لكل داء دواء فتداووا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5438 - عددالزوار : 2874057 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5053 - عددالزوار : 2201606 )           »          الإيمان بالله ورسوله أساس الهداية والفلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بشير المحمدي - عددالردود : 501 - عددالزوار : 364956 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 93 - عددالزوار : 61576 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الغرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة الأعراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 529 - عددالزوار : 267579 )           »          كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-10-2024, 10:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,367
الدولة : Egypt
افتراضي لكل داء دواء فتداووا

لكل داء دواء فتداووا

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، الدُّنيَا دَارُ ابتِلاءٍ وَامتِحَانٍ، لا يَفتَأُ الإِنسَانُ فِيهَا يُكَابِدُ المَشَاقَّ حَتَّى يُوَدِّعَهَا، عَلَى هَذَا جُبِلَت مُذْ كَانَت وَعَلَيهِ طُبِعَت، لا تَدُومُ فِيهَا عَافِيَةٌ وَلا تَبقَى صِحَّةٌ، وَلا يَستَمِرُّ سُرُورٌ وَلا يَطُولُ فَرَحٌ، بَلِ المَرءُ فِيهَا يَتَقَلَّبُ مِن حَالٍ إِلى حَالٍ، يُصَابُ وَيَسلَمُ، وَيَصِحُّ وَيَسقَمُ، وَيَقوَى وَيَضعُفُ، وَيُسَرُّ وَيَحزَنُ، وَيُبتَلَى وَيُعَافى؛ قَالَ تَعَالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155 - 157].

وَإِنَّ مِمَّا يُبتَلَى بِهِ العِبَادُ، تِلكَ الأَمرَاضَ الَّتي تُصِيبُهُم فَتَتَأَلَّمُ مِنهَا أَجسَادُهُم، وَتَضِيقُ بِهَا صُدُورُهُم وَنُفُوسُهُم، بَل وَقَد تَنقَلِبُ حَيَاةُ أَحَدِهِم وَيَتَنَغَّصُ عَيشُهُ وَيَتَكَدَّرُ خَاطِرُهُ، غَيرَ أَنَّ مِمَّا يَنبَغِي أَن يَكُونَ المُسلِمُ مِنهُ عَلَى ثِقَةٍ، أَنَّ اللهَ تَعَالى وَهُوَ أَرحَمُ الرَّاحِمِينَ، لا يُقَدِّرُ عَلَى عِبَادِهِ شَيئًا وَلا يَقضِي لَهُم قَضَاءً، إِلاَّ وَفِيهِ مِنَ الخَيرِ وَالرَّحمَةِ وَاللُّطفِ بِهِم مَا لا يَعلَمُونَهُ وَلا تُدرِكُهُ عُقُولُهُم، فَبِالمَرَضِ يُدرِكُ الإِنسَانُ ضَعفَهُ وَعَجزَهُ وَقِلَّةَ حِيلَتِهِ، فَيَقوَى بِذَلِكَ صَبرُهُ، وَيَنكَسِرُ غُرُورُهُ وَكِبرُهُ، وَبِهِ يُرَاجِعُ نَفسَهُ وَيَرجِعُ إِلى رَبِّهِ، فَيَعظُمُ بِذَلِكَ ثَوَابُهُ وَأَجرُهُ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «عَجَبًا لأَمرِ المُؤمِنِ، إِنَّ أَمرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيرٌ، وَلَيسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلمُؤمِنِ: إِنْ أَصَابَتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيرًا لَهُ»؛ (رَوَاهُ مُسلِمٌ).

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِن مُسلِمٍ يُصِيبُهُ أذًى، مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ، إِلاَّ حَطَّ اللهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ ورَقَهَا»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «مَا يُصِيبُ المُسلِمَ مِن نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، وَلا هَمٍّ وَلا حُزنٍ، وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوكَةُ يُشَاكُهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِن خَطَايَاهُ»؛ (مُتَّفَقٌ عَلَيهِ).

بَلْ إِنَّ شِدَّةَ البَلاءِ عَلَى خِلافِ مَا يَظُنُّهُ بَعضُ النَّاسِ، لَيسَت دَلِيلًا عَلَى كُرهِ اللهِ لِعَبدِهِ أَو نَقصِ قَدرِهِ عِندَهُ، لَكِنَّهَا قَد تَكُونُ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ لَهُ عِندَ رَبِّهِ مَكَانَةً كَبِيرَةً وَمَنزِلَةً عَالِيَةً، وَلِهَذَا كَانَ نَبِيُّنَا وَهُوَ سَيِّدُ الخَلقِ وَأَحَبُّهُم إِلى اللهِ أَشَدَّ النَّاسِ بَلاءً، وَكَانَ المَرَضُ يَشتَدُّ عَلَيهِ أَكثَرَ مِن غَيرِهِ، قَالَت عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: مَا رَأَيتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيهِ الوَجَعُ مِن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؛ (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ). وَقَالَ صَلَّى اللهُ عليه وسلم: «إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ عِندَ اللهِ المَنزِلَةُ فَمَا يَبلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلا يَزَالُ اللهُ يَبتَلِيهِ بِمَا يَكرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا»؛ (رَوَاهُ ابنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ).

وَمِن رَحمَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ أَن جَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً وَلِكُلِّ مَرَضٍ شِفَاءً؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيثُ خَلَقَ الدَّاءَ خَلَقَ الدَّوَاءَ، فَتَدَاوَوا»؛ (رَوَاهُ أَحمَدُ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ). وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»؛ (رَوَاهُ مُسلِمٌ). وَإِذَا كَانَ الأَمرُ كَذَلِكَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَإِذَا كَانَ اللهُ تَعَالى هُوَ خَالِقَ الأَمرَاضِ وَهُوَ الَّذِي بِيَدِهِ الشِّفَاءُ، فَإِنَّ أَخذَ الأَسبَابِ لِلوِقَايَةِ مِنَ الأَمرَاضِ وَدَفعِهَا، أَو لِلتَّعَافي مِنهَا وَرَفعِهَا، أَمرٌ تَدعُو إِلَيهِ العُقُولُ الصَّحِيحَةُ، وَهُوَ لا يُنَافي التَّوَكُّلَ وَلا يُضَادُّهُ، بَل قَد يَكُونُ مِنَ التَّقَرُّبِ إِلى اللهِ؛ لأَنَّ فِعلَ الأَسبَابِ مَأمُورٌ بِهِ، مَعَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ، وَعَدَمِ التَّسَخُّطِ وَالجَزَعِ.

وَمِن رَحمَةِ اللهِ تَعَالى أَنَّ الأَدوِيَةَ مُتَنَوِّعَةٌ، غَيرَ أَنَّ أَعظَمَهَا وَأَولى مَا يَجِبُ أَن يَتَمَسَّكَ بِهِ المُسلِمُ مِنهَا التَّوَجُّهُ إِلى اللهِ بِخَالِصِ الدُّعَاءِ، مَعَ اليَقِينِ أَنَّهُ تَعَالى هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ الشِّفَاءُ، ثم التَّدَاوِي بِالرُّقَى الشَّرعِيَّةِ مَعَ الإِكثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالاستِغفَارِ، ثم أَكلُ مَا يَنفَعُ وَاجتِنَابُ مَا يَضُرُّ، وَالاقتِصَادُ في المَطعَمِ وَالمَشرَبِ، وَالتَّدَاوِي بِالطَّبِّ النَّبَوِيِّ، ثم بِمَا سِوَاهُ مِمَّا ثَبَتَ بِالتَّجَرِبَةِ نَفعُهُ، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلا عَن إِبرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلامُ: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80]، وَقَالَ عَن أَيُّوبَ عَلَيهِ السَّلامُ: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} [الأنبياء: 83، 84]، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ: «اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُم، لا بَأسَ بِالرُّقَى مَا لم يَكُنْ فِيهِ شِركٌ»؛ (رَوَاهُ مُسلِمٌ)، وَفي الحَدِيثِ المُتَّفَقِ عَلَيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى في بَيتِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا جَارِيَةً في وَجهِهَا سَفْعَةٌ - أَيْ سَوَادٌ مَعَ شُحُوبٍ - قَالَ: «اسْتَرقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ»؛ أَيْ: أَصَابَتهَا العَينُ.

وَفي المُتَّفَقِ عَلَيهِ عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشتَكَى مِنَّا إِنسَانٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، ثم قَالَ: «أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لا شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا»، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «مَن تَصَبَّحَ بِسَبعِ تَمَرَاتٍ مِن تَمرِ المَدِينَةِ، لم يَضُرَّهُ سِحرٌ وَلا سُمٌّ»؛ (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ). وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «في الحَبَّةِ السَّودَاءِ شِفَاءٌ مِن كُلِّ دَاءٍ، إِلاَّ السَّأمَ»، (مُتَّفَقٌ عَلَيهِ). وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «مَا مَلأَ ابنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِن بَطنِهِ، حَسبُ ابنِ آدَمَ أُكْلاتٌ يُقِمنَ صُلبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ»؛ (رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ).

وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: «إِنْ كَانَ في شَيءٍ مِن أَدوِيَتِكُم خَيرٌ، فَفِي شَرطَة مِحجَمٍ، أَو شَربَةٍ مِن عَسَلٍ، أَو لَذْعَةٍ بِنَارٍ»؛ (مُتَّفَقٌ عَلَيهِ)، وَفي الصَّحِيحَينِ مِن حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ نَفَرًا مِن عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسلامِ، فَاستَوخَمُوا الأَرضَ فَسَقِمَت أَجسَامُهُم، فَشَكَوا ذَلِكَ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُم: «أَفَلا تَخرُجُوَن مَعَ رَاعِيَنا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِن أَلبَانِهَا وَأَبوَالِهَا» ؟ قَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِن أَلبَانِهَا وَأَبوَالِهَا، فَصَحُّوا... الحَدِيثَ.

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «الحُمَّى مِن فَيحِ جَهَنَّمَ، فَابرُدُوهَا بِالمَاءِ»؛ (رَوَاهُ البُخَارِيُّ).

وَبِالجُملَةِ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، فَإِنَّ الدَّوَاءَ مَوجُودٌ إِذَا أَذِنَ اللهُ لِعَبدِهِ بِالشِّفَاءِ، فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلُوا وَعَلَيهِ فَاعتَمِدُوا، وَتَدَاوَوا وَلا تَدَاوَوا بِحَرَامٍ.

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّ مِنَ الوَاجِبِ عَلَى الإِنسَانِ أَن يَحفَظَ نَفسَهُ وَبَدَنَهُ، وَأَن يَحرِصَ عَلَى سَلامَةِ جَسَدِهِ وَجَوَارِحِهِ، بِأَخذِ أَسبَابِ الوِقَايَةِ مِنَ الأَمرَاضِ، وَتَركِ مَا يُسَبِّبُ العِلَلَ وَالأَدوَاءَ، سَوَاءٌ بِتَنَاوُلِ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ المُفِيدِ، أَو بِاجتِنَابِ مَا يَضُرُّ بِالبَدَنِ مِن طِعَامٍ أَو شَرَابٍ، أَو بِأَخذَ العِلاجَاتِ الوِقَائِيَّةِ وَاللِّقَاحَاتِ المَأمُونَةِ، وَهَذَا يَتَأَكَّدُ في المَوَاسِمِ الَّتي تَكثُرُ فِيهَا الأَمرَاضُ كَالشِّتَاءِ، فَيَحسُنُ التَّحَصُّنُ بِالعِلاجَاتِ المُنَاسِبَةِ، وَلَبسِ المَلابِسِ الوَاقِيَةِ، وَالابتِعَادِ عَنِ المُصَابِينَ وَتَقلِيلِ الخُلطَةِ بِهِم، مَعَ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ قَبلَ ذَلِكَ وَبَعدَهُ، وَسُؤَالِهِ العَفوَ وَالعَافِيَةَ في كُلِّ وَقتٍ وَحِينٍ.
__________________________________________________ _____
الكاتب: الشيخ عبدالله بن محمد البصري

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.04 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.46%)]