وقفات مع حديث الشفاعة العظمى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كل ما تريد معرفته عن رواية قضية ست الحسن وطرق قراءتها القانونية (اخر مشاركة : هنية تامر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          منزلة الاحترام في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          أثر الطاعة في حياة الفرد من خلال كلام ابن عباس رضي الله عنهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          وقفات تربوية مع سورة البلد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          أجور الكريم المنان لأهل الإيمان والإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          خطر الطلاق وآثاره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الحث على أداء حق الله وحقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          محبة الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          شكر النعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          (ضرب الله مثلا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-09-2024, 09:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,690
الدولة : Egypt
افتراضي وقفات مع حديث الشفاعة العظمى

وقفات مع حديث الشفاعة العظمى (1)






كتبه/ محمد سعيد الشحات

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فنحن بين يدي مشهدٍ من مشاهد يوم القيامة؛ وهو مشهدُ "الشفاعةِ العُظمى" لبدء الحساب، ونتناول هذا المشهد من خلال حديث الشفاعة الطويل، وسنقفُ -بإذن الله- وَقفَاتٍ يسيرة مع عبارات هذا المشهد حتى تتمَّ الفائدة.

ففي الصحيحين عَن أَبِي هُرَيرَةَ -رضي الله عنه-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أُتِيَ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَشَ مِنْهَا نَهْشَةً، ثُمَّ قَالَ: (أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟) قال: (يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ وَالكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ: أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ، أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟)، وفي روايةٍ: (إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ).

ففي هذا الموقف في ساحة الحساب يجمع الله الأولين والآخرين كلهم، لا يغيب منهم أحد، ولا يتخلَّف منهم أحد، ولا ينسى منهم أحد: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا . لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا . وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا) (مريم: 93-95)، فالله -عز وجل- يُبصرهم ويسمع ما يقولون، لا يخفى عليه من ذلك شيء: (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ) (الحاقة: 18).

وفي هذا الموقف الرَّهيب يكون الناس في كرب عظيم؛ فالشمس تقترب من الناس، فيبلغ بهم الكرب والغم أعلاه، ويأتيهم ما لا يطيقون، وقد فصَّل النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ما يصيب الناس من كَربٍ في حديث آخر؛ فقال: (تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ، حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا) (رواه مسلم).

وعندما ينظر الناس إلى ما هم فيه من البلاء والغمِّ والكرب، يقول الناس بعضهم لبعضٍ: (أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ، أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟) (متفق عليه)، وفي رواية: (يَقُولُونَ: لَو اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا) (رواه البخاري)، ورُوي عن قتادة في قوله: (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)، قال: "يقومون مقدار ثلاثمائة عام"، أي: قبل بدء الحساب يوم عصيب، كما قال الحسن: "ما ظنك بأقوام قاموا لله -عز وجل- على أقدامهم مقدار خمسين ألف سنة، لم يأكلوا فيها أكلة، ولم يشربوا فيها شربة".

وهنا تتجه الأنظار إلى الأخيار من البشر الذين لهم المقامات العاليات عند الله، وفي مقدمتهم سادة الرسل والأنبياء، أمَّا المتجبرون والمتكبرون في الدنيا من أصحاب المال والجاه، والملك والسلطان: كفرعون وهامان، وقارون، ونمرود، وجنكيزخان وأمثالهم، فلا يُلتفت إليهم ولا يُذكرون؛ لأنهم يحشرون في صورة مهينةٍ ذليلةٍ؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يُحْشَرُ ‌المُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَمْثَالَ ‌الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَسَ تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةَ الخَبَالِ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني). والذرُّ: صغارُ النمل، وصغار النمل لا يعبأ به الناس؛ فيطؤونه بأرجلهم وهم لا يشعرون.

قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ) (رواه البخاري)، وفي روايةٍ: (يَأْتِي الْمُؤْمِنُونَ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، فالذي يطلب الشفاعة من الرسل هم المؤمنون من بين جميع الناس؛ لأن المؤمنين هم أهل العقل والفهم الصحيح، وأما الكفار فقد كفروا بالرسل؛ فكيف يأتون إليهم؟!

وللحديث بقية -إن شاء الله-.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 123.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 122.25 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.38%)]