تفسير سورة الأنعام الآيات (150: 151) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         انستجرام يتيح للمستخدمين إعادة ترتيب المنشورات على الصفحة الرئيسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »          iOS 27 يحل واحدة من أكثر شكاوى مستخدمي آيفون المزمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          خطوات تثبيت iOS 27 على موبايلك الأيفون .. وأهم الميزات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          كل ما تريد معرفته عن تطبيق Siri AI الجديد من أبل.. وأبرز المزايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          Ai السبب.. أساتذة جامعات يحذرون من تراجع فهم الطلاب للرياضيات والعلوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          كيف يستخدم الناس الذكاء الاصطناعى فى العمل فعليًا خلال 2026؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          لماذا تظهر أيقونة السحابة بجانب بعض تطبيقات الآيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          ذكاء اصطناعى فى أذنك.. كيف ستغير سماعات OpenAI روتينك اليومى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          فلاشة usb أم كارت ميمورى sd.. أيهما أفضل لتخزين الصور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          نهاية عصر الكلمات المفتاحية.. جوجل تحول محرك البحث إلى مستشار شخصى ذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-10-2024, 01:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,390
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (150: 151)

تفسير سورة الأنعام الآيات (150: 151)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
قال تعالى: ﴿ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ [الأنعام: 150].

﴿ قُلْ هَلُمَّ ﴾ هَاتُوا وَأَحْضِرُوا ﴿ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا أيْ: يَشْهَدُونَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ هَذَا الَّذِي حَرَّمْتُمُوهُ مِنَ الْأَنْعَامِ وَالزَّرْعِ، وَهَذَا أَيْضًا مِنْ بَابِ التَّبْكِيتِ لَهُمْ حَيْثُ يَأْمُرُهُمْ بِإحْضَارِ الشُّهُودِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ تِلْكَ الْأشْياءَ مَعَ عِلْمِهِ أَنْ لَا شُهُودَ لَهُمْ[1].

﴿ فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ أي: فَإِنْ أحْضَرُوا شُهَدَاءَ فَشَهِدُوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ هَذَا فَلَا تُسَلِّمْ لَهُمْ مَا شَهِدُوا بِهِ، وَلَا تُصَدِّقْهُمْ؛ لِأنَّهُ إِذَا سَلَّمَ لَهُمْ، فَكَأنَّهُ شَهِدَ مَعَهُمْ مِثْلَ شَهادَتِهِمْ، فَكَانَ وَاحِدًا مِنهُمْ[2].

﴿ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ﴾ هُمُ المُشْرِكُونَ ﴿ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ يُشْرِكُونَ[3].

﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [الأنعام: 151].

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الصَّحِيفَةِ الَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الآيَاتِ: ﴿ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾ [سورة الأنعام:151] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾»[4] أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ التِّرْمِذيُّ فِي جَامِعِهِ وَقَالَ: "حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ".

وَهذِهِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ مِنَ الْمُحْكَمَاتِ، كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا[5]، وَهَذِهِ الْوصَايَا الْعَشْرُ كُلُّهَا مِنْ قَبِيلِ الْمَنْهِيَّاتِ، إِلَّا الْوَصِيَّةُ الثَّانِيةُ ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ وَالْأَخِيرَةُ ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ﴾ [الأنعام: 153].

﴿ قُلْ ﴾ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤلَاءِ الْمُشْرِكِينَ: ﴿ تَعَالَوْا أَتْلُ ﴾ أَقْرَأُ ﴿ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ﴾ أي: الَّذِي حَرَّمَهُ رَبُّكُمْ ﴿ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾ أي: بِاللهِ، وَالشِّرْكُ بِاللهِ حَقِيقَتُهُ اتِّخَاذُ النِّدِّ مَعَ اللهِ، سَوَاء كَانَ هَذَا النِّدُّ فِي الرُّبُوبِيَّةِ أَوِ الْأُلُوهِيَّةِ، وَ﴿ شَيْئًا ﴾ نَكِرَةٌ فِي سِياقِ النَّهِي، فَتُفِيدُ الْعُمُومَ الْمُطْلَقَ، أَي: لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ أَيَّ شَيءٍ مِنْ أَنْوَاعِ الشِّرْكِ، لَا شِرْكًا أَكْبَرَ، وَلَا شِرْكًا أَصْغَرَ، وَلَا شَرْكًا خَفِيًّا، وَلَا شِرْكًا جَليًّا، وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ[6].

﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ أَيْ: وَأَحْسِنُوا بِالوالِدَيْنِ إِحْسَانًا، وَلَمَّا كَانَ إِيْجَابُ الْإِحْسَانِ تَحْرِيمًا لِتَرْكِ الْإِحْسَانِ ذُكِرَ فِي المُحَرَّماتِ، وكَذا حُكْمُ مَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَوَامِرِ[7].

﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ﴾ مِنْ أَجْلِ فَقْرٍ، ومِنْ خَشْيَتِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ خَشْيَةَ ‌إِمْلَاقٍ ﴾ [الإسراء: 31][8].

﴿ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ﴾ لِأَنَّ رِزْقَ الْعَبِيدِ عَلَى مَوْلَاهُمْ[9]، وقَالَ اللهُ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿ ‌نَحْنُ ‌نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ﴾ [الإسراء: 31]، فَبَدَأَ بِرِزْقِهِمْ لِلِاهْتِمَامِ بِهِمْ، أَيْ: لَا تَخَافُوا مِنْ فَقْرِكُمْ بِسَبَبِهِمْ، فَرِزْقُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وأَمَّا فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَلَمَّا كَانَ الْفَقْرُ حَاصِلًا قَالَ: ﴿ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ﴾ [سورة الأنعام:151]؛ لِأَنَّهُ الْأَهَمُّ هَاهُنَا[10].

﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ أي: مَا أُعْلِنَ مِنْهَا ﴿ وَمَا بَطَنَ مَا خَفِيَ مِنْهَا[11].

﴿ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ كَالقِصَاصِ وَالْقَتْلِ عَلى الرِدَّةِ وَالرَجْمِ[12]، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلجَمَاعَةِ»[13].

﴿ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ ﴾ أيِ: المَذْكُورُ مُفَصَّلًا أمَرَكُمْ رَبُّكُمْ بِحِفْظِهِ[14] ﴿ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ عِظَمَ هَذِهِ الْمُحْرَّمَاتِ عِنْدَ اللهِ فَتَكُفُّوا عَنْ مُباشَرَتِها[15].

[1] ينظر: فتح القدير (2/ 200).

[2] ينظر: تفسير الزمخشري (2/ 78)، تفسير النسفي (1/ 547).

[3] ينظر: تفسير النسفي (1/ 547)، تفسير البغوي (3/ 202)، تفسير الجلالين (ص189).

[4] جامع الترمذي برقم (3070).

[5] ينظر: تفسير الطبري (5/ 193).

[6] ينظر: التمهيد في شرح كتاب التوحيد (ص16).

[7] ينظر: تفسير النسفي (1/ 547).

[8] ينظر: تفسير الزمخشري (2/ 79)، تفسير البيضاوي (2/ 188).

[9] ينظر: تفسير النسفي (1/ 547)، تفسير القاسمي (4/ 536).

[10] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 362).

[11] ينظر: فتح القدير (2/ 201).

[12] ينظر: تفسير الزمخشري (2/ 79)، تفسير النسفي (1/ 547).

[13] صحيح البخاري برقم (6878)، صحيح مسلم برقم (1676).

[14] ينظر: تفسير الزمخشري (2/ 79)، تفسير النسفي (1/ 547).

[15] ينظر: تفسير القاسمي (4/ 536).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.69 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.40%)]