أغار عليه من أمه ! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5339 - عددالزوار : 2736289 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4944 - عددالزوار : 2086130 )           »          إشارات قرآنية إلى الانتفاع بالثروات الطبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          The interpretation of Surat Al Masad (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          تفسير سورة المسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          The stance of the Glorious Qur'an from luxury and the sybarites (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          موقف القرآن الكريم من الترف والمترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          الشيخ عبدالحميد بن باديس ونموذج صحافة الكفاح الوطني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »          من أعلام أئمة الهدي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 41 )           »          سباق النانومترات.. كيف ستغير الرقائق متناهية الصغر أداء هاتفك القادم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 94 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-10-2024, 05:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,019
الدولة : Egypt
افتراضي أغار عليه من أمه !

أغار عليه من أمه !

محمد رشيد العويد


قالت لي تروي ما حدث من خلاف بينها وبين زوجها :
اعتدنا أن نقوم ، أنا وزوجي ، بزيارة أسبوعية لأهله ، وفي آخر زيارة قمنا بها بادر زوجي إلى وضع رأسه في حضن أمه وهو يقول : مضى زمن طويل لم أضع فيه رأسي في حضنك .
تضايقت من تصرف زوجي ، فهو ليس صغيراً ، لقد تجاوز الأربعين من عمره ، ولا أخفي عنكم أنني شعرت بالغيرة من أمه ، لكنني لم أظهر شيئاً من هذه الغيرة ، وكتمتها في نفسي ، وبقيت صامتة وكأنني غير مكترثة .
لما عدنا إلى البيت قلت لزوجي : ألم تنتبه إلى تصرفك اليوم في بيت أهلك ؟
سألني : أي تصرف ؟
قلت : ألا تذكر ماذا فعلت ؟
قال : لا أذكر شيئاً . ماذا تقصدين ؟
قلت : وضعت رأسك في حضن أمك !
صرخ مستنكراً غاضباً : أنت مجنونة ! هذه أمي وأنا ابنها ! ماذا في هذا ؟!
فاجأني غضبه فأردت أن أهدئه فقلت : أغار عليك .
زاد غضبه وهو يقول : مِنْ أمي !!
واشتعل شجار حاد بيننا ، أنا أكيل له التهم ، وهو يرد عليَّ بمثلها ، كل منا يرى الآخر مخطئاً في حقه . ولما وجدت أن لا فائدة من مواصلة النقاش قلت له :
ما رأيك في أن نعرض خلافنا على من يحكم فيه إن كان الحـق معي أم معك ؟ فوافق على الفور . وها أنذا أعرض عليك ما كان بيننا من خلاف لتحكم لنا فيه .


قلت لها :
- الحق عليكما معاً ، فكلاكما أخطأ في التصرف .
أنت أخطأت حين أفصحت عما ثار في نفسك من غيرة ، فقد كان عليك أن تتجاهليها ، وتصرفيها عن نفسك ، وتنسيها . فإن لم تنجحي في هذا فقد كان عليك أن تستعيني بالله تعالى عبر الدعاء إليه سبحانه أن يشرح صدرك ، ويطفئ ما اشتعل فيه من غيرة ، وينزل عليك السكينة . كذلك كان عليك أن تستعيذي به سبحانه من الشيطان الرجيم الذي أراد إثارة تلك الغيرة في نفسك ليوقع بينك وبين زوجك . وكان عليك أيضاً أن تحاكمي ما فعله زوجك بعقلك لتدفعي به ما ثار فيك من غيرة بمخاطبتك لنفسك : ليس لي حق في هذه الغيرة . هذه أمه ومن حقه أن يتقرب منها ويغرف من حنانها وحبها وعطفها .
أما زوجك فقد كان عليه أن يستقبل إفصاحك عن غيرتك بالابتسام والضحك وهو يقول – مثلاً - : الله يهديـك ؛ أمن أمي تغارين !؟ كم تحبينني إذن . الغيرة الشديدة دليل محبة شديدة .
وجميل أن يُتبع كلماته هذه بضمك إلى صدره ، ومسحه على شعرك ، وتربيته على كتفك .
ونصيحتي إلى كل زوجة : خففي من غيرتك ، خففي من غيرتك قدر ما تستطيعين ، ولا تدعي الشيطان يتسلل من خلال الغيرة ليثير خلافك مع زوجك .
ونصيحتي إلى كل زوج : استقبل غيرة زوجتك بصدر واسع ، وحلم كبير ، واستحضر أن شدة غيرتها تشير إلى شدة محبتها .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.82 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.59%)]