعَ مَا تَكَفَّلَ بِهِ مِنْ إِرْشَادِهِ وَعَوْنِهِ وَتَأْيِيدِهِ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 159]. هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي قَوْلِهِ الْكَرِيمِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَانْصُرِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا وَنَصْرًا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ دُلَّنَا عَلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَاصْرِفْ عَنَّا كُلَّ شَرٍّ، وَأَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ.

اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَا وَالْوَبَا وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ...

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].

﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.53 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.09%)]