لا خير في كثير من نجواهم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ديكورات غرفة المعيشة.. 4 قطع ينصح المصممون بشرائها مستعملة بدلا من الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أطباق جانبية صيفية فى 30 دقيقة.. 5 وصفات خفيفة لسفرة الساحل والعلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة عمل مكرونة بالجبن الكريمى والفطر.. وصفة سريعة بطعم المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          وصفات طبيعية لتفتيح منطقة حول الفم.. بشرة موحدة بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل 3 أكلات مصرية تمنح الأطفال الطاقة.. من مطبخ جداتنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل كوكيز الشوفان بالموز بدون سكر.. وجبة خفيفة تناسب الدايت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مش للأطباق بس.. 10 استخدامات غير متوقعة لإسفنجة المطبخ توفر وقتك وفلوسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 زيوت طبيعية ابعدي عنها لو بتعاني من قشرة الرأس.. هتزود المشكلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة عمل 3 وصفات جديدة بالعيش البايت.. بلاش ترميه تانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل لفائف الكوسة المحشية بالجبن واللحم المفروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-10-2024, 09:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,176
الدولة : Egypt
افتراضي لا خير في كثير من نجواهم

لا خير في كثير من نجواهم

محمود الدوسري


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النِّسَاءِ: 114]، اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ عَلَى آدَابٍ وَفَوَائِدَ وَأَحْكَامٍ:

فَمِنَ الْآدَابِ وَالْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ}:
1- مَنْ يَتَنَاجَى بِالسُّوءِ؛ لَا خَيْرَ فِيهِ.

2- التَّحْذِيرُ مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَآفَاتِ الْخُلْطَةِ وَالْمَجَالِسِ.

3- الْحَذَرُ مِمَّا لَا فَائِدَةَ فِيهِ؛ كَبَعْضِ التَّنَاجِي، وَفُضُولِ الْكَلَامِ الْمُبَاحِ؛ فَإِنَّ الْأُمُورَ ثَلَاثَةٌ: إِمَّا خَيْرٌ، وَإِمَّا شَرٌّ، وَإِمَّا لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَالْمُؤْمِنُ يَسْعَى إِلَى فِعْلِ مَا فِيهِ خَيْرٌ، وَتَرْكِ مَا سِوَى ذَلِكَ.

4- يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّنَاجِي بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الْمُجَادَلَةِ: 9]؛ فَاللَّهُ تَعَالَى نَهَى الْمُؤْمِنِينَ – حَالَ تَسَارِّهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ – أَنْ يَتَحَدَّثُوا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَمُخَالَفَةِ أَمْرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَهُمْ بِأَنْ يَتَسَارُّوا الْحَدِيثَ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ، وَاجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ.

5-عَلَى الْمُتَنَاجِيَيْنِ أَنْ يُرَاقِبَا اللَّهَ تَعَالَى، وَيَعْلَمَا أَنَّ اللَّهَ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ، وَيَعْلَمَا أَنَّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا حَافِظًا؛ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} [الطَّارِقِ: 4]؛ أَيْ: مُرَاقِبٌ يُرَاقِبُ الْأَقْوَالَ، وَيَرْصُدُ الْأَعْمَالَ، وَيَكْتُبُ هَذَا وَذَاكَ.

6-الْبُعْدُ عَنِ التَّنَاجِي قَدْرَ الِاسْتِطَاعَةِ، فَالنَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ؛ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا، وَإِذَا دَعَتْ أَسْبَابٌ لِلتَّنَاجِي فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ آدَابِ التَّنَاجِي، وَمِنْهَا: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى رَجُلَانِ دُونَ الْآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ بِالْمُسَارَّةِ وَالْمُنَاجَاةِ)، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ» وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (تَحْرِيمُ مُنَاجَاةِ الِاثْنَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ بِغَيْرِ رِضَاهُ).

7- التَّنَاجِي بِالشَّرِّ مِنْ طَبِيعَةِ الْمُنَافِقِينَ؛ قَالَ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ} [الْمُجَادَلَةِ: 8]، وَحَصَلَ ذَلِكَ مِنَ الْيَهُودِ، وَالْمُنَافِقِينَ؛ لِإِدْخَالِ الْحُزْنِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَالنَّجْوَى تَبْعَثُ عَلَى الرِّيبَةِ فِي مَقَاصِدِ الْمُتَنَاجِينَ، وَهِيَ مِنْ أَخْلَاقِ أَهْلِ الرِّيَبِ وَالشُّبُهَاتِ.

8- الْحَذَرُ مِمَّا يُحْكَى وَيُقَرَّرُ فِي الِاجْتِمَاعَاتِ السِّرِّيَّةِ؛ لِمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوءِ، وَقَدْ تَكُونُ مَحْمُودَةً - إِذَا كَانَ فِيهَا التَّوَاصِي بِالْحَقِّ، وَالتَّوَاصِي بِالصَّبْرِ.

9- أَخْذُ الْحَيْطَةِ وَالْحَذَرِ مِنَ الْمُتَسَارِّينَ؛ إِذْ إِنَّ نَجْوَاهُمْ –كَثِيرًا– مَا يَغْلِبُ عَلَيْهَا الشَّرُّ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِثْمُ: مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

10- نِعْمَ التَّنَاجِي التَّشَاوُرُ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ وَالْأَصْدِقَاءِ فِي فِعْلِ الْخَيْرَاتِ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ تَحْتَاجُ إِلَى التَّعَاوُنِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ الْوَاحِدُ أَنْ يَقُومَ بِهَا بِمُفْرَدِهِ.

11- حِمَايَةُ الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ مِنْ تَدْبِيرِ الْخِيَانَاتِ، وَإِخْفَاءِ الشُّرُورِ، وَإِيقَاعِ الْحُزْنِ فِي نُفُوسِ أَفْرَادِهِ؛ بِمَنْعِ النَّجْوَى وَتَحْرِيمِهَا، إِلَّا فِي الْخَيْرِ.

12- الْأَصْلُ هُوَ الْإِعْلَانُ، وَالْإِفْصَاحُ، وَالْمُصَارَحَةُ بِالْخَيْرِ، فَلَا يُلْجَأُ فِيهِ إِلَى التَّنَاجِي، إِلَّا إِذَا غَلَبَتِ الْمَصْلَحَةُ.

13- الْخُلْطَةُ بِالْخَيْرِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْعُزْلَةِ.


* وَمِنَ الْآدَابِ وَالْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ}:
14- فَضْلُ الصَّدَقَةِ؛ فَهِيَ سَبَبٌ فِي تَزْكِيَةِ الْمَالِ، وَنَفْعِ الْآخَرِينَ، وَتَطْهِيرِ النَّفْسِ مِنَ الشُّحِّ.

15- الِاهْتِمَامُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الصَّدَقَاتِ؛ وَمِنْهَا: الصَّدَقَةُ عَلَى النَّفْسِ؛ بِحِفْظِهَا حُقُوقَ اللَّهِ، وَمَنْعِهَا مِنْ مُخَالَفَةِ أَمْرِهِ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى الْغَيْرِ؛ بِالْبَدَنِ بِالْخِدْمَةِ، وَبِالنِّعْمَةِ بِالْمَالِ، وَبِالْقَلْبِ بِحُسْنِ الظَّنِّ، وَإِرَادَةِ الْخَيْرِ، وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ بِالْعِلْمِ وَالْجَاهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

16- فَضْلُ بَذْلِ الْمَحْبُوبِ؛ كَالْمَالِ فِي الصَّدَقَةِ.

17- عَدَمُ إِظْهَارِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي يُشْرَعُ الْإِسْرَارُ بِهَا؛ كَالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَدَمِ التَّصْرِيحِ بِهَا إِلَّا لِمَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَالْحَذَرُ الشَّدِيدُ مِنْ قَوْلِ الْبَعْضِ: "تَصَدَّقْتُ"، وَ"سَاعَدْتُ"، وَ"مَنَحْتُ، وَ"أَعْطَيْتُ"!

18- تَقْدِيمُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْإِصْلَاحِ؛ لِأَنَّهَا أَشَقُّ مِنْ جِهَةِ مَا فِيهِ مِنْ بَذْلِ الْمَحْبُوبِ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ النَّفْسُ.


وَمِنَ الْآدَابِ وَالْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ:
19- فَضْلُ التَّوَاصِي بِالْحَقِّ، وَتَرْغِيبُ النَّاسِ فِي فِعْلِ الْخَيْرَاتِ.

20- حَثُّ مَنْ لَهُ قُوَّةٌ، أَوْ سُلْطَانٌ، عَلَى اسْتِعْمَالِ مَكَانَتِهِ فِي الْأَمْرِ بِالْخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ، وَحَمْلِ النَّاسِ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا مَنْ أَمَرَ...} .

21- خَيْرِيَّةُ مَنْ يَتَسَبَّبُ بِفِعْلِ الْغَيْرِ لِلْخَيْرِ.

22- الْإِشَارَةُ إِلَى مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ، وَأَنَّ نَفْيَ الشَّيْءِ إِثْبَاتٌ لِضِدِّهِ، وَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ: فَالْأَمْرُ بِالصَّدَقَةِ؛ فِيهِ نَهْيٌ عَنِ الْبُخْلِ وَالشُّحِّ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ؛ فِيهِ نَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ. وَالْأَمْرُ بِالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، فِيهِ نَهْيٌ عَنْ إِفْسَادِ ذَاتِ الْبَيْنِ.

23- الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، إِذَا لَمْ يُقْرَنْ بِهِ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، دَخَلَ فِيهِ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الْمَنْهِيَّاتِ مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَلَا يَتِمُّ فِعْلُ الْخَيْرِ، إِلَّا بِتَرْكِ الشَّرِّ.

24- الثَّنَاءُ عَلَى الْآمِرِ بِالْخَيْرِ، وَالْفَاعِلِ لَهُ، وَالْمَنْزِلَةُ الْأَعْلَى لِمَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا.

25- فَضِيلَةُ الِاسْتِجَابَةِ لِلْأَمْرِ بِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ، وَأَنَّ الَّذِي يَفْعَلُهَا وَيُوقِعُهَا لَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ، وَإِذَا دَخَلَ الْآمِرُ بِالْخَيْرِ فِي زُمْرَةِ الْخَيِّرِينَ، فَإِنَّ الْفَاعِلَ أَحْرَى بِالدُّخُولِ.


وَمِنَ الْآدَابِ وَالْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ:
26- فَضْلُ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَالْأَعْمَالِ الْمُتَعَدِّيَةِ النَّفْعِ عُمُومًا.

27- فَضْلُ الْمَنْفَعَةِ الْمُتَعَدِّيَةِ لِلْمُسْلِمِينَ؛ كَبَذْلِ الصَّدَقَاتِ، وَدَفْعِ الضُّرِّ عَنْهُمْ، كَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ.

28- فَضْلُ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ؛ لِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ مِنْ حِفْظِ الدِّينِ، وَالدِّمَاءِ، وَالْأَعْرَاضِ، وَالْأَمْوَالِ، وَالْأَنْفُسِ.

29- السَّعْيُ فِي التَّأْلِيفِ بَيْنَ الْقُلُوبِ بِالْمَوَدَّةِ، فِيهِ أَجْرٌ عَظِيمٌ.

30- النِّزَاعُ وَالْخِصَامُ وَالتَّغَاضُبُ يُوجِبُ مِنَ الشَّرِّ وَالْفُرْقَةِ مَا لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُ؛ وَلِذَلِكَ حَثَّ الشَّارِعُ الْحَكِيمُ عَلَى الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ، وَالْأَمْوَالِ، وَالْأَعْرَاضِ.

31- السَّاعِي فِي الْإِفْسَادِ لَا يُصْلِحُ اللَّهُ عَمَلَهُ، وَلَا يُتِمُّ لَهُ مَقْصُودَهُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يُونُسَ: 81]، وَأَمَّا الْمُصْلِحُ فَيَمُنُّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِأَنْ يُصْلِحَ سَعْيَهُ وَعَمَلَهُ.

32- السَّعْيُ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلُ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ» ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِصْلَاحُ ‌ذَاتِ ‌الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ» (صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ).


وَمِنَ الْآدَابِ وَالْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}:
33- فَضْلُ الْإِخْلَاصِ، وَمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ؛ مِنْ حُصُولِ صَاحِبِهِ عَلَى الْأَجْرِ الْعَظِيمِ.

34- يَنْبَغِي عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَقْصِدَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَفِي كُلِّ عَمَلٍ.

35-رِعَايَةُ أَحْوَالِ الْقَلْبِ فِي الْأَعْمَالِ، وَتَصْفِيَةُ النُّفُوسِ عَنِ الِالْتِفَاتِ إِلَى مَا سِوَى اللَّهِ تَعَالَى، عِنْدَ عَمَلِ الْخَيْرِ.

36-التَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَابْتِغَاءُ الْوَسِيلَةِ إِلَيْهِ بِهَا، كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [الْمَائِدَةِ: 35]؛ أَيِ: الْقُرْبَةَ فِي الْأَعْمَالِ.

37- الْعَمَلُ الْجَلِيلُ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ صَاحِبُهُ؛ إِلَّا إِذَا كَانَ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى.

38-مُرَاعَاةُ أَحْوَالِ الْبَاطِنِ، عِنْدَ أَعْمَالِ الظَّاهِرِ.

39- حَثُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى طَلَبِ الْجَزَاءِ فِي الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّ الدُّنْيَا أَحْقَرُ مِنْ أَنْ يَكُونَ جَزَاءُ اللَّهِ مَحْصُورًا فِيهَا.

40-كَمَالُ الْأَجْرِ وَتَمَامُهُ بِحَسَبِ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ، وَإِخْلَاصِ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ، وَالْبُعْدِ عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ.

41-مَنْ أَمَرَ بِخَيْرٍ –مُحْتَسِبًا – يُؤْجَرُ، سَوَاءٌ ظَهَرَتْ نَتِيجَةُ عَمَلِهِ، أَمْ لَا.

42-إِذَا حَصَلَ الْجَزَاءُ الدُّنْيَوِيُّ لِفَاعِلِ الْخَيْرِ؛ فَإِنَّهُ لَا يُنْقِصُ شَيْئًا مِنْ أَجْرِهِ فِي الْآخِرَةِ، مَا دَامَ قَدِ ابْتَغَى مَرْضَاةَ اللَّهِ.


وَمِنَ الْفَوَائِدِ وْالْأَحْكَامِ الْعَامَّةِ فِي الْآيَةِ:
43- الْأَمْرُ بِالْخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ، وَتَشْجِيعُ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَالتَّحْذِيرُ مِنَ الشَّرِّ.

44- الْجَمْعُ بَيْنَ إِيصَالِ الْمَنْفَعَةِ، وَإِزَالَةِ الْمَضَرَّةِ.

45- الْمُبَادَرَةُ إِلَى فِعْلِ الْخَيْرَاتِ؛ خَشْيَةَ فَوَاتِهَا، أَوِ الْعَجْزِ عَنْهَا.

46-فَضْلُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَعْمَالِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ، وَيَحْصُلُ الْأَجْرُ - لَوْ أَمَرَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا، وَلَكِنَّ أَجْرَ الْجَامِعِ بَيْنَهَا أَعْظَمُ.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.54 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]