تفسير سورة الأنعام الآيات (126: 128) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 973 )           »          هلموا إلى كتاب الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          إن شانئك هو الأبتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 61130 )           »          أين المفكِّر الإستراتيجي المسلم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          النمل يتكلم.. إعجاز علمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          العلماء المسلمون ووضع المنهج التجريبي العلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أمة اقرأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          20 فكرة تشغلين بها وقت فراغك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-08-2024, 02:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,312
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (126: 128)

تفسير سورة الأنعام الآيات (126: 128)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


﴿ وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴾ [الأنعام: 126].

﴿ وَهَذَا ﴾ الدِّينُ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ وَهُوَ الْإِسْلَامُ ﴿ صِرَاطُ ﴾ طَرِيقُ ﴿ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ﴾ لَا عِوَجَ فِيهِ[1]، فَالْزَمْهُ وَاسْلُكْهُ، وَادُعْ إِليهِ؛ فَإِنَّهُ يُؤدِّي إِلَى الْفَوزِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّار، وَ(مُسْتَقِيمًا) حَالٌ مُؤكِّدٌ للجُمْلَةِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ اسْمُ الْإِشَارَةِ[2].

﴿ قَدْ فَصَّلْنَا ﴾ بَيَّنَّا ﴿ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴾ أيْ: يَتَّعِظُونَ، وخُصُّوا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ المُنْتَفِعُونَ بِهَا[3].



﴿ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 127].

﴿ لَهُمْ ﴾ أيْ: لِقَوْمٍ يَذَّكَرُونَ ﴿ دَارُ السَّلَامِ ﴾ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَهِيَ الجَنَّةُ ﴿ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﱱ ﴾ يَوْمَ الْقِيامَةِ[4].

﴿ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ ﴾ مُحِبُّهُمْ، أَوْ نَاصِرُهُمْ عَلَى أَعْدائِهِمْ[5] ﴿ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ أي: بِسَبَبِ أَعْمالِهِمُ الصَّالِحَةِ[6]، نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى الْكَرِيمَ مِنْ فَضْلِهِ.


﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأنعام: 128].

﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ ﴾ أيْ: وَاذْكُرْ يَومَ يَحْشَرُ اللَّهُ الْخَلْقَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ﴿ جَمِيعًا ﴾.

ثُمَّ يَقولُ اللهُ تَعَالَى لِلجِنِّ: ﴿ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ ﴾ أي: الشَّياطِينَ ﴿ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ ﴾ أي: قَدْ أَضْلَلْتُمْ كَثِيرًا مِنَ الْإِنْسِ[7]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ﴾ [يس: 60 - 62][8].

﴿ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ ﴾ أي: وَقَالَ الَّذِينَ أَطَاعُوهُمْ مِنْ كُفَّارِ الْإِنْسِ: ﴿ اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ ﴾ انْتَفَعَ الْإِنْسُ بِتَزْيِينِ الْجِنِّ لَهُمْ الشَّهَواتِ، وَانْتَفَعَ الْجِنُّ بِطاعَةِ الْإِنْسِ لَهُمْ[9].

﴿ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ﴾ بِانْقِضَاءِ حَيَاتِنَا الدُّنْيَا، وَوُصُولِنَا إِلَى دَارِ الجَزاءِ، وَهَذَا تَحَسُّرٌ مِنهُمْ[10].

﴿ قَالَ ﴾ تَعالَى لَهُمْ عَلى لِسَانِ المَلائِكَةِ: ﴿ النَّارُ مَثْوَاكُمْ ﴾مَوْضِعُ مُقَامِكُمْ[11].

﴿ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ﴾ مَعْناهُ -واللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ-: إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ عَدَمَ خُلُودِهِ فِيها مِنْ أهْلِ الكَبائِرِ مِنَ المُوَحِّدِينَ[12].

﴿ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ ﴾ فِي صُنْعِهِ ﴿ عَلِيمٌ﴾ بِخَلْقِهِ[13].

[1] ينظر: تفسير البغوي (3/ 187).

[2] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 182)، تفسير الجلالين (ص184).

[3] ينظر: تفسير الجلالين (ص184).

[4] ينظر: فتح القدير (2/ 183).

[5] ينظر: تفسير النسفي (1/ 536).

[6] ينظر: تفسير الألوسي (4/ 267).

[7] ينظر: تفسير الطبري (9/ 555).

[8] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 338).

[9] ينظر: تفسير النسفي (1/ 537)، تفسير الجلالين (ص184).

[10] ينظر: تفسير أبي السعود (3/ 185)، تفسير الجلالين (ص184)، التحرير والتنوير (18/ 70).

[11] ينظر: تفسير القرطبي (7/ 84)، فتح القدير (2/ 184).

[12] ينظر: النكت في القرآن (1/ 222)، دفع إيهاد الاضطراب (ص93).

[13] ينظر: تفسير الجلالين (ص184).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.79 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.57%)]