علم المستقبليات والفكر الإسلامي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحكم الشرعي لاستقطاع الأعضاء وزرعها تبرعاً أو بيعاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 27 )           »          علم الأجنة في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 32 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 42821 )           »          بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          كانت محظورة سابقا.. واتساب يمنح مستخدمى iPad مزايا جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          هل يسيطر هاتفك على حياتك؟.. علامات تدل على أنك مصاب بـ «النوموفوبيا» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-09-2024, 11:22 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,989
الدولة : Egypt
افتراضي علم المستقبليات والفكر الإسلامي

علم المستقبليات والفكر الإسلامي
عبدالقادر بخوش

علم المستقبليات والفكر الإسلامي

برز علمُ المستقبليات في الغرب المعاصر في خضم تراكم معرفي كبير في حقل البحث، له صلة بعالم الغد في سياق آفاق التنمية وبرامج التخطيط. وبعد الحرب العالمية الثانية أخذت الدراسات المستقبلية تتعزز في إطار مؤسسي منظم، وظلّت المدرسة الأمريكية رائدة في توظيف الدراسات المستقبلية في السياسة الخارجية، للمحافظة على مصالحها الاستراتيجية، بهدف الهيمنة والسيطرة، سواء على مستوى الدول، أو على مستوى المؤسسات والشركات والمنظمات.

ومع بداية القرن العشرين، بدأ البحث المستقبلي يأخذ طابعا علميا، في عام 1943 عرف بداية اصطلاح حقل علمي جديد أطلق عليه اسم علم المستقبل futurology يهدف إلى توقع الأحداث القادمة ورصدها ومحاولة التأثير فيها، وتطوير طرائق أفضل للتفكير في عالم الغد.

وبدأ هذا النوع من الدراسات، يشق طريقه، ويكاد يكتسح الدراسات الإنسانية برمتها، ويجذب إليه الباحثين الاستراتيجيين ويلقى صدى أكبر في المراكز الفكرية ذات السمعة الدولية؛ وبخاصة في ظل استراتيجية الدول، بالاعتناء به، وتوفير الدعم المالي الضخم، لانشغالها بوضعها المستقبلي القريب والمتوسط والبعيد. وهكذا يتم الحديث عن أمريكا سنة 2030 والصين 2030 وقطر 2030.

إن استبصار المستقبل ليس علماً جديدا، بل هو نزوع فطري قديم في الإنسان، إن آيات القرآن الكريم زاخرة بالدعوة إلى استشراف المستقبل، ووجوب التخطيط له، فهذا نبي الله نوح عليه السلام، مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى الله، وعندما شعر بسداد حكمته ونفاذ بصيرته، أن لا فائدة تُرجى منهم، دعا على قومه قائلاً: { إنَّكَ إن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً } (نوح: 27).

وإلى جانب القرآن الكريم، تحتفظ السنة الشريفة بأمثلة زاخرة، للتخطيط واعتبار المستقبل، وإن سيرة الرسول ﷺ قائمة على التخطيط للمستقبل، ورفض العفوية في التفكير، فلقد كان ﷺ يَعُدُّ لكل أمر عدته، ويستحضر له أسبابه وأُهبَته، ولعل غزوات الرسول والخطط المدروسة لها، دليل ساطع على استشراف الرسول للمستقبل، والتخطيط المنظم، مع التوكل الحق على الله تعالى.

لقد انعكس الاهتمام الإسلامي بالمستقبل، في التأسيس لمبدأ عظيم في علم أصول الفقه، اصطلح الأصوليون على تسميته باعتبار المآلات، وهو الذي يُعوَّل عليه في سبيل تفعيل أحكام الشريعة، وتنزيلها في الأمور المستجدة و المتوقعة؛ ولذا كان النظر في المآلات من أهم أعمال المجتهد، وعبّر عنه الإمام الشَّاطبي (590 ه) بأنه: «مجال للمجتهد صعب المورد، إلا أنه عَذْب المذاق، محمود الغِبِّ، جارٍ على مقاصد الشريعة».

إن الحديث عن المستقبل والعناية به أصيل في الفكر الإسلامي؛ فمن فوائد علم العمران عند العالم الموسوعي ابن خلدون (ت 808هـ)، أنه يعرِّفنا بما هو واقع وما هو متوقع، فالذي يتقن هذا العلم برأي ابن خلدون، يمكن أن تفتح له آراء استشرافية.

ولكن من المؤسف، أن الدراسات المستقبلية وإن كانت أصيلة في الفكر الإسلامي، إلا أن ذلك لا ينعكس على واقع الفكر الإسلامي المعاصر، ويتجلى ذلك في ندرة المؤسسات والدوريات المتخصصة في الدراسات المستقبلية في عالمنا الإسلامي، مما يدل على أن العالم الإسلامي المعاصر لا يهتم بهذا المجال من المعرفة اهتماماً جدياً وعملياً، على النقيض من الاهتمام الهائل الذي يحظى به هذا المجال في الغرب.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.74 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]